المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 24 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 067 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 11 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
بقاء الظل مرهون ببقاء الأصل، ولا خلاص للأمة إلا باقتلاع الأنظمة
أسفر قصف الاحتلال المكثف على بيروت والضاحية الجنوبية عن سقوط مئات الضحايا والجرحى، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال نتيجة استهداف الغارات مناطق سكنية مكتظة. وفي توثيق منفصل خلال آذار 2026، شكلت النساء 21% من إجمالي ضحايا التصعيد من كيان يهود.
ونتيجة تصاعد وتيرة الأحداث الأمنية جراء عدوان الاحتلال كان هناك خلال الفترة الأخيرة تدفق كبير للنازحين إلى المناطق الآمنة نسبياً في المدن الرئيسية مثل صيدا في جنوب لبنان وطرابلس في شماله، ما فاقم الوضع الإنساني في هذه المناطق جراء فشل سياسة الدولة اللبنانية في إدارة الأزمات، وبعدها عن تأهيل المناطق لمثل هذه الظروف وغيرها!
وتُشكل النساء النازحات من بيروت وضاحيتها أكثر من نصف عدد النازحين، وهن يواجهن أوضاعاً إنسانية كارثية، ويتحملن أعباءً مضاعفة لحماية أسرهن وسط نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، والخدمات الصحية، وأماكن الإيواء الآمنة، مع لجوء الكثيرات إلى ساحات عامة أو مراكز إيواء مكتظة.
يستمر كيان يهود في ارتكاب مجازره البشعة بدم بارد، فيقتل الأطفال والنساء والشيوخ وحتى الطواقم الطبية، وذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وها نحن نرى جرائمه في غزة والضفة ولبنان تطال البشر والشجر والحجر، ومع ذلك نرى حكام المسلمين يشكلون القبة الحديدية الحقيقية والمظلة الواقية لهذا الكيان بدل أن يقودوا جيوشهم لنصرة أهلهم، وأمثلهم طريقة من يهرول إلى دول الغرب الكافر وخاصة أمريكا الراعي الأكبر ليهود يلتمس الحل بإدخال لبنان ضمن اتفاقية إنهاء الحرب مع إيران.
ونُذكر المسلمين في لبنان: إن من ينظر إلى كيان يهود الغاصب وهو محاط بهؤلاء الحكام، فإنه يدرك تماماً أن بقاء هذا الكيان مرهون ببقائهم، ولقد صدق مؤسس حزب التحرير، الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، حينما قرر حقيقة سياسية كبرى بأن "كيان يهود هو ظل للأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية"، وهذا ما نعيشه اليوم؛ فبقاء الظل مرهون ببقاء الأصل، ولا خلاص للأمة إلا باقتلاع هذه الأنظمة من جذورها، حتى إن أمريكا والدول الغربية الأخرى التي تدعم هذا الكيان ما كان ليكون لها ذلك التأثير لو كان من بين هؤلاء الحكام رجلٌ رشيد!
ولقد ذكرنا مراراً وتكراراً، أن القضاء على كيان يهود لا يكون بمعاهدات سلام فيهود أهل غدر، ولا بالتطبيع معهم فهم غاصبون لأراضي ومقدسات المسلمين، فتحرير فلسطين كاملة وتطهيرها والمسجد الأقصى من دنس يهود، لا يكون إلا بالعمل الجاد لإقامة الخلافة الراشدة، فـ«الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» كما قال ﷺ، وعندها لن تبقى لكيان يهود قائمة، بل حتى دول الكفر المستعمرة الأشد قوةً من كيان يهود والأكثر جمعاً ستكون في الأذلين.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾
القسم النسائي
في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 http://www.hizb-ut-tahrir.info/ |
فاكس: 009611307594 E-Mail: ws-cmo@hizb-ut-tahrir.info |



