المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)
| التاريخ الهجري | 12 من شـعبان 1447هـ | رقم الإصدار: ب/ص – 1447 / 15 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 31 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
غزة يومها كأمسها تَعُدّ الشهداء وقد قُدِّمت قرباناً لترامب ونتنياهو
يومٌ دامٍ جديد في غزة، تودع فيه تسعة وعشرين شهيدا، حتى لحظة كتابة هذا البيان، في تكرار لكل ليلة يلفها سواد القتل وظلمة الخذلان، ولكل صباح تُحصى فيه الخسائر ويُكشف حجم التآمر الذي اجتمع عليه كل من لا يرقب في أهل الأرض المباركة إلاً ولا ذمة!
لم تكن خطة ترامب إيقافا للحرب والعدوان، بل كانت خديعة كبرى لاسترجاع أسرى كيان يهود، ولم تكن وساطة الوسطاء وتوقيع خونة الأنظمة على خطة ترامب وانضمامهم إلى مجلس سلامه الذي لف غزة بمزيد من الدماء، لم تكن وساطتهم إلا إنقاذا للكيان المجرم الذي فشل في تحقيق أهدافه في غزة أمام ثلة محاصرة من المجاهدين، فأنقذوا أسراه وحملوا جثث موتاه حتى آخر جثة، ثم عمدوا إلى سلاح المجاهدين يريدون نزعه، وقد أحرزوا العدو من قبلُ من سلاح الأمة وجندها حتى يستحرّ القتل في أهل غزة!
تدخل غزة المرحلة الثانية من خطة ترامب وجرحها نازف، ولباسها الخوف والجوع والمرض والعطش، وقد لازمها نقص الدواء وقلة الأكفان، وكل همّ الحكام كيف يُنزع السلاح وكيف يُؤمّن الكيان الغاصب، حتى لا تتسخ قدماه وهو يُغرق غزة بدماء شيوخها ونسائها وولدانها!
تدخل غزة المرحلة الثانية من خطة ترامب، وترامب ونتنياهو والوسطاء والحكام يزعمون أن فتح المعابر المشروط بموافقة كيان يهود على كل نَفْسٍ ونَفَسٍ يدخل أو يخرج من غزة سيكون قريبا، فإذا بحمم الموت أقرب إلى أهل غزة من فتح المعابر، والوسطاء والحكام صمٌ عميٌ بكمٌ لا يسمعون ولا يرون ولا ينطقون، وكأن كل ما أرادوه هو أن ينتصر كيان يهود، وأن يزُجّ بأهل غزة في أتون قتل لا ينتهي!
تدخل المرحلة الثانية وقد سلم الحكام والوسطاء غزة بمجاهديها ورجالها ونسائها وولدانها لأمريكا وكل قوى الكفر، كأنهم قربان يُتقرب بدمائهم إلى ترامب!
تدخل المرحلة الثانية وما يصيب الضفة هو من جنس ما يصيب أهل غزة، وإن كانت ناره أقل حرارة والقتل أقل استحرارا، وكأن فلسطين كلها في موعد مع خيانة جديدة، وأثمان تدفع بالدماء والأرض وكل مقدس فيها!
ها هي فلسطين تحترق أمام أمة كاملة وحكامها يعملون على طمس جذوة الغضب فيها بزعم أن الهدنة قادمة، وأن الحرب قد انتهت، وأن غزة ستفتح على مصراعيها للمساعدات، حتى تنسى الأمة حقيقة أن فلسطين لا حل لها إلا بتطهيرها من رجس يهود!
إن اليوم كالأمس، فما زالت حرائر فلسطين تدوي صرخاتهن في أرجاء الأرض وا معتصماه!
وما زال أطفالها تتساقط دموعهم حسرة على خذلان الأمة وجيوشها، ويبثون إلى الله شكواهم وهم يقرعون أسماع كل قادر على نجدتهم: عند الله المخاصمة وإلى الله المشتكى، وما زال أقصاها يئن تحت حراب يهود يدنسونه بأقدامهم، ويحفرون أساساته ويمنعون عباد الله من بلوغ ساحاته، ثم إن كل من في الأرض المباركة وما فيها يعلنون على الملأ أن العدو ما كان ليبلغ ما بلغ لولا تواطؤ الأنظمة وتآمرها منذ أكثر من ثمانين عاما.
فأين تذهب الأمة بجنودها ورجالها، وعلمائها وسياسييها، ومتعلمها وعامِيّها من خذلان الأرض المباركة وأهلها، وقد أطبقت عليها الدنيا وما فيها، وضاقت على أهلها برحابتها؟ أين تذهب الأمة وقد رأت حكامها راموا من أهل فلسطين ما يروم العدو من عدوه؟ أين تذهب الأمة إن بقيت لا تتحرك نارها، ولا تشتعل مراجل الجهاد في قلوبها؟ وأين تذهب إن لم تُسقط من خذل الأرض المباركة وخان أهلها وأسلمهم لعدو لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة؟ أين تذهب الأمة بين يدي الله من كل ذلك؟!
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في الأرض المباركة فلسطين
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأرض المباركة (فلسطين) |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0598819100 www.pal-tahrir.info |
E-Mail: info@pal-tahrir.info |



