من قاعة البث الحي - الأمة وحركاتها وتعامل حامل الدعوة معها
- نشر في تسجيلات قاعة البث الحي
- قيم الموضوع
- قراءة: 1086 مرات
العناوين:
التفاصيل:
في جهود حثيثة من قبل المؤسسات البريطانية للضغط على المسلمين ليثبتوا ولاءهم لبريطانيا، ستقوم البي بي سي باستخدام مسلسلها الرئيس إيسْتْ إنْدَرْز لاستعراض قصة مسلم يشرع في علاقة مع رجل شاذ. ستسقط شخصية المسلم سيد مسعود، التي يمثلها مارك إيلْيُوْت في الحب علنا مع شخصية شاذة كْرِيسْتْيَان كْلَارْك، التي يمثلها جون بارْتْرِيدْج، وسيعرض على الشاشة تبادل الشخصيتين القُبل. وقد أخبر إيلوت شبكة البي بي سي الآسيوية: "أعتقد أن إيست إندرز سيجعل صورة المسلسل سيئة إن لم يُعْطُوا (المسلمين) الحق للمجتمعات المختلفة". ويُتوقع لهذه المؤامرة أن تعرض على الشاشات الشهر القادم.
ــــــــ
وفقا لإحصائية أوروبية نشرت يوم الخميس لـ 23500 شخص من مجتمعات لأقليات عرقية ومهاجرين، فإن حوالي 31% من المسلمين في الاتحاد الأوروبي عام 2008 يشعرون بالتمييز ضدهم. ووفقا لهذه الإحصائية التي أجريت من قبل وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، فإن 10% من هؤلاء المسلمين والذين تعرضوا لأذى بسبب التمييز، يعتقدون أن هذا التمييز فقط بسبب اعتقاداتهم الدينية، بينما أكثر من النصف يشعرون أن عِرْقَهم هو السبب لهذا التمييز. هذا التقرير، والذي يجمع آراء المسلمين من أربع عشرة دولة أوروبية وأقليات مسلمة بشكل عام من سبع وعشرين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وجد أن 81% من المُقابَلين لم يبلغوا عن أفعال التمييز التي عانوا منها. كان خمس هؤلاء المعانين قلقين من نتائج سلبية محتملة مترتبة إن قاموا بالإبلاغ عن أفعال التمييز. لقد ازدادت في أوروبا مع اقتراب موعد الانتخابات الخطابات المناهضة لمعاداة الأجانب والمسلمين، وازداد أيضا العنف ضدهم في بعض الأحيان، ويتوقع محللون انتقالا إلى ما يسمى حق كراهية الأجانب في الانتخابات النيابية الأوروبية التي ستجري من الرابع إلى السابع من يونيو-حزيران القادم.
ــــــــ
افتتح هذا الأسبوع حاكم الإمارات والرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات. ستضم القاعدة 500 فرد من البحرية والجيش وسلاح الجو الفرنسي. ستكون القاعدة قادرة على استعياب بارجتين من الأسطول الفرنسي تعملان في المنطقة. وقال رياض قهوجي رئيس معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري في دبي، قال متحدثا لأخبار الخليج إن فرنسا والإمارات المتحدة وقعتا اتفاق دفاع متبادل عام 1975 الذي سهل الطريق لتعاون أكبر في عدة مشاريع منها القاعدة العسكرية. وقال أن القاعدة الفرنسية هي الأول من نوعها في الخليج العربي. وقال قهوجي: "لأمريكا عدد من القواعد العسكرية والجوية والبحرية في الكويت وقطر والبحرين. إن القاعدة البحرية الفرنسية في أبو ظبي هي أول قاعدة عسكرية أجنبية لجيش صديق في الإمارات العربية المتحدة". وأضاف: "لقد اتخذت حكومة الإمارات القرار باستضافة قاعدة فرنسية للسماح لدولة كفرنسا لأن تأخذ دورا في تأمين أمن دعم البترول في المنطقة في حالة فعل عدواني ضد ناقلات البترول من قبل جماعات إرهابية وعصابات قرصنة أو حتى من قبل حكومة معادية".
إن الحقيقة هي أن الإمارات المتحدة تنازلت عن سيادتها لقوة استعمارية. وهذا دون شك محرم في الإسلام بقوله تعالى: "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا".
ــــــــ
صرح حكيم الله محسود القائد الملازم الشاب لبيت الله محسود زعيم طالبان باكستان، هذا الأسبوع لجريدة دون الباكستانية أن هجمات أخرى ستتبع سابقتها في لاهور. وتبنى حكيم الله من مكانه الذي لم يكشف عنه مسؤولية هجمات لاهور. وقال في مكالمته الهاتفية لوكالة رُويْتَرز: "نريد من سكان لاهور ورَوَالْبِنْدِي وإسلام أباد ومولتان أن يغادروا تلك المدن، حيث نخطط لهجمات كبرى ضد المرافق الحكومية في الأيام والأسابيع القادمة". وقال أن هجمات لاهور كانت ردة فعل لحملة باكستان العسكرية ضد طالبان في سوات، وهي المنطقة الشمالية للعاصمة، حيث كان المسلحون يسيطرون عليها مطلع هذه السنة. وقال حكيم الله أيضا: "كنا نبحث عن هدف منذ أن بدأ الجيش عملياته في سوات".
بعد ثماني سنوات من القتال، وعلى مشارف الانهزام، تمكنت أمريكا مرة أخرى من تحويل أمر طالبان لمقاتلة الجيش الباكستاني. بدلا من هذا الاقتتال، على الطرفين طالبان والجيش الباكستاني التوحد للفظ أمريكا من المنطقة، أمريكا العدو الحقيقي للإسلام والمسلمين.
ـــــــــ
تحدت كوريا مرة أخرى الضغط العالمي وقامت بتجربة قنبلة نووية وأيضا مجموعة من الصواريخ. ومرة أخرى ينكشف ضعف أمريكا في ردها العقيم للضغط على كوريا الشمالية للكف عن هذه الأعمال. إن كان بمقدور دولة صغيرة ككوريا الشمالية أن تتخذ خطوات جريئة متتالية خلال السنوات القليلة الماضية، خطوات تصدٍ لصدارة أمريكا في المنطقة، فإنه يصعب الفهم؛ لماذا لا تستطيع دولة كباكستان بسلاحها النووي وصواريخها الأضخم بكثير، وجيشها الضخم المحترف، لماذا لا تستطيع القيام بأعمال مشابهة للتصدي لأمريكا؟ بدل القيام بهذه الأعمال ، فإن قيادة باكستان أذعنت وانقلبت ضد شعبها مثل الكلب المتوحش، وكل ذلك في محاولة يائسة لإرضاء أسيادهم الأمريكان. لقد خلفت هذه الفوضى آلاف القتلى المدنيين الأبرياء، وتشريد ما يزيد عن مليوني شخص. ويبقى السلاح الذي غايته حماية أرواح وأعراض الباكستانيين يبقى ساكنا كمتحف عسكري لجمع الغبار.
مخطئ من يظن أن نكبة المسلمين في فلسطين بدأت عام 1948م، ومها كان ما حدث عام 1948م إلا فصلا ً من فصول النكبة ومرحلة من مراحلها.
وفي اعتقادي أنه لا يجوز أن يقال بأننا نحيي الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين وذلك لأمرين اثنين: أولهما، أن النكبة لم تحصل عام 1948م كما أسلفنا، وثانيهما أن النكبة لم تنته فصولها ولم تنسى حتى يقال نحيي ذكراها.
إن المدقق يجد أن جذور نكبة المسلمين في فلسطين إنما ترجع إلى زمن الحروب الصليبية إن لم تكن قبل ذلك. الحروب الصليبية التي أشعلها الغرب الصليبي الحاقد على الإسلام والمسلمين وجاء إلى الشرق بجيوشه الجرارة وقضه وقضيضه ليقضي على الإسلام والمسلمين. نزلت الجيوش على ساحل بلاد الشام على البحر المتوسط، واحتلت معظم ساحل بلاد الشام، وقد كان مما احتله الصليبيون درة البلاد بيت المقدس مسرى الرسول - صلى الله عليه وسلم- حيث يوجد المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولقد ارتكب الصليبيون من المجازر والفواحش ما يعجز القلم عن كتابته حتى إن فرسان الصليب كانوا يرسلون الرسائل إلى ذويهم في أوروبا بأنهم يكتبون رسائلهم وقوائم خيولهم تغوص في دماء المسلمين حتى الركب. لم يترك هؤلاء الصليبيون الحاقدون فعلا ً منكرا ً إلا ومارسوه مع المسلمين.
بقي الصليبيون في فلسطين وبلاد الشام ما يقرب من قرنين من الزمن، ودامت مملكتهم النصرانية الصليبية في القدس ما يقرب قرن من الزمن، استجمع المسلمون في هذه المدة قواهم والتقطوا أنفاسهم وهيأ الله - سبحانه وتعالى- لإصلاح المسلمين قادة كرسوا حياتهم لنوال رضوان الله وقاموا بالكثير من الأعمال والأفعال والأقوال لتحقيق ذلك الهدف وعلى رأس هذه الأعمال إخراج الصليبيين من القدس والقضاء على دولتهم فيها وتطهير المسجد الأقصى من رجسهم ودنسهم حيث كانوا قد حولوه إلى اصطبل لخيولهم مانعين الصلاة فيه، فكانت المعارك مع الصليبيين والمسلمون بقيادة عماد الدين ونور الدين ومن بعدهم الناصر صلاح الدين الذي شرفه الله - تعالى- بأن فتحت القدس على يديه وطرد الصليبيين منها وطهر المسجد الأقصى المبارك من رجسهم ودنسهم، وكان ذلك الفتح بتوفيق الله - سبحانه وتعالى- في السابع والعشرين من رجب ذلك العام أي في ذكرى الإسراء والمعراج، ومن جميل ما يروى أن صلاح الدين - رحمه الله رحمة واسعة- أنه عندما سئل لم لا تبتسم أجاب كيف أبتسم والأقصى بيد الصليبيين، ويروي المؤرخون عنه أثناء الحصار أنه كان لا يُرى في الليل إلا متفقدا ً للجند، أو قائما ً يصلي لله - تعالى- أو قارئا ً للقرآن. وبعد ذلك جرى دحر الصليبيين من جميع بلاد الشام, وبذلك تكون قد انتهت المرحلة الأولى من احتلال فلسطين ونكبة المسلمين فيها.
بقيت الأمور بين مد وجزر إلى أن جاء العثمانيون وتولوا أمر المسلمين وأصبحوا سلاطينهم وخلفاءهم حيث ورثوا الخلافة عن بني العباس، وقد قام العثمانيون بحماية الإسلام والمسلمين أكثر من خمسة قرون، كما أنهم رفعوا راية الإسلام عالية خفاقة فوق معظم ربوع أوروبا حتى وقفت خيولهم على أسوار فيينا عاصمة دولة النمسا.
بدأ الغرب الصليبي الحاقد مرة أخرى في التفكير بالقضاء على الإسلام والمسلمين واحتلال أراضيهم من جديد، فأخذوا يحبكون المؤامرات ويدسون الدسائس ويشعلون الثورات في أجزاء من أراضي الدولة الإسلامية, وفي أواخر عهد الدولة العثمانية رأى الغرب الكافر وعلى رأسه بريطانيا راس الكفر ممثلة للصليبيين الأوروبيين أن الفرصة قد تلوح بالأفق للقضاء على الدولة العثمانية دولة الخلافة وتمزيقها إلى نتف صغيرة وحارات لا تستطيع أن ترد عدوا ً أو تقف في وجه طامع. ورأت بريطانيا أنه لا بد من زرع كيان غريب في قلب العالم الإسلامي ليكون خنجرا ً مسموما ً يحركه الكقر متى شاء ضد المسلمين، وللحيلولة دون توحيد المسلمين مرة أخرى في دولة الخلافة.
لم تر بريطانيا المجرمة أفضل من اليهود للقيام بذلك فبدأت تحركهم للمطالبة بفلسطين لإقامة ذلك الكيان الغريب محققة هدفين بحجر واحد: الهدف الأول هو ما ذكرناه قبل قليل وهو أن هذا الكيان سيكون خنجرا ً مسموما ً لقتل المسلمين، والهدف الثاني هو التخلص من اليهود وشرورهم التي لا تعد ولا تحصى من الربا وإشاعة الفاحشة والزنا و الدسائس والمؤامرات. فقد كان اليهود مكروهين كراهية شديدة من قبل أهل أوروبا النصارى وكذلك من أهل أمريكا.
نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وسنتعرض في الحلقة القادمة إلى مراحل أخرى من مراحل نكبة المسلمين.
وفي الختام أسأل الله - تعالى - أن يوفق العاملين المخلصين لرفع راية الإسلام وإعلان الجهاد لتحرير فلسطين وغير فلسطين من البلدان التي احتلها أعداء الله ورسوله إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم، أبو محمد الأمين.
اللذة المحرمة ممزوجة بالقبح حال تناولها مثمرة للألم بعد انقضائها، فإذا اشتدت الداعية منك إليها ففكر في انقطاعها وبقاء قبحها وألمها ثم وازن بين الأمرين وانظر ما بينهما من التفاوت.
والتعب بالطاعة ممزوج بالحسن مثمر للذة والراحة، فإذا ثقلت على النفس ففكر في انقطاع تعبها وبقاء حسنها ولذتها وسرورها، ووازن بين الأمرين وآثر الراجح على المرجوح، فإن تألمت بالسبب فانظر إلى ما في المسبب من الفرحة والسرور واللذة يهن عليك مقاساته، وإن تألمت بترك اللذة المحرمة فانظر إلى الألم الذي يعقبه ووازن بين الألمين.
وخاصية العقل تحصيل أعظم المنفعتين بتفويت أدناهما واحتمال أصغر الألمين لدفع أعلاهما.
وهذا يحتاج إلى علم بالأسباب ومقتضياتها ، وإلى عقل يختار به الأولى والأنفع له منها، فمن وفر قسمه من العقل والعلم اختار الأفضل وآثره ، ومن نقص حظه منهما أو من أحدهما اختار خلافه ، ومن فكر في الدنيا والآخرة علم أنه لا ينال واحدا منهما إلا بمشقة فليتحمل المشقة لخيرهما وأبقاهما.
كتاب الفوائد لابن القيم
يقول تعالى:{ إنه لقولٌ فَصْل وما هو بالهزل} والفصل و الفرقان والحق والصراط المستقيم كلمات تكرر ذكرها في القرآن الكريم، ووردت في سياق آيات كريمة تحض الناس على اتخاذ الموقف «الفصل» في كل القضايا التي تواجههم، وهي بذلك تنهى الناس عن اتخاذ المواقف المائعة، أو اختيار اللون الرمادي أو الحلول الوسط التي ترضي جميع الأفرقاء ولكنها تغضب رب العالمين سبحانه وتعالى. ويصف القرآن الكريم هؤلاء الناس كما يلي: { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء }، هذا في القرآن الكريم، أما في تطبيق بعض المسلمين لذلك فهو على النقيض من ذلك.
ومن الأمثلة على التناقض الحاصلِ التسابقُ الذي يجري عند بعضهم لاسترضاء غير المسلمين والعلمانيين وأصحاب الديانات الأخرى من يهودية ونصرانية، ويصل الاسترضاء إلى حد الذوبان في الآخرين والتنازلِ لهم عن كل المبادئ وكل الثوابت النابعة من العقيدة ، حتى إنهم يقولون لهم إن ما عندنا من عقيدة وما عندكم من شعائر دينية أو أفكار علمانية تلتقي كلها في قواسم مشتركة، ولا يفصل بينها سوى شعرة بسيطة. وكأنهم يريدون ترداد ما قاله النجاشي لمهاجري المسلمين: «يخرج من مشكاة واحدة»، ولكنه حينما قال ذلك قال: إن ما جاء به نبيكم وما جاء به نبينا، وهو غير ما عليه الناس، وهناك فرق بين «ما جاء به» وما هم عليه الآن.
لقد نسي بعض الناس المفاصلة بين الحق والباطل، وبين الإيمان والكفر، وبين التمسك بالشرع أو المهادنة والتهاون في التمسك به، فأصبحت المهادنة هي الأصل، والنفاق هو الأصل، والتنازل هو الأصل. فاختلطت الألوان عندهم حتى زالت الفوارق بين الدين واللادين، وأصبح الفرق بين الإسلام والعلمانية والديانات الأخرى مجرد فوارق في الألفاظ فقط، فقالوا إن الغرب عنده الديمقراطية والمسلمون عندهم الشورى، والغرب عنده النظام الجمهوري والمسلمون عندهم الأمير أو الخليفة، والربا هو تنمية للمال والقضية لا تعدو كونها تسميات لفظية، فلماذا التشدد والحرفية؟ وما يضير المسلمين إذا طبقوا أنظمة غيرهم ما دامت الفوارق لفظية فقط؟ خاصة وأن أنظمة غيرهم هي المطبقة والسائدة في كل أنحاء العالم، وأصبحت تتمتع بالعراقة والرسوخ. إن هذا الموقف من هؤلاء مغرقٌ في الضياع والضلال، حتى إنهم أضاعوا هويتهم، ويريدون من الآخرين اتباعهم في هذا الضياع والعياذ باللـه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته