الخميس، 29 شوال 1447هـ| 2026/04/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

التاريخ الهجري    28 من شوال 1447هـ رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1447 / 111
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 15 نيسان/ابريل 2026 م

 

 

رد صحفي

 

انفصال دارفور جريمة نكراء ينفذها العملاء

رد على مقالة دكتور عصام دكين

 

 

اطلعتُ على مقالة في الواتساب بعنوان: "انفصال دارفور لن يرفضه عاقل! دكينيات (١٧٥٣) 6/4/2026م. دكتور عصام دكين". وكان مما جاء فيها: (جاء العنوان مباشر لأن دارفور أصبحت خازوق للسودان وأصبحت لا أتردد في الكتابة عن انفصال دارفور لأنه هو الحل الأفضل والأنسب في نظري لهذا الخازوق التاريخي لما رأيناه من انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية الدارفورية في حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م ولما نسمعه من شباب دارفور من إساءت وألفاظ لا تليق بالشعب السوداني..).

 

لخطورة ما جاء في المقالة، خاصة فيما يتعلق بالمطالبة بانفصال دارفور، الانفصال الذي هو في الأصل جريمة نكراء ومخطط أمريكي قذر لتمزيق بلادنا، والسيطرة عليها، كان لا بد من الرد على هذه النقاط وتوضيح ما أبهم على كاتبها، ليدرك حقيقة الأمر ويصحح المفهوم.

 

أبدأ ردي بعدد من الأسئلة والاستفسارات:

 

أولا: هل فعلاً انفصال دارفور حل وعلاج، أم هو جريمة ومؤامرة؟ ومن الذي يخطط وينفذ هذه المؤامرة؟ من الذي جعل لدارفور وضعا خاصاً وحكما خاصاً حسب اتفاقية الدوحة لتتم تهيئتها لشرٍّ أريد بها وخُطط له في أوكار الشر في سفارات أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين؟

 

ثانياً: من الذي صنع قوات الدعم السريع لتقوم بهذه المهمة القذرة؟ ومن الذي سلحها وجعلها قانونية؟ من الذي أدخلها إلى العاصمة؟ ومن الذي سلمها الأماكن الاستراتيجية؟ ومن الذي سن لها القانون في الجيش حتى تكون مقننة ومشرعنة؟ من الذي حماها بالتصريحات العسكرية والسياسية حتى لا يتم حلها؟ من الذي ينسحب لها من المدن ويسلمها المواقع ويترك لها السلاح والعتاد لإعادة التشوين لإبقائها قوية؟! ومن الذي يمسك لجام الجيش من القضاء على خطر هذه المليشيا، لتستمر في مشروعها لتدمير السودان وانفصال دارفور؟!

 

إن مخطط فصل دارفور هو جزء من مخطط حدود الدم؛ مخطط أمريكا لتمزيق بلاد المسلمين، الذي أعده مهندسو سايكس بيكو الأمريكية الجديدة لتفتيت المُفتَّت، منهم برنارد لويس، المؤرخ اليهودي البريطاني المولد، الأمريكي الجنسية، ومهندس مشروع تفكيك البلاد الإسلامية، وبخاصة مصر، والسودان، ولبنان، وسوريا، وإيران، وتركيا، وأفغانستان، إلى مجموعة من الكانتونات، والدويلات العرقية والمذهبية والطائفية، بتكليف من وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون).

كذلك أكد هذا المخطط خارطة الجنرال الأمريكي المتقاعد رالف بيترز، التي نشرها عام 2006م، والتي تقسم الشرق الأوسط إلى دويلات كرتونية.

 

وقد نجح المخطط بفصل حكومة البشير جنوبَ السودان، بالتواطؤ مع الحركة الشعبية، بقيادة الهالك جون قرنق، واليوم ها هي حكومة البرهان مع قوات الدعم السريع، تسيران لفصل دارفور بالمخطط نفسه، عبر الانسحابات المريبة، وتسليم معسكرات الجيش والمدن لقوات الدعم السريع، وعدم تحريك الجيوش، ولا الطائرات لحسم تمردها! مع العلم أن الجيش قادر على حسم الحرب، وتحرير البلاد والعباد، لو تم فك لجامه ممن يمسكه.

 

لقد اعترف البشير في السابق، أنه مرر تمزيق الجنوب بضغوط أمريكية، فقال: "انفصال الجنوب كان بضغط أمريكي، وأن الخطة الأمريكية هي تقسيم السودان لخمس دول". (حوار موقع سبوتنيك الروسي مع البشير في 25/11/2017م). واعترافات أركان حكمه، ووزراء خارجيته؛ منهم إبراهيم غندور الذي قال: "إن فصل الجنوب كان في الأساس مؤامرة لكننا قبلنا بها". (وكالة الأناضول بتاريخ 13/4/2017م). وبتاريخ 21/11/2018م أوضح وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد في حوار مع قناة فرانس24، أن بلاده "ساعدت أمريكا في حل أكبر معضلة في المنطقة وهي جنوب السودان".

 

ما يعني أنهم كانوا على علم بالمخطط، وينفذونه، واليوم يتكرر السيناريو نفسه في دارفور، حيث جعلوا لها وضعا خاصا باتفاقية الدوحة في 14 تموز/يوليو 2011م. بل وأجري استفتاء لتكون دارفور إقليماً منفصلا عام 2016م، وبالتخطيط لفصلها عبر قوات الدعم السريع، التي أشرف على تقويتها قائد الجيش البرهان، وأن مؤامرة التفتيت قد بدأت بالفعل منذ إنشاء قوات الدعم السريع على يد الرئيس السابق البشير، برعاية أمريكية، وأن هذه الحرب التي تأتي في إطار الصراع الدولي، قد أشعلتها أمريكا لتأمين نفوذها في السودان، وإبعاد عملاء بريطانيا من المشهد، وقد خطط لها أن تتجمع قوات الدعم السريع، في نهاية المطاف في دارفور، وقد تم لها ذلك بالانسحابات الغريبة للجيش السوداني من مواقع تمركزها، وتسليمها للدعم السريع، ومن ثم السماح بإنشاء حكومة تأسيس، وهُيئت لها عاصمة ومطار ومعبر تجدد فتحه حكومة البرهان كلما تنقضي عدته، وسُمح لها باستخدام العملة القديمة، كما تستقبل وفودا على مرمى حجر من قوات الجيش القادرة على القضاء على هذه الحكومة لو أعطيت التعليمات بذلك، لولا تواطؤ عملاء أمريكا الواضح حتى يمرر هذا المخطط الإجرامي.

 

إنه لمن المؤلم حقا أن تستطيع رأس الشر أمريكا الكافرة المستعمرة، أن تدير قتالاً يحصد الأرواح في السودان، عبر عملائها الذين ينفذون المخطط علناً لا سرا، وجهرا لا خفية، يساعدهم في ذلك إعلام متواطئ مضلل وسياسيون مرتزقة لا همّ لهم غير كراسي مهترئة يجلسون عليها، والكافر المستعمر يديرها.

 

إن تمزيق بلاد المسلمين هو جريمة كبيرة، يبوء بإثمها كل من يشارك فيها، عن عرفجة بن أسعد، قال النبي ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ» أخرجه مسلم. وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قول النبي ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا»، ما يؤكد وجوب الحفاظ على وحدة الأمة وعدم تفرقها.

 

لذلك وجب على المخلصين من ضباط الجيش، وأهل القوة والمنعة، أن يوقفوا هذه الجريمة المنكرة، ويمنعوا أمريكا، وكل الدول الاستعمارية وأدواتها، من تنفيذ مخططاتها الكارثية في بلادنا، وأن ينصروا مشروع الأمة العظيم، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فهي وحدها المخرج والخلاص.

 

يقول النبي ﷺ: «... فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

 

 

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية السودان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر
تلفون: 0912240143- 0912377707
www.hizb-ut-tahrir.info
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع