السبت، 20 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

التاريخ الهجري    17 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: 1448 / 06
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

بيان صحفي

 

محاكمتنا دفاعاً عن الخمار هي شرفٌ لنا!

 

(مترجم)

 

إن نظام أذربيجان، وبموجب قرارٍ تعسفي اتخذه في أواخر شهر أيلول/سبتمبر 2026م، شرع في تطبيق حظر الخمار (غطاء الرأس) في المدارس، وأخرج الطالبات والمعلمات المحجبات من الصفوف الدراسية، وأغلق أبواب المدارس تماماً في وجوههن. ولم يكتفِ بذلك، بل عمد إلى تهديد العائلات التي قاومت حظر الخمار، واعتقال المسلمين والزجّ بهم في السجون. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل استهدف نظام علييف الآن بعض المسلمين والمؤسسات الإسلامية في تركيا، ممن تصدّوا لهذا الظلم، وأصدروا بيانات وتصريحات طالبوا فيها برفع الحظر، ونشروا منشورات على منصات التواصل في هذا الصدد. ففي البداية، صدر أمر بالقبض على سبعة أشخاص، من بينهم عبد الله إمام أوغلو ومسلمون من أوساط إسلامية أخرى. ثم أعقب ذلك فرض حظر دخول إلى أذربيجان على 31 شخصاً، من بينهم صحفيون وكتّاب وناشطون وممثلون عن مؤسسات مدنية وأحزاب سياسية، وفي مقدمتهم حقي إيرين ومحمد أمين يلدريم.

 

كما أن تركيا لم تصدر حتى اليوم أي تصريح رسمي ينتقد حظر الخمار الذي فرضه نظام علييف، بل على العكس من ذلك، فقد أدلى كلٌّ من عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، وبن علي يلدريم، بتصريحات اعتبرا فيها أن هذه المسألة من الشؤون الداخلية لأذربيجان، وأنه لا يحق لأحد التدخل فيها أو الاعتراض عليها. وقد أدى صمت حكومة حزب العدالة والتنمية إزاء حظر الخمار، إلى جانب إقالة أوكتاي سارال، كبير مستشاري أردوغان، الذي انتقد حظر الخمار، أدى إلى تحقيق نتائج تصبّ في مصلحة نظام علييف.

 

ولم تكتفِ تركيا بذلك، بل أصدرت النيابة العامة في إسطنبول، يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، قراراً بتوقيف أربعة من إخواننا، من بينهم محمد أمين يلدريم، بذريعة نشرهم منشورات تتضمن، حسب زعمها، إهانات واستفزازات موجهة إلى رئيس أذربيجان إلهام علييف والحكومة الأذرية. لقد وُجِّهت التهم إلى المسلمين لمجرد انتقادهم نظام علييف الظالم الذي يحظر الخمار، ودفاعهم عن الخمار الذي فرضه الله سبحانه وتعالى، ووقوفهم إلى جانب أخواتنا في أذربيجان.

 

إن القرار الذي اتخذه القضاء التركي بحق أشخاص أتراك يُعد دليلاً واضحاً على تدخل نظام أذربيجان فيه وفي شؤون تركيا الداخلية. وإن اعتبار حكومة تتباهى بمحاربتها عقلية 28 شباط/فبراير، وصفَ نظام علييف الذي يحظر الخمار بأنه نظام ظالم، وجريمة تستوجب العقوبة، لهو دليل على الاستهتار بالقانون، وانعدام المصداقية، والعجز. ويكشف هذا القرار أن تركيا التي تجرّم اليوم المسلمين الذين يصفون نظام علييف بالظالم، قد تبدأ غداً بمحاكمة المسلمين الذين يصفون رئيس أمريكا، العدو اللدود للإسلام والمسلمين، ترامب، بالوقح والكافر، ويصفون نتنياهو، قاتل الأطفال، بالمجرم والإرهابي! إن هذا القرار يشكّل وصمة عار على جبين النظام التركي.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية تركيا، نُثمّن منذ البداية الموقف الإسلامي الذي اتخذه جميع المسلمين والمؤسسات الإسلامية الذين وقفوا في وجه حظر الخمار في أذربيجان، وانحازوا إلى جانب الحق، وقالوا للظالم: أنت ظالم. كما نتوجه بالشكر إلى كل من أعلن تضامنه مع إخواننا إزاء الاعتقالات التعسفية والاتهامات الباطلة المخالفة للقانون، ووقف إلى جانب الحق، ورفض الظلم والتجاوزات القانونية، ونسأل الله أن يرضى عنهم جميعاً. ونؤكد مرة أخرى أن تهديدات نظام علييف وضغوط النظام التركي لن ترهبنا أبداً، ولن تثنينا نحن ولا سائر المسلمين عن نصرة الخمار والوقوف إلى جانب أخواتنا المسلمات. إن دفع الثمن في سبيل الخمار، الذي هو فريضة من فرائض الإسلام وعِرضٌ لأخواتنا المسلمات، لهو شرفٌ لنا. ونحن كوننا مسلمين، لا نخاف إلا الله، ونصبر على كل ما يصيبنا من ابتلاءات في سبيل دينه ودعوته. ولا نلجأ إلا إلى الله سبحانه وتعالى، وعليه وحده نتوكل.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تركيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-turkiye.com
E-Mail: [email protected] :

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع