المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 14 من جمادى الأولى 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 063 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م |
بيان صحفي
الخلافة هي التي ستحل مشاكل المنطقة وتقطع دابر المستعمرين أمثالك يا باراك
فضلا عن الوقاحة التي تحدث فيها مبعوث أمريكا الخاص لسوريا والعراق وسفيرها لدى تركيا توم باراك، بحق أنبياء الله المصطفين الأخيار، حيث قال يوم الثلاثاء، 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026م، خلال مشاركته في فعاليات منتدى الأمن العالمي في الدوحة عاصمة قطر: "إذا نظرنا إلى عدد الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى هذه المنطقة. لدينا 55 نبياً مسيحياً، ولدينا ما يقرب من أكثر من 100 نبي إسلامي، ولدينا 50 نبياً يهودياً آخرين، ولم يتمكن أي منهم من حل هذا الوضع. لذا، فإن الاعتقاد بأننا سنكون قادرين على حله في غضون سنوات قليلة هو أمر غير مرجح على الأرجح"، فإن في كلامه تضليلاً مقصوداً وتغييباً للحقائق التي لا تخطئها العيون.
فمنطقة الشرق الأوسط وبلاد المسلمين عاشت قرونا مديدة، أكثر من خمسة أضعاف عمر دولته، كانت فيها منارة للدنيا بأسرها، ومهوى أفئدة البشرية كلها؛ كانت مهد الحضارة والرقي والعدل والحق، يلجأ إليها كل مظلوم، ويحتمي بها كل ضعيف، وكانت بجيوشها المغوارة ومبدئها العظيم تنشر الخير والرحمة في ربوع العالم، وكان ملوك الغرب يتوسلون لإرسال أبنائهم الأمراء إلى دولة الخلافة، ليتعلموا فيها العلم والأدب والأخلاق والذوق الرفيع.
حتى كان مطلع القرن العشرين وتآمر علينا الغرب الكافر كله، لإسقاط دولتنا، واستبعاد الإسلام من الحكم والساحة الدولية، ليحل محله الرأسمالية والاستعمار الغربي، الذي كان استعماراً أوروبياً فزاد عليه الاستعمار الأمريكي، ونصبوا علينا حكاما من جلدتنا ولكنهم عملاء لهم، يطيعون أوامرهم ويخدمون مصالحهم الاستعمارية في بلادنا، فأفقروا بلادنا وسامونا سوء العذاب، من أجل عيون أسيادهم!
فأمريكا التي يتحدث المأفون باراك باسمها، هي الدولة الأولى عالميا في الاستعمار، ولها يدين حكامنا بالولاء والطاعة، وجيوشها رابضة في بلادنا حرصا على دوام تفتيتها واستعمارها وخضوعها لهم، وهي لم تتوان عن تثبيت كيان يهود في الأرض المباركة، واحتلت العراق وأفغانستان لأكثر من عشرين عاما تثبيتاً لاستعمارها لبلادنا ومنعاً من استعادة خلافتنا، ثم يأتي باراك ليتحدث عن مشاكل المنطقة التي تحتاج حلاً، وكأنه كانت لدينا مشاكل أصلا قبل أن نرى وجهه ووجه قادته وأمثاله من المستعمرين!
لقد أرسل الله سيدنا محمداً ﷺ رسول هدى ونور، قال تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾، فاستقامت البشرية؛ حيث وصلها الإسلام برسالته الحنيفة، وما تنكبت وانتكست إلا بعد أن حورب الإسلام وأقصي عن الحكم، وجاء الاستعمار بخبثه وحضارته المتعفنة ليكوي بها المسلمين ويذيقهم ضنك الحياة ومرارة الذل والظلم.
ولن ينقذ المنطقة، والعالم كله، من شرور الرأسمالية وفساد الحكام الرأسماليين وإفسادهم، إلا عودة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تعيد الأمور إلى نصابها والخير إلى المنطقة والبشرية، وتقطع دابر أمريكا وكل المستعمرين. قال تعالى: ﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: [email protected] |



