الثلاثاء، 07 شوال 1445هـ| 2024/04/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

صحيفة الجمهورية: "حزب التحرير" الاقتصاد الاسلامي سبب رخاء الامة ونهضتها

بسم الله الرحمن الرحيم

14-05-2013

 


شريف زايد

 


كتب - اسلام ابو العطا



عقد حزب التحرير "مصر" ندوة بعنوان "الازمة الاقتصادية الراهنة وفشل الحلول المطروحة" ناقشوا من خلالها الظروف الاقتصادية الراهنة التي تعيشها البلاد.

 

في بداية الندوة تحدث شريف زايد رئيس المكتب الاعلامي للحزب فقال أنّ الواقعَ الذي تعيشه الأمةُ الإسلامية عامةَ ومصرُ خاصةً، في كافة مجالات حياتها، هو من المرارة والفساد، بحيث لا يمكن لأيّ إنسانٍ مهما كانت بلادتُه إلاّ أن يحسّ به.

 

واضاف وتعتبر حياتُنا الإقتصادية، من أبرز ما يمكن الإستدلالُ به لوصف أوضاعنا السيئة اليوم، حيث نسجّل مفارقـةً إقتصاديةً كبرى، تجعل الحليمَ حيراناً؛ فرغم ما يُعرف عن مصرَ وغيرِها من البلاد الإسلامية من ضخامة الثرواتِ المادية "طبيعيةً، وبشريةً، وغيرها"، فهي كانت وستبقى - حسبَ الدراساتِ الإقتصادية المستقبلية- من أغنى مناطقِ العالم، إلا أن مصر ومعها الأمة الإسلامية تقع في قلب خريطة الفقر في العالم، وتعيش غالبية شعوبها الفقر جوعاً حتى الموت أحيانا.

 

وقال لا شك أنّ هذه المفارقـةَ الإقتصاديةَ الكبرى، ونتائجَها الخطيرة، وآثارَها المتشعبة، تجعلُنا أمام ما وصلنا إليه في مصرَ من إنهيارٍ ليس في الجانبِ الإقتصادي فقط، بل في غيره من المجالات كالتعليمِ والصحةِ وغيرهما، بل أكثرُ من ذلك نجدُ أنفسَنا أمامَ عجزِ واضطرابِ النظامِ الحاكم، الذي يملكُ زمامَ الأمورِ السياسية والإقتصادية في مصر، أمامَ التحدياتِ الإقتصادية، حتى أصبح مجرّدُ تصوّرِ معالجةِ المشكلاتِ الإقتصادية كالتحرّرِ من التبعية الإقتصادية، وتحقيقِ التصنيع، وعدمِ الاعتمادِ على القروض أمراً شبهَ مستحيلٍ، ليس هذا فحسب، بل وبات أمرُ القضاءِ على الفقر بإشباعِ الحاجاتِ الأساسية لكلّ فردٍ من أفراد المجتمعِ يُعتبرُ ضرباً من ضروب الخرافاتِ أو أضغاثِ أحلام، رغم أنّ بلادَنا من أغنى مناطقِ العالمِ إن لم تكن أغناها.

 

واضاف ولهذا نجد أنفسَنا مدفوعين إلى استنطاق ثلاثَ عشرَ قرناً من التاريخ الإقتصادي للمسلمين تحت ظلِ دولةِ الخلافـةِ التي كانت تطبّقُ الإسلامَ ومنه النظامَ الإقتصاديَ الإسلامي، للوقوف على أمثلةٍ من أهمِ المحطاتِ الإقتصادية في حياةِ الأمةِ الإسلاميةِ، ومقارنتِها بما تعيشه اليومَ تحت ظلِّ دويلاتِ العالمِ الإسلامي الحاليةِ التي تطبّقُ النظامَ الرأسماليَ ومنه النظامَ الإقتصاديَ الرأسماليَ (اقتصاد السوق)، وذلك منذ هدمِ دولةِ الخلافـة من طرف الدولِ الرأسماليةِ الكافرة وعلى رأسها إنجلترا سنة 1924م. فباستنطاق التاريخِ يظهرُ لنا حقيقةُ المستوى الإقتصاديِ الحالي الذي تعيشه الأمة الإسلامية مقارنةً بما كان عليه في الماضي، وهل هي في حالة تقدّمٍ أو في حالة تخلّفٍ؟


والدارسُ للتاريخ الإقتصاديِ الإسلامي، يجد أنّ الأمةَ الإسلامية لما كانت تطبّقُ النظامَ الإقتصاديَ الإسلاميَ كانت من أقوى الأممِ اقتصادياً، طيلةَ 13 قرناً من الزمان، حتى أن الخلفاءَ كانوا إذا نظروا إلى سلعةِ جَيِّدةٍ بَيِّنَةِ الجَوْدة، أو عملٍ محكمِ الإتقانِ سألوا عن صانعه، فإذا أخبروا بمكانِه، أنفذوا إليه من المال ما يرغبُ مثله فيه، وضمنوا له أضعافَ ذلك إذا صار إليهم. فقد كانت الخلافـةُ الإسلامية معروفةً بالرخاء الذي عمّ أرجاءَها، لِمَا كانت تزخرُ به من نظام حقّق لها ازدهاراً اقتصادياً منقطعَ النظير، بل أنّه لم يوجد في البلاد الإسلامية من أقصى الشرقِ إلى أقصى الغربِ فقيراً واحداً لم تُشبَع حاجاتُه الأساسيةُ من المأكلِ والملبس والمسكن؛ ولنا في زمن خلافةِ عمرِ بنِ عبدِ العزيز خيرُ دليلٍ على ذلك، فلم يجدْ مستحقاً واحداً يدفع له من مال الزكاة، فصرفها في تزويج الشباب العازب، وقام بتوزيع الحبوب على رؤس الجبالِ لتأكلَ منه الطير. ولم تكتفِ دولةُ الخلافـةِ الإسلامية بذلك فقط، بل كانت المركزَ الإقتصاديَ للعالم، خاصةً لأوروبا.

 

واليومَ تعاني مصر رغم ما حباها اللهُ به من ثروات من أزمة إقتصاديةٍ طاحنة، بسبب انخفاضِ المواردِ وزيادةِ الأعباءِ المالية.

 

وقال لقد حاول خبراءُ الاقتصادِ تقديمَ بعضِ الحلولِ والمقترحاتِ التي في نظرهم قد تشكلُ مخرجا وحلا ناجعا.

 

ولقد لوحظ أن الحكوماتِ الانتقالية عملت بنفس أدواتِ السياسةِ المالية تجاهَ قضيةِ الدين، ولم تقدم برنامجًا واضحًا لتخفيض قيمةِ الدينِ ونسبتِه للناتجِ المحلي الإجمالي. كما غلب على هيكل الموازنةِ العامةِ المصرية - منذ تطبيقِ برنامجِ الإصلاحِ الاقتصادي في مطلعِ التسعينيات من القرن العشرين - أنها تهمش النشاطَ الاستثماريَ وتتوسعُ في الإنفاق الجاري، وبذلك أصبح الدينُ المحليُ مصدرا للقلق. فهو إنفاقٌ لا تلتزمُ مجالاتُ الإنفاقِ بسدادِه أو تحملِ أعبائِه، بينما لو تم تمويلُ مشروعاتٍ استثماريةٍ بهذا الدين لكان من الطبيعيِ مطالبتُها بتسديدِ أعباءِ هذه القروضِ من أقساطٍ وفوائد.

 

وقال علاء الدين الزناتي رئيس لجنة الاتصالات بالحزب الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرفِ المرسلين سيدِنا محمدٍ وصلى الله عليه وسلم .

 

إذا ألقينا نظرةً خاطفةً إجماليةً على الواقعِ الحقيقيِ للثرواتِ والمواردِ التي حظيت بها مصرَ علاوةً على موقعِها الإستراتيجي المتميزِ بشاطئيه، والمناخِ المثاليِ لاستغلالِ الطاقةِ الشمسيةِ استغلالاً يوفرُ على مصرَ الكثيرَ من الوقودِ التقليديِ المستخرجِ من البترولِ أو الغاز، سنجد مفارقاتٍ عجيبةٍ تجعلُ المرءَ يقفُ حيرانَ أمامَ هذه المقوماتِ والمواردِ التي تذخرُ بها مصرُ، وأمامَ ما تعانيه من مشكلاتٍ اقتصاديةٍ لا سبب لها على أرضِ الواقعِ سوى فسادِ نظامٍ اقتصاديٍ يؤدي إلى فسادِ القائمين عليه والإداراتِ الناشئةِ على اساسِه، ويزدادُ العجبُ حينما نرى دولاً في بلدانٍ يقومُ إقتصادُها على مقومٍ أو موردٍ واحد أو اثنين من هذه المقوماتِ أو المواردِ التي تمتلكُها مصر، بل إن منها برغمِ قلةِ مقوماتِه أو مواردهِ يتصدرُ العالمَ في الاقتصادِ والسياسةِ، مما يدل على أن النهضةَ الاقتصاديةَ ليست نهضةً تقومُ على كثرةِ المقوماتِ والمواردِ الاقتصاديةِ بقدرِ ما تقوم على وجهةِ النظرِ في الحياةِ والنظامِ الاقتصاديِ المنبثقِ عنها.

 


المصدر : صحيفة الجمهورية


 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع