- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-02-11
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 586
إن الأمن ثمرة من ثمرات الإيمان يوجد بوجوده ويذهب بذهابه؛ فهو مربوط به دائما. وإن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله هي التي ستعيد الأمن الحقيقي المنشود إلى الأرض كلها بعد غيابه قرناً من الزمن عندما تطبق الإسلام في جميع شؤون الحياة فيعم الأمن والعدل والخير كل جنبات الدنيا.
===
ما هذا الخذلان
لغزة وأهلها؟!
ما زالت قوات يهود ترتكب الجرائم في غزة ضمن نمط واضح من الانتهاكات الممنهجة، وتختلق ذرائع ووقائع واهية لتبرير القتل والتدمير، وتمضي في أفعال ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، مستندة إلى صمت دولي مريب، واستمرار الإفلات من العقاب، ودون حتى اعتبار للهيئة التي أعلن عن تشكيلها لإدارة الوضع في قطاع غزة.
إن ما يحصل في غزة هو إثبات واضح على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار رغم أنه جاء لصالح يهود، ولتمكينهم من استرجاع أسراهم الأحياء والأموات خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات الداخلية لأهاليهم مطالبين نتنياهو باسترجاعهم. ولم ينفّذ يهود تعهداتهم في المرحلة الأولى، وبدل أن تبدأ المرحلة الثانية بفتح معبر رفح بدأت باستمرار سفك الدماء ودموع الأمهات وصرخات الأطفال، واستمرار الاعتداء على البشر والحجر والشجر في ظل تغافل وتخاذل تام من العالم وكأن الهدنة نجحت والحرب انتهت فعلا!
سنتان وأكثر من المعاناة المستمرة بكل أساليبها وصورها وأشكالها والكل يتفرج، وأكثرهم اهتماما يصرح ببعض عبارات التعاطف والامتعاض لما يحصل! وكأن العالم اعتاد على منظر الدماء وصراخ الثكالى والأطفال. والحكام مهتمون بالحفاظ على عروشهم بكسب رضا المجنون ترامب وربيبه نتنياهو على حساب غزة وأهلها.
فيا أمة الإسلام، يا خير أمة أخرجت للناس: أين الجيوش؟! أين العلماء؟! أين الساسة؟! ما هذا الخذلان لغزة وأهلها؟! لماذا لا تتحركون للإطاحة بالحكام العملاء الأذلاء والتخلص من خنوعهم وتبعيّتهم؟! كيف تتركون أهل غزة وحدهم أمام عدو غاشم وأطماعه التي لا تنتهي؟! كيف تهون عليكم الدماء المسفوحة ليل نهار، والآهات والدموع التي لا تتوقف، والصرخات التي تصم الآذان؟!
===
كونوا أيها الشباب
عدول هذا الخلف؟
يقول الحبيب ﷺ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ».
ألا تحبون أن تكونوا أنتم عدول هذا الخلف؟ تعلموا دينكم من علمائه الحقيقيين، وعلماؤه الحقيقيون لن تجدوا أكثرهم على الفضائيات ولا على موائد الحكام، احذروا أية دعوة تدعوكم إلى القعود أو اليأس أو زعزعة الثوابت التي رواها أجدادكم الفقهاء بمدادهم ودافع عنها أمراؤكم الخلفاء بدمائهم.
رسولكم ﷺ يقول: «لَا تَفُتُّوا فِي أَعْضَادِ النَّاسِ»، ويقول: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ، وَالدِّينِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ».
أنتم لستم غثاء وإلا فلماذا يحاربكم الغرب وعملاؤه ويخشون وحدتكم؟ أنتم من هزم أمريكا ومرغ أنفها مرارا بتراب أفغانستان، أنتم من أسقط أربعة أنظمة كان يظن الناس أن ما لها من زوال. أنتم من يقدم التضحيات في فلسطين وقد مرغ مجاهدوها أنف يهود بتراب غزة.
ما أعظمكم وأعظم أمتكم، ما أعظمها في عقيدتها الجامعة الجذابة المقنعة التي تشقى بفقدها أنظمة العالم فتمشي مكبة على وجهها.
ما أعظم أمتنا في أبنائها الشباب وكم يتمنى الغرب الذي هرمت ظهور عجّازه أن يكون له ما عندكم من ريعان الشباب وهمته ونضارته.
ما أعظمنا في شريعة ربنا التي قادت البشرية سابقا والقادرة وحدها اليوم على إنقاذنا بل وإنقاذ أمريكا وأوروبا وروسيا من وحل الرأسمالية التي يشقى بها حتى أهلها.
والله لا ينقصكم إلا قائد رباني حقيقي، تلتفون حوله في بيعة على كتاب الله وسنة نبيه تحيل هذه الأرض نورا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا.
===
النظام القرغيزي يعتقل خمس نساء
بتهمة الانتماء لحزب التحرير
أفادت اللجنة الحكومية للأمن القومي في قرغيزستان أنه تم اعتقال أعضاء خلية نسائية تابعة لحزب التحرير في منطقة نوكن التابعة لإقليم جلال أباد. وأفاد مسؤولو إنفاذ القانون أن عضوات نشطات في الجناح النسائي للحزب، تحت ستار التدريب العملي على الخياطة والقص، دعون فتيات صغيرات للعمل، وقمن تدريجياً وبطريقة غير ملحوظة بغرس الأفكار الإسلامية في أذهانهن. وشاركت النساء بنشاط في قنوات تلغرام المغلقة، وشاركن في توزيع مؤلفات محظورة، وناقشن إقامة الخلافة في قرغيزستان.
الراية: جدير بالذكر أن هذه الاعتقالات الأخيرة للنساء القرغيزيات الخمس بسبب قيامهن بأنشطة إسلامية تزامنت مع اشتداد مثل هذه الاعتقالات في روسيا، وهذا يدل على أن مجال الأمن الداخلي في قرغيزستان برمته يخضع لسيطرة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بدرجة أكبر من سيطرة اللجنة الحكومية للأمن القومي.
قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾.
===
أين ستذهب الأمة بكافة شرائحها
من خذلان الأرض المباركة وأهلها؟!
ها هي فلسطين تحترق أمام أمة كاملة وحكامها يعملون على طمس جذوة الغضب فيها بزعم أن الهدنة قادمة، وأن الحرب قد انتهت، وأن غزة ستفتح على مصراعيها للمساعدات، حتى تنسى الأمة حقيقة أن فلسطين لا حل لها إلا بتطهيرها من رجس يهود!
إن اليوم كالأمس، فما زالت حرائر فلسطين تدوي صرخاتهن في أرجاء الأرض وا معتصماه! وما زال أطفالها تتساقط دموعهم حسرة على خذلان الأمة وجيوشها، ويبثون إلى الله شكواهم وهم يقرعون أسماع كل قادر على نجدتهم: عند الله المخاصمة وإلى الله المشتكى، وما زال أقصاها يئن تحت حراب يهود يدنسونه بأقدامهم، ويحفرون أساساته ويمنعون عباد الله من بلوغ ساحاته، ثم إن كل من في الأرض المباركة وما فيها يعلنون على الملأ أن العدو ما كان ليبلغ ما بلغ لولا تواطؤ الأنظمة وتآمرها منذ أكثر من ثمانين عاما.
فأين تذهب الأمة بجنودها ورجالها، وعلمائها وسياسييها، ومتعلمها وعامِيّها من خذلان الأرض المباركة وأهلها، وقد أطبقت عليها الدنيا وما فيها، وضاقت على أهلها برحابتها؟ أين تذهب الأمة وقد رأت حكامها راموا من أهل فلسطين ما يروم العدو من عدوه؟ أين تذهب الأمة إن بقيت لا تتحرك نارها، ولا تشتعل مراجل الجهاد في قلوبها؟ وأين تذهب إن لم تُسقط من خذل الأرض المباركة وخان أهلها وأسلمهم لعدو لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة؟ أين تذهب الأمة بين يدي الله من كل ذلك؟!
===
إلى المخلصين من أبناء أمتنا وجيوشها
أيها المسلمون: إن ما تعيشونه اليوم من ضيق وكبت وقهر ليس قدراً محتوماً، ولا هو ابتلاء ليس له من مخرج، بل هو ثمرة نظام فاسد مفروض عليكم، لا يمتّ إلى إسلامكم بصلة لا من قريب ولا من بعيد. وإن خلاصكم الحقيقي لن يكون بتبديل الوجوه والشخوص، ولا بترقيع النظام أو إصلاحه، بل بالعودة الصادقة إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه وآله الصلاة والسلام، والعمل الجاد المجد والصادق المخلص مع حزب التحرير لإقامة دولة الإسلام الجامعة؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
أيها الجنود المخلصون في جيوش البلاد الإسلامية: أنتم أبناء هذه الأمة العريقة، وسيوفها التي غمدها حكامكم وقادتكم الخونة بأمر أسيادهم في الغرب الكافر، والأصل فيكم أنكم حماتها الحقيقيون. واعلموا أن شرفكم لا يكون بحراسة حدود سايكس بيكو التي وضعها الاستعمار بين بلادكم ففتت بها وحدتكم وشتت شملكم، ولا بحماية أنظمة خائنة ترتهن لأعدائكم، بل بنصرة دين الله، والوقوف مع أمتكم لإعادة سلطان الإسلام من جديد. وها هو التاريخ يفتح صفحاته اليوم لمن يسطر اسمه في صفحات الشرف مع عمر وصلاح الدين وقطز وعبد الحميد، أو في صفحات الخزي والعار مع أبي رغال وابن العلقمي وحكام العهد الجبري. ألا وإن ذكرى هدم الخلافة الذي ما زال يخيم علينا ليس للبكاء على الأطلال، بل لاستنهاض الهمم، وتجديد العزم، والعمل الدؤوب. فما غابت الخلافة إلا لتعود، وهي عائدة قريبا بإذن الله راشدة على منهاج النبوة.
===
يا جند باكستان: لا تَقْدُموا فلسطين تحت إمرة جنرال صليبي
بل هبوا إليها تحت راية خليفة راشد
يا جيش باكستان، يا علماء باكستان، يا رموز الإعلام والسياسة في باكستان: إنّ المشاركة في "مجلس السلام" تعني ترسيخ الاحتلال الصهيوني والصليبي الدائم على الأرض المباركة فلسطين، وتحت رعاية زعماء الحملة الصليبية، والتلاعب بدماء المسلمين فيها، وما مجلس ترامب هذا إلا مجلس حرب واحتلال. وقد صرّح جاريد كوشنر، صهر ترامب وعضو هذا المجلس، خلال مقابلة بجامعة هارفارد بتاريخ 15 شباط/فبراير 2024، بأن فكرة الدولة الفلسطينية "فكرة سيئة للغاية" لأنها ـ كما زعم ـ "تكافئ الإرهاب". أما توني بلير، أحد أبرز مهندسي الحرب على الإسلام، فقال في 29 أيلول/سبتمبر 2025: "لقد قدّم الرئيس ترامب خطة جريئة وذكية تضمن الأمن الكامل والدائم لإسرائيل". أما القائد العسكري للقوة الدولية لتثبيت الاستقرار، اللواء جاسبر جيفرز، فقد شارك خلال مسيرته العسكرية الطويلة والدموية في عملية حرية العراق والحرية الدائمة والدعم الحازم في أفغانستان. وأي قوات مسلمة تُرسل إلى غزّة، سواء من باكستان أو إندونيسيا، ستكون تحت قيادته نفسها. هذه هي حقيقة المشاركة في هذا المشروع الاستعماري، الذي يروّج له حكّامنا على أنه انتصار دبلوماسي لباكستان! ليت في الأسواق بضاعة تُسمّى "الحياء" تُشترى وتُقدَّم لهؤلاء الحكّام!
يا جيش باكستان: إنّ الواجب الشرعي الملقى على عاتق جيوش المسلمين لتحرير فلسطين قائم منذ عام 1948، ولم يسقط ليوم الناس هذا، وقد مضت ثمانية عقود تقريباً امتلأت بخيانات متتالية، منها خيانة غزّة الأخيرة، فلا تطؤوا أرض فلسطين المباركة تحت إمرة أي جنرال صليبي أمريكي، بل هبوا إليها تحت راية خليفة راشد يتقي به المسلمون ويقاتلون من ورائه. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».
===
العمل المطلوب من المسلمين
الآن ودون تأخير
إنه وقد تبيّن أن أصل الداء وأُسّ البلاء، هو هذه الأنظمة التي تحكمنا، فقد بات العلاج واضحاً، وواجباً شاخصاً عند الجميع؛ وهو الإطاحة بهذه الأنظمة، وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضها، ويتلخص ذلك في نقطتين اثنتين:
الأولى: تبنّي مشروع الخلافة، حيث يجب على جميع المخلصين من مختلف شرائح الأمة، جماعات وعلماء ومشايخ ورجال أعمال ووجهاء، تبنّي مشروع الخلافة الذي يدعو إليه حزب التحرير، واعتبار الخلافة على منهاج النبوة مطلباً لهم، ومطالبة الجيوش بإعطاء النصرة للحزب.
الأخرى: إعطاء المخلصين من أهل القوة والمنعة النصرة لحزب التحرير، والإطاحة بجميع العروش الفاسدة، وكنس بطانتهم، وتخليص البلاد والعباد من أذرع الاستعمار والمنبطحين له، ومبايعة أمير الحزب العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة خليفةً راشداً في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
إنّ النصر بيد الله وحده لا شريك له، وهو سبحانه وتعالى ينصر من ينصره، قال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وليست نُصرةُ هذا الدين منّةً على الله، بل هي واجب عظيم لا يناله إلا من كان أهلاً له، قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
===
الصراع الفكري والكفاح السياسي
أمر بالمعروف ونهي عن المنكر
إن الله سبحانه وتعالى قد حذّر المسلمين من التراخي في تغيير المنكر في أي صورة كانت، وأمرهم بالوقوف في وجه الظالمين المفسدين، وإلا عمهم جميعا العقاب والعذاب، وإذا دعوه لكشف العذاب عنهم لا يستجيب لهم، قال رسول الله ﷺ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» رواه الإمام الترمذي عن حذيفة بن اليمان.
والحمد لله أن هيأ الله للأمة الإسلامية ثلة واعية مخلصة، درست سيرة الرسول ﷺ وهو يعمل لإيجاد الدولة الإسلامية، وما لاقاه وصحبه من الأذى والخوف وما قدموا من الأنفس والأموال وهم صابرون، حتى تحولوا من فئة قليلة ضعيفة إلى أمة قوية عزيزة.
وها هي هذه الثلة الواعية العاملة لإعادة حكم الله في الأرض، وقد أيقنت بموعود الله لها بالاستخلاف والتمكين في الأرض، استجابت لنداء ربها وأخذت تعمل جاهدة على الأمر بالمعروف وإنكار المنكر وحث المسلمين على عدم القعود عن هذا الفرض العظيم، وذلك بالصراع الفكري والكفاح السياسي، وإنها رغم ما لاقت من صد ومعوقات إلا أنها صمدت فلم تهادن ولم تتملق، لم تجفل ولم تنتكس وتيأس، بل ما زالت وستبقى على نهجها صامدة صابرة حتى تحقيق هدفها باستئناف الحياة الإسلامية، لتنجو ومعها المسلمون من عقاب الله الموعود للساكتين القاعدين.
===
تشبُّثنا بدول الضرار
ندفع ثمنه دماً وذلاً وفقراً واحتلالاً
إن قضية الأمة ليست في الثروات أو الأموال، بل في القرار السياسي وعودة هذه الكيانات المصنعة الفاشلة في دولة واحدة تملك ثرواتها وسيادتها، حيث لا فقر ولا ذل ولا لجوء ولا احتلال ولا هموم جاثمة على صدور الناس في الليل وفي النهار.
إن التشبث بحدود هذه الكيانات ندفع ثمنه دماً وذلاً وفقراً واحتلالاً، وإن أي دعوة لاستدامة هذه الحدود هو تمهيد للتقسيم الجديد، ودعوة لتشرذم قادم، وإن أي مشروع تحت مسميات وطنية أو قومية أو طائفية أو مذهبية يستند إلى ما خطه المستعمر من حدود هو انتحار سياسي وعمالة للغرب بسوء نية أو بحسنها، فلا خلاص من هذه الدائرة الكارثية على الأمة إلا بسقوط هذه الحدود من أدمغة المسلمين أولاً، وعلى أرضهم ثانياً، ولا قيامة لهذه الأمة الكريمة العظيمة بدينها إلا بدولة واحدة، هي الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، تلم شتاتها وتعود بها أمة واحدة بلا حدود مصطنعة، وبرسالة رحمة ونور للبشرية جمعاء، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾.
===
المصدر: جريدة الراية



