- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-04-22
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 596
إن الطريق لتغيير هذا الواقع واضح، وهو الطريق الذي سلكه رسول الله ﷺ في دعوته منذ نزل عليه الوحي إلى أن أقام صرح أعظم دولة عرفها التاريخ، وهو الطريق الذي ما فتئ حزب التحرير يدعو المسلمين في العالم إليه. فانفضوا أيديكم عن تجار المناصب والمقاعد والكراسي وضعوا أيديكم في أيدينا حتى نعيد الأمر إلى نصابه ونعيدها خلافة راشدة على منهاج النبوة، تُقعد القرآن مكانه الذي ارتضاه له رب العزة، نوراً تستضيء به البشرية، وهدياً ربانياً يرفع عنها الضنك والشقاء.
===
الجمارك حرام
وتجعل الحياة ضنكا
طبقت إدارة الجمارك في السودان زيادة جديدة على سعر الدولار الجمركي بنسبة 14%، ويعد الدولار الجمركي عاملاً أساسياً في تحديد تكلفة الواردات، وسببا مباشراً في رفع أسعار السلع الاستهلاكية، ومدخلات الإنتاج وهو في حقيقته ضريبة غير مباشرة، يدفعها في النهاية المستهلك، وقد تم رفع سعر الدولار الجمركي منذ كانون الثاني/يناير 2025 وحتى الآن تسع مرات، بدءا من 2000 جنيه إلى 3222.8، بنسبة 61%، ما أثر على أسعار السلع بصورة كبيرة في ظل الحرب التي أدت إلى تدهور المستوى المعيشي للناس، وتدني القوة الشرائية.
في ظل هذا الوضع الاقتصادي الكارثي المصنوع، أكد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي على ما يلي:
أولاً: ليس في الإسلام جمارك تؤخذ على البضاعة الواردة، فذلك من المكس الحرام، الذي قال فيه النبي ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»، وقال ﷺ: «إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ»، وصاحب المكس هو الدولة.
ثانياً: إن أخذ الجمارك على البضائع هو من الضرائب غير المباشرة، وهي حرام، لأنها تدخل في زيادة الأسعار والإعنات على الناس، وفي ذلك يقول النبي ﷺ: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وقال ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».
ثالثاً: إن ربط الجنيه بالدولار هو الذي جعل الدولة مالياً تابعة، ولا تملك أمر اقتصادها، فصارت تحت رحمة مؤسسات الدول الكافرة التي لا رحمة عندها، ولا ترقب فينا إلا ولا ذمة، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، والأصل أن تربط عملة الدولة بالذهب والفضة، باعتبار أن لهما قيمة ذاتية، فوق كون بعض الأحكام الشرعية مربوطة بالذهب والفضة، والسودان بلد الذهب المنهوب والمهدر، بفعل سياسات الحكومة التي لا ترى إلا جيوب الناس.
وختم الأستاذ أبو خليل بيانه بقوله: فليعلم أهل السودان أن ما هم فيه من عنت وضيق معيشة ليس مرده فقر البلاد، وإنما تطبيق أنظمة الغرب الكافر؛ الرأسمالية الجشعة. ولن يخرجنا من هذه الحالة الضنكا إلا العودة للإسلام، وتطبيق أحكامه فيما يتعلق بالمال والاقتصاد وغيرهما، ولا يكون ذلك إلا في ظل دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على تغيير الحال من حال الفقر المصنوع، إلى حال اليسر والحياة الهانئة الكريمة.
===
مسلمو الروهينجا
المأساة المنسية
فقد أكثر من 200 مهاجر في عرض البحر معظمهم من مسلمي الروهينجا، إثر انقلاب قارب كان يقلّهم في رحلة يائسة بحثا عن الأمان، وحياة بعيدة عن الاضطهاد والتشريد.
الراية: إن أوضاع مسلمي الروهينجا مؤسفة للغاية، حيث قد أباد معظمهم نظام ميانمار البوذي المجرم، وطرد الآخرين من ديارهم ليعيشوا لاجئين في مخيمات في بنغلادش، فهذه الحادثة ليست هي المحنة الوحيدة التي كابدها مسلمو الروهينجا إذ غالباً ما تتحول هذه الرحلات في قوارب الموت إلى قصص فقد وغرق ونجاة مؤلمة لأم تحتضن طفلها في لحظاته الأخيرة، وأب يبحث عن مستقبل لأسرته، وشباب حملوا أحلامهم على أمواج بحرٍ لم يرأف بهم.
إن أزمة الروهينجا وغيرها من المصائب التي يتعرض لها المسلمون قد أثبتت شيئا واحدا هو أن المسلمين أصبحوا ضعفاء وعاجزين بعد هدم الخلافة، فهي درعهم الواقي، وهي التي تحميهم وتعتني بهم.
===
دولة الخلافة ستعيد العزة للإسلام والمسلمين
وتذل الكفر والكافرين
إنه، لا خير في حكام البلاد الإسلامية، فمن المستبعد أن يثوبوا إلى رشدهم. فلا يعوّل إلا على الأمة الإسلامية عندما تقوم لها دولة ومن ثم يكونون مجتمعين في دولة واحدة متجسدة في دولة الخلافة الراشدة تحت قيادة سياسية واعية ذات إرادة فولاذية صحيحة.. وفعالهم مسجلة في صفحات التاريخ، فقد هزموا أعظم إمبراطوريتين، فارس والروم في عدد من السنين. وواصلوا فتوحاتهم في مشارق الأرض ومغاربها حتى دانت لهم الأمم، وانهزمت أمامهم الجيوش الجرارة، وسقطت تحت أقدامهم تيجان الملوك والأباطرة والأكاسرة. وهذا مصير أمريكا حيث ستنكسر بإذن الله وتُجبَر على إغلاق قواعدها وسحب عساكرها القهقرى إلى ما وراء الأطلسي، لتجر ذيول الهزيمة والخزي، وبذلك يتمرغ أنف ترامبها وأضرابه في التراب. ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.
صحيح أن إيران تقوم بتوجيه ضربات للقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، وصحيح أنها وجهت مثلها لكيان يهود، وصحيح أن هذه الضربات تحمل درجة من القوة، ولكن حكام إيران لا يستطيعون دحر أمريكا وردها إلى نحرها ما لم تكن الخلافة قائمة، تنصر الله وتطبق أحكامه فتكون منصورة بإذن الله، تضيء الدنيا بعدلها وجهادها ويكرمها الله بنصره ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ومن ثم تلقن أمريكا الدرس تلو الدرس حتى ينكشف عنها الغطاء، فأمريكا تقاتل المسلمين اليوم من أرضهم ومن مطاراتهم وتدفع بعملائها لصد الهجمات عن كيان يهود، ودولة الخلافة ستقتحم على هؤلاء العملاء حصونهم وتطردهم شر طردة، وتجند الخلافة في طريقها شعوب المسلمين فتزداد قوتها حتى تصبح سيلاً جارفاً يطال قواعد أمريكا خارج بلاد المسلمين، فينطلق طوفان عارم يهدم عروش الحكام في طريقه ويحرر فلسطين ويدوس كيان يهود دوساً، وهذا سهل متيسر بإذن الله رغم أن كثيرين يرونه خيالاً، فالأمة تختزن عقيدةً دافعة كالنهر، وتختزن حقداً على أمريكا ويهود لشدة ظلمهم وتعاظم هذا الظلم، وما رؤية مشاهد النصر هذه ببعيدة بإذن الله عندما يأذن الله تعالى بنصره العظيم، ولعل ما ستقوم به أمة الإسلام بعد ذلك وتنطق به ساحات الوغى ما يفوق وصف القلم له الآن، وقد جعل الله سنته في هذه الدنيا وفق قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
مقتطف من جواب سؤال "الحرب على إيران" الذي أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
===
تمزيق بلاد المسلمين جريمة كبيرة
يبوء بإثمها كل من يشارك فيها
إنه لمن المؤلم حقا أن تستطيع رأس الشر أمريكا الكافرة المستعمرة، أن تدير قتالاً يحصد الأرواح في السودان، عبر عملائها الذين ينفذون المخطط علناً لا سرا، وجهرا لا خفية، يساعدهم في ذلك إعلام متواطئ مضلل وسياسيون مرتزقة لا همّ لهم غير كراسي مهترئة يجلسون عليها، والكافر المستعمر يديرها.
إن تمزيق بلاد المسلمين هو جريمة كبيرة، يبوء بإثمها كل من يشارك فيها، عن عرفجة بن أسعد، قال النبي ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ» أخرجه مسلم. وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قول النبي ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا»، ما يؤكد وجوب الحفاظ على وحدة الأمة وعدم تفرقها.
لذلك وجب على المخلصين من ضباط الجيش، وأهل القوة والمنعة، أن يوقفوا هذه الجريمة المنكرة، ويمنعوا أمريكا، وكل الدول الاستعمارية وأدواتها، من تنفيذ مخططاتها الكارثية في بلادنا، وأن ينصروا مشروع الأمة العظيم، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فهي وحدها المخرج والخلاص.
===
إلى الجند المخلصين
في الجيش الباكستاني
أيها المسلمون في باكستان، أيها المخلصون في الجيش الباكستاني: أنتم أهل الإسلام وأهل حربٍ وشكيمة، فأنتم من هزم الروس والإنجليز في هذه المنطقة، وأنتم من يستطيع هزيمة أمريكا اليوم، لقد رأيتم بالفعل أن قوةً إسلامية واحدة قادرة على إذلال أمريكا في سبيل مصالحها الوطنية، وإيذاء ربيبها كيان يهود، واحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة، فكيف سيكون الحال عندما تواجه أمريكا قوةً إسلاميةً موحدة تحت قيادة الخلافة، تسيطر على أهم الممرات البحرية في العالم، وتقتلع كيان يهود اقتلاعاً كاملاً؟ وعندما تقبل الدول الأوروبية، واحدة تلو الأخرى، شروطكم لإمدادات النفط، وتوقّع الاتفاقيات وفق شروطكم للتجارة داخل بلادكم؟
إن جبروت الهيمنة الأمريكية سيغيب اليوم إن أنتم أطحتم بهؤلاء الحكام العملاء، الذين هم مصدر قوة أمريكا الحقيقي. وبينكم حزب التحرير صاحب مشروع الخلافة، الذي يمكنه توحيد بلاد المسلمين كافة في ظلها، وتوحيد قوى الأمة ومقدّراتها، حتى تصبح الأمة القوة العظمى المهيمنة في العالم، وليس في البلاد الإسلامية فحسب.
فادعوا أبناءكم في الجيش الباكستاني المجاهد لإعطاء النصرة لحزب التحرير لتحقيق ما تتمنّون من نصرٍ في الدنيا وفوزٍ في الآخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
===
الحل الحقيقي للبلاد الإسلامية والعالم
يكمن بتقويض المبدأ الرأسمالي
إن الحل الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وللعالم هو بانتهاء دور المبدأ الرأسمالي، وأن يتطلع العالم إلى مبدأ جديد يعيد العدالة والإنسانية لهذا الكوكب. ولا وجود لمبدأ آخر سوى مبدأ الإسلام، متمثلاً بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهو وحده القادر على تغيير وجه العدالة في هذا الكوكب ونشر نوره.
ولكنه بحاجة إلى الخطوة الأولى، وهي إيجاده على الساحة الدولية متمثلاً بدولة الخلافة، وهذا يقع على عاتقنا نحن المسلمين. ويجب أن يكون هناك حزب لديه مشروع لهذه الدولة، وقادر على قيادة سفينتها إلى بر الأمان، ومقارعة بقايا المبدأ الرأسمالي وإنهائه بالكلية. والحمد لله أن حزب التحرير موجود اليوم، ولديه كل ما هو مطلوب، ولم يبقَ لنا إلا أن تتحرك الجيوش لنصرة هذا الحزب وتمكينه لتطبيق مشروعه، ألا وهو استئناف الحياة الإسلامية على منهاج النبوة.
وإننا نرجو من الله أن نكون من المستخلفين، وأن لا نكون من المستبدلين. اللهم استعملنا فيما تحب. قال تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.
===
لا عز لنا إلا بما عَزَّ به أسلافنا
الذين فتحوا الدنيا بالحق وأذلوا الباطل بالعدل
إن ما تردت إليه البشرية في مهاوٍ جراء خضوعها للقوانين الجائرة، يحتم على الأمة الإسلامية رفض هذه المرجعيات الوضعية جملة وتفصيلا، والبراءة من كل من ينفث سمومه في روعها. إن الواجب المبدئي والحل الجذري اليوم هو اليقين بأن القانون الدولي أداة حرب ناعمة استُحدثت لتجريد الأمة من سلاحها وعقيدتها الجهادية، التي ترتعد من صحوتها عروش الطغيان.
وعلى كل مسلم يخشى الله ولا يخشى الناس، أن ينبري فورا للعمل الجاد مع العاملين المخلصين لإقامة الخلافة الراشدة؛ النظام الرباني الذي يستمد سيادته من الوحي، ويقوم على صرح العقيدة الشاملة، ليرعى مصالح العباد بالعدل المطلق الذي لا يميل مع الهوى ولا يحابي القوي.
وإن إيماننا بأن هذا الدين الذي هو من عند الله رحمة للعالمين، يحتم علينا عقيدة وسلوكا السعي الجاد مع المخلصين لإقامة دولة الإسلام الراشدة؛ تلك التي تلزم الطغاة بعدلها، فتكسر شوكة البغي وتحطم أغلال الاستعباد الملتفة حول رقاب الأمة تحت مسميات حداثية منمقة.
فنحن اليوم نكفر جهارا بالطاغوت الدولي، ونؤمن بسيادة شرع الله وحده؛ فلا عز لنا إلا بما أعز الله به الأوائل؛ الذين آمنوا ثم استقاموا، ففتحوا الدنيا بالحق وأذلوا الباطل بالعدل.
===
مصائد الديون الربوية
وطريق النجاة منها
التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء 14 نيسان/أبريل، بمختار ديوب المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، وذلك على هامش زيارته إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين، وأعرب وزير الخارجية خلال اللقاء عن التقدير للدور الذي تضطلع به مؤسسة التمويل الدولية في دعم وتمكين القطاع الخاص في مصر. (وزارة الخارجية)
ومما قاله عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر الأستاذ سعيد فضل في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: إن هذا اللقاء وما تضمنه من وعود بتمكين القطاع الخاص في مجالات الطاقة والتعدين والبنية التحتية ليس في حقيقته إلا إمعاناً في سياسة التسوّل الدبلوماسي التي يتقنها النظام، حيث يتم تجميل واقع بيع الأصول ورهن ثروات الأجيال القادمة بكلمات منمقة عن الإصلاح الهيكلي وسعر الصرف المرن.
يا أهل مصر الكنانة: إن ما يُحاك في هذه الاجتماعات هو حكم بالإعدام على مستقبل أبنائكم الاقتصادي؛ فتمكين القطاع الخاص الذي يروجون له هو في الواقع تمكين للمستثمر الأجنبي والصناديق السيادية لتتملّك مفاصل الدولة، بينما يظل القطاع المدني المحلي مجرد أجير بالسخرة لدى المؤسسات السيادية والشركات العسكرية التي تبتلع المشاريع الكبرى وتلقي بفتات العقود للمقاولين المدنيين بأسعار لا تغطي التكلفة، ما يضطرهم للوقوع في فخ الرشوة والغش الفني لضمان البقاء.
إننا ندعوكم لترفعوا أصواتكم تطالبون المخلصين في الجيش المصري بأن يضعوا حداً لهذا العبث بمقدراتكم، ويعطوا النصرة لحزب التحرير ليقود المشروع الحقيقي للتغيير الذي يعيد لمصر الكنانة سيادتها، وللأمة عزتَها، بعيداً عن إملاءات المستعمرين وأدواتهم.
===
بريطانيا تحافظ على نفوذها في تنزانيا
عبر منصة الكومنولث
في 8 نيسان/أبريل 2026، وصل المبعوث الخاص للكومنولث، الدكتور لازاروس تشاكويرا، الرئيس السابق لمالاوي، إلى دار السلام لتعزيز الحوار مع الأطراف المعنية بشأن تخفيف حدّة التوتر السياسي ومعالجة المظالم التي أعقبت الانتخابات العامة التي جرت في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
قال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا الأستاذ سعيد بيتوموا في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: نظراً لأن تنزانيا كانت خاضعة لنفوذ بريطانيا منذ الحقبة الاستعمارية وحتى (استقلالها) عام 1961، فإن بريطانيا، بصفتها القوة المؤثرة، دأبت على اتخاذ مبادرات قوية للتدخل كلما ظهرت اضطرابات سياسية، وذلك عبر منصة الكومنولث، بهدف إنقاذها وتعزيز نفوذها وسلطتها، ومنع أمريكا من التدخل. فعلى سبيل المثال، في عام 1996، عندما ساد التوتر السياسي في زنجبار بين حزب الثورة وجبهة التحرير المتحدة، أرسل الكومنولث أمينه العام، إيميكا أنياوكو، كوسيط دبلوماسي رئيسي للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين الحزبين المتنافسين.
علاوة على ذلك، يكشف هؤلاء المبعوثون عن حقيقة مُرّة مفادها أن الدول النامية في أفريقيا وغيرها ليست حرة ولا مستقلة، بل عاجزة عن حل مشاكلها. والأهم من ذلك، أن منظماتها الإقليمية، مثل جماعة شرق أفريقيا، ومنظماتها القارية، مثل الاتحاد الأفريقي، لا تستطيع إنقاذ بلدانها أو اتخاذ قرارات بشأنها أو إيجاد حلول حقيقية لها، بل تتلقى الأوامر والحلول الزائفة من المستعمرين من لندن وواشنطن وباريس وغيرها.
لقد حان الوقت لشعوب أفريقيا أن تعتنق الإسلام وتدعمه، والذي من خلال دولته الخلافة سيجلب السلام والعدل، ويوقف إراقة الدماء والاستغلال للمسلمين والإنسانية، فضلاً عن طرد جميع المستعمرين طرداً قسرياً كما حدث عندما غزا البرتغاليون شرق أفريقيا في القرن السابع عشر الميلادي.
===
المصدر: جريدة الراية



