الخميس، 03 رمضان 1442هـ| 2021/04/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

في الذكرى العاشرة للثورة
(10)
الخدمات التي قدمها نظام السيسي لأعداء الأمة؟

 


2- التنازل عن مناطق مهمة في مياه مصر الاقتصادية واستيراد الغاز من كيان يهود:


في 2018/2/19م، تم توقيع اتفاقية بين ‎كيان يهود ومصر، بموجبها فإن شركة ديليك التابعة لكيان يهود مالكة حقلي الغاز ليفياتان وتمار وقعت مع شركة دولفينوس المصرية اتفاقية لتوفير الغاز الطبيعي من كيان يهود لمصر لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار، وبموجب الاتفاقية سيوفر كيان يهود لمصر 64 مليار متر مكعب من الغاز، وهو الاتفاق الذي وصفه بنيامين نتنياهو، بأنه "يوم عيد لـ(إسرائيل)"، وقد بدأت مصر رسمياً في استيراد الغاز من كيان يهود في 10 كانون الثاني/يناير 2020م. إن هذه الاتفاقية وفوق كونها تعطي ليهود ما لا يجوز لهم أخذه من أموال الأمة فإنها تمنحهم امتيازا طوال سنوات العقد وتعطيهم أفضلية كونهم منتجي الطاقة وتربط أمنهم بأمن المنطقة كلها.


فيما قال وزير البترول المصري طارق الملا في 31 كانون الثاني/يناير الماضي "إن استيراد بلاده الغاز الطبيعي من (إسرائيل) جاء للحفاظ عليه من الهدر؛ لأن عدد السكان في (إسرائيل) قليل، وبالتالي لديها فائض كبير من الغاز". أي أن وزير السيسي حريص على كيان يهود أكثر من حرصه على بلاده وثرواتها وأموالها. فوفقاً للأرقام المُعلنة، ستشتري مصر الغاز من كيان يهود في المتوسط، بنحو أربعة أضعاف السعر الذي كانت تبيعه له منذ عام 2005 وحتى عام 2012.


واقع الأمر، وحسب حدود سايكس بيكو المزعومة، فإن حقلي لفيثان وأفروديت يقعان في المياه الاقتصادية المصرية، فهما أقرب إلى مصر، حيث يبعدان 190 كيلومتراً عن دمياط، بينما يبعدان 235 كيلومتراً من حيفا، أما حقل شمشون الذي أعلن عنه كيان يهود في 2012، فهو يبعد عن دمياط 114 كيلومتراً فقط، بينما يبعد عن حيفا 237 كيلومتراً، وقد فرط النظام المصري في هذه الحقول وما تضخه من ثروة، حيث وقع الرئيس المصري المؤقت حينها عدلي منصور اتفاقية مع رئيس قبرص في 12 كانون الأول/ديسمبر 2013 اسمها "الاتفاقية الإطارية لتقاسم مكامن الهيدروكربون"، وهذه الاتفاقية صدق عليها عبد الفتاح السيسي في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في غياب مجلس الشعب المنوط به التصديق على هكذا اتفاقيات، وقد أعطت هذه الاتفاقية لقبرص واليونان وكيان يهود حق التنقيب في مناطق هي أصلا داخل الحدود البحرية المصرية حسب حدود سايكس بيكو المزعومة.


واقع المنطقة التي يستخرج الغاز منها حتى لو كانت ضمن الحدود المزعومة لكيان يهود فهي في حقيقتها ملك للأمة، وكيان يهود ما هو إلا كيان مسخ محتل مغتصب لأرض المسلمين وثرواتهم، ولا يجوز التنازل عن جزء من ثروات المسلمين لصالحه فضلا عن شراء هذه الثروة منه وبأموال الأمة المكلومة.


والغريب أنه في آب/أغسطس 2015، أعلنت شركة إني الإيطالية اكتشاف حقل ظهر الغازيّ الهائل في مياه مصر الاقتصادية، ويقدر احتياطيه بنحو 30 تريليون قدم مكعب، الأمر الذي جعل وزارة البترول تعلن عن تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بنهاية 2017، وتحقيق فائض منه في 2019. فكيف يمكن استيعاب كون مصر قد حققت اكتفاء ذاتيا، مع استيراد الغاز من كيان يهود، إلا أن يكون في الأمر خيانة وخدمة لأصدقاء السيسي في الكيان الغاصب، أو ربما كما قال وزير البترول "للحفاظ عليه من الهدر"؟!


كانت حكومة الانقلاب قد وقعت اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع قبرص في كانون الأول/ديسمبر 2013م، وفي 6 آب/أغسطس 2020م وقع وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، اتفاقية تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين في شرق البحر المتوسط، وكانت قناة الجزيرة مباشر قد نشرت وثائق حصرية تكشف تجاهل السيسي لتوصية الخارجية المصرية برفض الطرح اليوناني لتعيين الحدود البحرية، خاصة أن تمسك اليونان برؤيتها يؤدي لخسارة مصر 7 آلاف كلم مربع من مياهها الاقتصادية.


هذه الاتفاقيات سواء أكانت اتفاقيات ترسيم الحدود والتي منحت بموجبها لكيان يهود وقبرص واليونان حقوقا هي من أموال الأمة، وحتى اتفاقيات شراء هذا الغاز من كيان يهود، هي اتفاقيات باطلة لا تلزم الأمة ولن تكون سببا في قبول الأمة لكيان يهود والتطبيع معه، وهو ما يسعى نظام السيسي لإبرامه من خلال تلك الصفقة التي تمت من خلال القطاع الخاص وأشاد بها النظام، وحاول إعلاميوه إخراجها من الطابع السياسي إلى الطابع التجاري، محاولين إظهار الأمر على أنه مصلحة اقتصادية لمصر تجعلها مركزا للطاقة في المنطقة، في محاولة لتسويغها لدى عوام الناس الرافضين لكيان يهود وكل ما يمت له بصلة، الأمر الذي عبر عنه سابقا نتنياهو رئيس وزراء يهود بقوله "إن مشكلتنا ليست مع الحكام بل مع الشعوب"، فمحاولة إخراجها من الطابع السياسي هو من قبيل الترويج للتطبيع مع الشعوب فالحكام مطبِّعون أصلا.


3- التنسيق الأمني مع كيان يهود خاصة في سيناء:


نقلت شبكة سي بي إس الإخبارية الأمريكية عن الرئيس المصري السيسي قوله "إن التعاون المصري (الإسرائيلي) في أفضل حالاته خلال هذه الفترة". وقالت سي بي إس، في تقرير لها، إنها أجرت الحوار مع السيسي أثناء زيارته لمدينة نيويورك آواخر أيلول/سبتمبر 2019م، ولكنها فوجئت بعد وقت قصير من إجراء الحوار بأن السفير المصري أبلغهم بعدم رغبة الحكومة المصرية بإذاعته. لكن الشبكة الإخبارية، التي بثت مقتطفات من اللقاء المصور على موقعها الإلكتروني وشاشتها، قررت إذاعة الحوار، تحت عنوان "المقابلة التي لا ترغب الحكومة المصرية في إذاعتها". وقال السيسي ردا على سؤال حول ما إذا كانت علاقة بلاده بكيان يهود في أفضل حالاتها: "هذا صحيح... بالفعل هناك تعاون كبير بيننا". وبحسب سي بي إس، فإن مصر سمحت لسلاح الجو لكيان يهود بالتدخل ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء.


ويعتبر كيان يهود أن السيسي أفضل صديق له في الشرق الأوسط، ويعول عليه في تعزيز التعاون مع مصر ليتجاوز التنسيق الأمني والسياسي إلى المجالات الرياضية والثقافية والاقتصادية. وتحفل الصحافة في كيان يهود بتصريحات لحاخامات وسياسيين يشيدون بإغراق السيسي أنفاق غزة ويقظته تجاه كل ما قد يمس أمن الكيان الغاصب. وقد اعتبر الخبير الأمني في كيان يهود يوسي ميلمان "أن نظام عبد الفتاح السيسي وفر على (إسرائيل) جهود منع تهريب السلاح عبر الأراضي السودانية إلى المنظمات الفلسطينية في غزة". وقال ميلمان المقرب من أجهزة مخابرات كيان يهود في مقال بصحيفة معاريف "إن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا في المخاطر الناجمة عن عمليات تهريب السلاح التي كانت تصل بصورة مكثفة من السودان قبل حكم السيسي، وهو ما عمل على تخفيف حدة ضربات (إسرائيل) الجوية نحو الأراضي السودانية والمناطق المحيطة بها".


ويرى ميلمان أن ثمة جملة من الأسباب ساهمت في توقف عمليات كيان يهود، منها طبيعة النظام السياسي الحاكم في مصر اليوم برئاسة السيسي الذي بدا - بعكس سابقيه حسني مبارك ومحمد مرسي - يعمل بصورة مكثفة وحادة ضد عمليات تهريب السلاح إلى غزة من خلال ملاحقة المجموعات الناشطة في عمليات التهريب، أو ضرب شبكة الأنفاق الواصلة بين غزة وسيناء.


وكانت القناة العاشرة في كيان يهود قد قالت في 2014/8/24م، إن الفترة الأخيرة شهدت توثيقاً للعلاقات بين رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأوضحت القناة أن نتنياهو يجري محادثات هاتفية كثيرة ولأوقات طويلة مع السيسي، مشيرة إلى أن رئيس وزراء كيان يهود ينظر بعين الرضا إلى ما سمتها "العلاقة الاستراتيجية" التي نشأت مع مصر.

 

الجزء الأول: اضغط هنــا

 

الجزء الثاني: اضعط هنــا

 

الجزء الثالث: اضغط هنـا

 

الجزء الرابع: اضغط هنـا

 

الجزء الخامس: اضعط هنـا

 

الجزء السادس: اضغط هنـا

 

الجزء السابع: اضغط هنـا

 

الجزء الثامن: اضغط هنــا

 

الجزء التاسع: اضغط هنــا

 

الجزء الحادي عشر: اضعط هنا

 

الجزء الثاني عشر: اضغط هنا

 

  الجزء الثالث عشر:اضغط هنا

 

الجزء الرابع عشر: اضغط هنا

 

 الجزء الخامس عشر:اضغط هنا

 

الجزء السادس عشر: اضغط هنا

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حامد عبد العزيز

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع