السبت، 21 ذو الحجة 1442هـ| 2021/07/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2021-03-03

 

جريدة الراية:حزب التحرير قد أكمل العدة بقيادته وأميره

لإقامة الخلافة وقيادة الأمة

 

 

بعد أن هدمت دولة الإسلام، الخلافة وقضي على كيانها باعتبارها جامعة للمسلمين، وموحدة لهم على أيدي الإنجليز، باستخدام عميلهم وأجيرهم الخائن؛ مصطفى كمال في رجب من العام 1342هـ الموافق لآذار/مارس 1924م، ضاع الإسلام كدستور دولة وتشريع أمة ونظام حياة، فصار حال المسلمين لا يسر صديقاً ولا يغيظ عدواً، مشتتين في دويلات كرتونية هزيلة، سميت مجازاً دولاً، وهي مجرد كانتونات يحكمها عملاء للغرب الكافر المستعمر، موزعين بين جمهورية ومملكة وإمارة وسلطنة ومشيخة، يسيطر عليها جميعها عملياً الغرب الكافر المستعمر في الحكم والسياسة والاقتصاد وغيرها.

 

في ظل هذا الوضع القائم وحتى لا تعود الأمة لسابق عزها ومجدها وتتوحد على أساس الإسلام، زرعت بريطانيا كيان يهود المسخ في قلب الأمة الإسلامية، وفي الأرض المباركة فلسطين ليكون هذا الكيان خنجراً مسموماً في ظهر الأمة وقلبها، وتشغل الأمة بالكفاح الرخيص ضد هذا الكيان، وتنسى قضيتها المصيرية؛ وهي العودة إلى الحكم بما أنزل الله بإقامة الخلافة على منهاج النبوة. في هذه الأجواء كان ميلاد حزب التحرير على يد المجدد والمجتهد والعالم الجليل الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله في العام 1372 هجرية الموافق للعام 1953 ميلادية، الذي درس واقع المسلمين دراسة عميقة مستنيرة، ودرس الإسلام دراسة سياسية تشريعية حتى توصل إلى أن لا خلاص للأمة من هذا الواقع المزري، ولا نهضة لها إلا بالإسلام وجعله أساساً للحياة وللدولة، ولا يكون ذلك إلا بسلطان الإسلام الذي حدده رسول الإسلام محمد ﷺ بأنه خلافة على منهاج النبوة، فكان حزب التحرير حزباً سياسياً مبدؤه الإسلام، يعمل بين الأمة ومعها لتتخذ إعادة الإسلام إلى الحياة والدولة والمجتمع قضية مصيرية لها، وليقودها لإقامة الخلافة وإعادة الحكم بما أنزل الله، فكانت غاية حزب التحرير هي استئناف الحياة الإسلامية، وحمل الدعوة الإسلامية ليعود العيش عيشاً إسلامياً تكون جميع شؤون الحياة فيه مسيرة وفق الأحكام الشرعية، والمقياس هو الحلال والحرام، في ظل دولة إسلامية هي دولة الخلافة على منهاج النبوة، فكان التكتل على هذا الأساس، وكان العمل لتحقيق هذه الغاية؛ هو السير على طريقة رسول الله ﷺ؛ التي تتمثل في حمل الدعوة الإسلامية لتغيير هذا الواقع الفاسد في المجتمع في بلاد المسلمين اليوم، وتحويله إلى مجتمع إسلامي عن طريق تغيير الأفكار عن الحياة، وإيجاد أفكار الإسلام عن الحياة مكانها حتى تصبح رأياً عاماً، ومفاهيم راسخة تدفع الأمة لتطبيقها، والعمل بمقتضاها، وتغيير المشاعر حتى تصبح مشاعر إسلامية ترضى لما يرضي الله سبحانه ورسوله، وتغضب لما يغضب الله ورسوله، وتغيير العلاقات حتى تكون علاقات إسلامية تسير وفق أحكام الإسلام ومعالجاته.

 

وهذه الأعمال التي يقوم بها الحزب هي أعمال سياسية يبرز فيها تثقيف الأمة بالثقافة الإسلامية لصهرها بالإسلام، وتخليصها من العقائد الفاسدة، والأفكار الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، وتحرير الأمة من التأثر بأفكار الغرب وآرائه.

 

وبناءً على سيرة الرسول ﷺ في سيره منذ البعثة لإقامة الدولة ولتحويل دار الكفر إلى دار إسلام، وتحويل المجتمع الجاهلي إلى مجتمع إسلامي، حدد الحزب طريق سيره بمراحل ثلاث:

 

المرحلة الأولى: مرحلة التثقيف لإيجاد أشخاص مؤمنين بفكرة الحزب وطريقته لتكوين الكتلة والحزب، والحمد لله صار الحزب قوياً، وقادراً على إحداث التغيير إن شاء الله، فالحزب اليوم يعمل في جميع البلاد الإسلامية، بل حتى في بلاد الغرب والشرق.

 

المرحلة الثانية: مرحلة التفاعل مع الأمة لتحميلها الإسلام حتى تتخذه قضية لها كي تعمل على إيجاده في واقع الحياة والدولة والمجتمع، وقد كان لعمل الحزب طوال هذه السنوات القدح المعلى في جعل الأمة تكفر الآن بجميع الأنظمة التي تحكمها، وتتحكم في مصيرها، وترنو إلى فجر الإسلام وتتشوق لانبلاج صبح الخلافة على منهاج النبوة، الذي صار قاب قوسين أو أدنى.

 

المرحلة الثالثة: مرحلة استلام الحكم، وتطبيق الإسلام تطبيقاً عاماً شاملاً في الداخل، وحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى العالم الضال المكتوي بنيران الرأسمالية المتوحشة.

 

وحزب التحرير اليوم يقف مع الأمة في آخر خطوات المرحلة الثالثة والأخيرة، وقد استكمل جميع مطلوباتها، ولم يتبق إلا أن يعطي أهل القوة والمنعة نصرتهم لحزب التحرير، ليستأنف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، وهو الآن في أتم الجاهزية لاستلام السلطة، وإقامة الحكم بما أنزل الله، وقد أعد العدة لذلك بما يلي:

 

أولاً: لقد وضع حزب التحرير، مشروع دستور للدولة الإسلامية من 191 مادة ليكون مشروع دستور دولة الإسلام؛ الخلافة على منهاج النبوة العائدة قريباً بإذن الله، به أحكام عامة تبين الأساس الذي تقوم عليه الدولة وهو العقيدة الإسلامية لا غير، وأن دولة الخلافة لا يكون أمانها إلا بأمان الإسلام والمسلمين، وأن الخليفة هو الذي يسن القوانين، ويتبنى الأحكام الشرعية، كما يبين أن الدولة لا تميز بين رعاياها في رعاية الشؤون أو الحكم أو القضاء، كما يبين كيفية تنفيذ الإسلام على المسلمين وعلى غير المسلمين، كما بينت الأحكام الشرعية. ومشروع الدستور يحدد نظام الحكم والقواعد التي يقوم عليها، وأجهزة الحكم والإدارة كما جاء في مشروع الدستور كيف يكون النظام الاقتصادي في الإسلام، وسياسة التعليم، والنظام الاجتماعي، والسياسة الخارجية وغيرها، كل ذلك باجتهاد صحيح من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة، والقياس الذي علته علة شرعية.

 

ثانياً: لقد صنع الحزب رجالاً للدولة لهم القدرة السياسية، والحنكة الإدارية لتطبيق أحكام الإسلام في أرض الواقع، ورعاية شؤون الأمة بالإسلام.

 

ثالثاً: إن للحزب قيادة ملهمة هاضمة لفكرته، ومبصرة لطريقته، يتسمون بالوعي السياسي على أوضاع الأمة الداخلية، وكيفية معالجتها، وعلى أوضاع العالم الخارجي، والدول الاستعمارية الكافرة، ومؤامراتهم ضد الأمة، وكيفية العمل لمكافحتها، والسير بالأمة نحو التمكين في الأرض، وحمل الإسلام رسالة هدى ونور للعالمين يقودهم أميرنا، العالم الأصولي، والمفكر السياسي الفذ، والمجتهد الألمعي العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وجعل النصر على يديه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

 

 

بقلم: الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل)

 الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع