الثلاثاء، 11 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

دنيا الوطن: حزب التحرير يؤدي واجب العزاء لآل القواسمه

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 816 مرات

 

 

 

2015-03-01

 

 

 


رام الله - دنيا الوطن


أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين أن وفدا من شباب الحزب في الخليل قد أمّ بيت عزاء آل القواسمه، لمواساتهم في مصابهم بفقدان ثلاثة من أطفال العائلة في حادث حريق مأساوي شهدته المدينة، بعد عدم التمكن من السيطرة على الحريق وإنقاذ الأطفال.

 

وقال الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي للحزب: إن هذه الحادثة والحادثة الشبيهة في نابلس تكشف عن قضية سياسية تطال الجهات الرسمية في السلطة، ولا يصح أن تنحصر ردود الأفعال في محاسبة جهات خدماتية أو بلدية.

 

واعتبر الحزب أن هذه الحادثة ومثيلاتها تكشف عن مدى تقاعس السلطة الفلسطينية عن رعاية أهل فلسطين، وعن بطلان الشعار الذي رفعه مروجو "المشروع الوطني" عند انطلاقه بأن السلطة الفلسطينية ستكون "سنغافورة الشرق الأوسط"، وعن بطلان الحديث الزائف عن وعود مالية من القوى الدولية التي فرضت مشروع حل الدولتين. وفي هذا السياق، انتقد "أجندات كافة الجهات الدولية المانحة التي تسهر على دعم مشروعات التخريب الثقافي من مثل الجندرة وما تدّعيه من حقوق المرأة والطفل عبر توفير المال السياسي الوسخ، بينما لا تعطي أي اهتمام في تأمين متطلبات السلامة والصحة العامة".

 

وحمّل الحزب السلطة وأجهزتها مسئولية التقصير، وخصوصا أن "البيانات المالية للسلطة الأمنية تكشف عن أن ما يزيد عن ثلث موازنتها موجهة للأجهزة الأمنية" وأن جهاز الدفاع المدني هو أحد أفرع الأجهزة الأمنية.

 

واعتبر الحزب أن ذلك يكشف أن "الأمن المقصود عند قادة السلطة هو أمن الاحتلال اليهودي لا أمن أهل فلسطين. وهو ما يلحق العار بالمشروع الوطني الفلسطيني وقادته ومروجيه".

 

ولذلك قال الحزب: "إنه لحقيق على من يطالب القائمين على الجهات الخدماتية بالاستقالة في تحمل المسئولية، أن يبدأ بمطالبة قادة السلطة والمشروع الوطني بالاستقالة من العمل السياسي، مع طلب العفو من الناس، لا أن يكون المدراء أكباش فداء للساسة المتآمرين".

 

المصدر:  دنيا الوطن .

 

إقرأ المزيد...

عدن حرة أحداث اليمن ليس لأهله فيها ناقة ولا جمل

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 753 مرات

2015/02/27

 

 

يتميز اليمن بموقع عالمي فريد، يجعله يتحكم في أهم منافذ التجارة العالمية وهو مضيق باب المندب، الذي تمر خلاله 67%من التجارة العالمية. ويشرف على بحرين بحر العرب والبحر الأحمر ويربط بين قارتي آسيا وإفريقيا، ومنذ قدم التاريخ ربط اليمن بين شرق آسيا لسهولة تواصله البحري معها عبر المحيط الهندي، وبين بلاد شرق إفريقيا لجواره بالقرن الأفريقي، ويتصل مباشرة بحاضنته الإسلامية عن طريق بلاد الخليج ومصر والسودان، ولهذا كان اليمن من أول البلاد التي احتلها التاج البريطاني ومكث فيها حوالي 139 عاما، وبعد اكتشاف مثلث الثروة من النفط والغاز في الأعوام القليلة الماضية عظم اليمن في عيون المتنافسين على مصادر الطاقة العالمية، فقد نشرت مؤخراً شبكة سكاي نيوز الأميركية أن هناك بحيرة نفطية تقع في قاع المثلث الذي يشمل معظم اليمن، والذي يمتد رأسه إلى العراق مرورا بالسعودية.


ولليمن أهمية كبرى في الصراع الحضاري الذي يقوده الغرب ضد الإسلام وتوجه أوباما بالأمس بمؤتمر دولي ضد التطرف، الذي قال جون كيري فيه إن الحرب على التطرف ستبدأ بهذا المؤتمر وستمتد إلى مناهج التعليم وخطب المساجد وإن على (رجال الدين) دوراً في ذلك، وأضاف أنه ينبغي ألا تبرر النصوص الدينية مهما كانت قداستها أي تطرف، في إشارة إلى ثورة السيسي على النصوص الدينية.


وتكمن أهمية اليمن في ذلك الصراع الحضاري بالقوة البشرية التي يمتلكها؛ إذ يقارب سكان اليمن اليوم الثلاثين مليونا، وأكثر من نصفهم دون الثامنة عشر سنة، حتى إن الرئيس الانتقالي لليمن عبد ربه هادي حذر منهم أسياده عندما كان في زيارة لبرلين، وقال إن شعبه اليمني يشكل تهديدا عالميا، مستجديا مساعدات أوروبية لهؤلاء الشباب. ولا يفتأ المسئولون اليمنيون يطمئنون الغرب أن اليمن تسير (مطيعة) في الحرب ضد التطرف والإرهاب، وأن اليمن لن تتراجع عن الخط الديمقراطي الذي رسمه لها المستعمر. وفي تركيز الغرب على اليمن في حربه الحضارية مع الإسلام، أرسلت الأمم المتحدة المندوب السامي لها لتستصدر قرارا يجرم تزويج الصغيرات دون ثمانية عشر عاما، وأدرج ذلك القرار ضمن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي من المفترض أنه يعالج قضايا شكل الدولة ودستورها بعد أن اشتعلت اليمن والمنطقة بثورات الربيع العربي.


في 11شباط/فبراير 2012م امتلأت الساحات في المدن الكبرى في اليمن تطالب بوضوح لا لبس فيه بإسقاط النظام الذي أسسه الإنجليز منذ خروجهم المسرحي عام 1967م من عدن، وسلموا الحكم آنذاك للوسط السياسي الذي استقر في زعامته علي عبد الله صالح لأكثر من ثلاثين عاما، وظل الكافر المستعمر يدعم ذلك النظام وهو يقتل شعبه الذي يقع أكثرهم تحت خط الفقر، وعندما أزفت ساعة الحقيقة وقدم أهل اليمن في الساحات صنوفا من التضحيات وهم يهتفون الله أكبر، ويهتفون بعودة الخلافة الإسلامية، إذا بالاستخبارات الغربية تنزل إلى الساحات وتركب موجة التغيير وتحرف الثورة عن مسارها لتستلم تلك القوى الغربية أطراف القضية وتقدم مشروعها الذي أسمته مبادرة خليجية، لتجعل التغيير شكليا وليس جوهريا. ويؤكد ذلك ما أعلنه علي صالح نفسه في لقاء له مع الواشنطن بوست الأسبوع الماضي حين قال إن الاستخبارات الأميركية نزلت إلى ساحات التغيير في صنعاء.

 

وأبقت تلك المبادرة الأممية النظام نفسه وغيرت وجهه الخارجي فقط، فأبدلت علي صالح بعبد ربه هادي شريكه السابق في الحكم والإجرام، وكي تعطي شرعية لهذا الإخراج المسرحي المكشوف أوعزت إلى الأحزاب السياسية في البلاد سواء الإسلامية منها أو العلمانية للمشاركة في تلك المبادرة والتوقيع عليها، فقد وقع عليها حزب علي صالح حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي والناصري والإصلاح (الإخوان المسلمون) وحزب الحق الحوثي. ثم تم إشراك السلفيين في تلك المؤامرة على الشعب اليمني إصرارا من الغرب الكافر لإلباس ثوب الإسلام لحلوله السامة، حتى (أجبروا) السلفيين الذين كانوا يحرّمون قراءة الجرائد، أجبروهم على تشكيل حزب سياسي يجلس جنبا إلى جنب مع الأحزاب العلمانية السافرة على طاولة واحدة للتوقيع على مخرجات مؤتمر حوار تمخض عن جنين غير شرعي أسموه دولة مدنية ديمقراطية حديثة.


وظنت بريطانيا بهذا الصنيع وهي مهندسة المبادرة الخليجية أنها أنقذت نظامها في اليمن ونجحت في الحفاظ عليه من أطماع القوة المتفردة الجديدة للنظام الرأسمالي، الولايات المتحدة.


إلا أن بلاد العم سام كان لها رأي آخر. فكما نجحت أميركا في كنس النفوذ البريطاني من كثير من مستعمراتها، حاولت هذه المرة في اليمن البكر بالغة الأهمية في التنافس الاقتصادي الاستعماري على مصادر الطاقة، وبالغة الأهمية في حرب الغرب على الإسلام.


وكان رأس الحربة لأميركا في اليمن أمران؛ الأول الذراع الفارسي الذي أخذ يمتد في المنطقة والذي ازداد اعتماد أميركا عليه في تنفيذ مخططاتها في أفغانستان والعراق والشام وكذلك اليمن.


والأمر الثاني هو قيادات الحراك الجنوبي في الخارج ويتزعم أولئك علي سالم البيض، الذي أوعزت لحزب إيران في لبنان باحتضانه وإعطائه قناة فضائية تبث من الضاحية الجنوبية إلى عدن لتحول قضية مظالم أهل الجنوب مع النظام الفاسد في صنعاء، إلى قضية عداء عنصري طائفي بين أهل الدين الواحد! فقامت أميركا بإثارة الحقد العنصري بين أهل الجنوب والشمال، كما قامت بإثارة العداء الطائفي بين أهل الشمال أنفسهم عن طريق تبنيها للحوثي الذي اختبأ خلف الحرب الطائفية التي تقودها أميركا بوساطة إيران. وهكذا عمت اليمن فوضى عارمة من جنوبه إلى شماله، كانت قد أسمتها كونداليزا رايس الفوضى الخلاقة!!!


وبدلاً من أن يخرج أهل اليمن من مربع الكافر المستعمر بعد هذا الصراع المرير معه ومع عملائه، ويتلمسوا طريق النهوض على أساس مبدئهم ودينهم وعقيدتهم، وأن يُرضوا ربهم بجعل بلادهم نواة للخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، بدلاً من ذلك عادوا ليتناولوا العلاج من أيدي عدوهم ظانين أنه الخلاص، فإذا به يذبحهم من جديد بدم بارد ويدخلهم في معارك تسيل منها دماؤهم دون أن يكون لهم في ذلك الصراع ناقة ولا جمل.


وليس أدل على ذلك من أن أهل اليمن اليوم عيونهم شاخصة إلى الخارج في المحافل الغربية ينتظرون تارة مسودة قرار تقدمت بها بريطانيا، وتارة حلاًّ تقدمت به يوم أمس إيران، وسيظل الصراع بين الكافر المستعمر أياً كان اسمه وسيظل أهلنا في اليمن ينتظرون عدوهم أن يقدم حلاً لهم.


إلا أنْ يستمعوا إلى منادٍ ليس عنهم ببعيد بل هو منهم وفيهم؛ يذكّرهم أن حل قضيتهم يكمن في أمر واحد وهو أن يستلموا همّ قضيتهم ولا يعالجونها إلا بمبدئهم ودينهم العظيم الذي جاء به الوحي من عند خالقهم وحينها سيفلحوا ويرضى عنهم ساكنو الأرض والسماء. قال تعالى:

 

﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾.

 

د. عبد الله باذيب

* عضو حزب التحرير في ولاية اليمن

 

 

المصادر: عدن حره / عدن الغد

 

 

 

إقرأ المزيد...

العراق من أين يبدأ وإلى أين يتجه (نظرة على أحداث العراق من 2003 وإلى الآن)

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1104 مرات

 

بعد أحداث 11 أيلول وضعت أمريكا بقيادة بوش العراقَ ضمن قائمة الدول المسماة محور الشر، ثم قامت بشن حرب واحتلاله في 9 نيسان 2003 بحجة وجود أسلحة الدمار الشامل التي لم تجد أمريكا أثرا لها بعد الاحتلال.


قامت أمريكا بتعيين (جي غارنر) حاكماً للعراق ثم تبعه (بول برايمر) الذي أنشأ مجلساً للحكم ضم أشخاصاً من مختلف الاتجاهات السياسية ممن رضي أن يعمل مع الكافر المحتل، منهم أصحاب اتجاه إسلامي مثل حزب الدعوة، والمجلس الإسلامي الأعلى، والحزب الإسلامي (الإخوان المسلمون)، ومنهم العلمانيون مثل حركة الوفاق الوطني والشيوعيون وآخرون مستقلون، ثم وضع (برايمر) قانون الحكم الانتقالي ومشروع الدستور، وأقيمت انتخابات جاءت بـ(إياد علاوي) رئيساً للوزراء وتوالت الانتخابات والحكومات التي كانت تخضع للكافر المحتل.


توقعت أمريكا بعد دخولها للعراق أنها ستقابل بالورود كما صورها لهم العملاء من أمثال أحمد الجلبي، وبدلاً من رمي الورود على الجنود الأمريكان تم رميهم بالرصاص والمتفجرات وفي مناطق مختلفة من البلاد، فمارست أمريكا ضدهم وسائل قتل يندى لها الجبين واستخدمت مادة الفسفور الأبيض في مدينة الفلوجة وتم قصفها بشراسة حتى تم احتلالها وبقيت محاصرة لحد هذا اليوم.


وقامت أمريكا باعتقال عدد كبير من الناس بحجج مختلفة امتلأت بهم سجون أبوغريب والمطار الدولي وبوكا في البصرة وغيرها، وشمل الاعتقال المسؤولين السابقين والعلماء والمفكرين، وتم قتل عدد كبير منهم بواسطة قتلة مأجورين مما اضطر الكثيرين منهم إلى ترك البلاد والسفر خارجه.


وقامت أمريكا بحملة لتصفية النفوذ الإنجليزي وذلك بضرب مراكزهم مثل إلغاء الجيش والمؤسسات الأمنية وقتل الكثير من زعماء العشائر.


وبعد توقيع الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا قامت أمريكا بسحب الجزء الأكبر من قواتها، وبقي في البلاد عدد من الجنود بحجة التدريب والاستشارة يتمركزون في عدد من القواعد العسكرية وفي سفارة أمريكا التي أصبحت أكبر سفارة لأمريكا في العالم.


ولعدم تمكن أمريكا من السيطرة على البلاد بعد الاحتلال ولوجود معارضة قوية جداً، فإنها قامت بإثارة الفتنة الطائفية التي اشتعلت بتفجير المرقدين العسكريين في سامراء عام 2005 وجرت صراعات طائفية وقتل وتهجير في وسط وجنوب البلاد، واستمرت لغاية عام 2007.


وحرصت أمريكا على إبقاء الفتنة رغم انتهاء الصراع الكبير، ما بين 2005 و2007.


وفي فترة حكم نوري المالكي التي استمرت ثماني سنوات، من 2006 ولغاية 2014، فإن وضع البلاد بقي في حالة توتر وصراعات، وشهدت الفترة فساداً مالياً وإدارياً لم يشهده العراق منذ تأسيسه عام 1921 إثر اتفاقية سايكس-بيكو ولحد الآن، حيث تمت سرقة أموال الدولة من الواردات النفطية والتي قدرت بحوالي 800 مليار دولار خلال أحد عشر عاماً، ودمرت البنى التحتية وأنهار الاقتصاد وهربت الكفاءات العلمية خوفاً من القتل وتحول الجيش الذي أنشئ بعد الاحتلال إلى ما يشبه العصابات المسلحة التي تعتقل وتقتل وتدمر البيوت وتهجر الناس وبدون حساب وأصبحت العصابات الإجرامية تجوب الشوارع بلا خوف، تمارس القتل والسرقة والخطف دون رادع.


وفي حزيران 2014 دخل تنظيم الدولة إلى العراق وقام باحتلال الموصل في أربعة أيام دون قتال يذكر مع الجيش الذي انسحب وترك أسلحته التي استولى عليها التنظيم، علماً أن عدد الذين دخلوا الموصل من التنظيم لا يتجاوز الألف مقاتل مع بنادقهم وأن الجيش الذي كان في الموصل بحدود 6 فرق عسكرية حسب المراجع الرسمية. ثم بعد الموصل تحركوا جنوباً واحتلوا مدينة بيجي التي يوجد فيها أكبر مصفى للنفط في العراق، ثم مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، علماً أنهم يحتلون أيضاً معظم محافظة الأنبار غرب العراق، وكذلك دخلوا في عدة مدن من محافظة ديالى شرق العراق.


واعترف المسؤولون العراقيون بأنهم لا يستطيعون إخراج التنظيم من العراق إلا بمساعدة دولية، وأنشأت أمريكا تحالفاً دولياً ضم 60 دولة عربية وأجنبية لمحاربة التنظيم، وصرح مسؤولون أمريكان أن عملية تحرير الموصل (ثاني أكبر مدينة عراقية) قد يستغرق ثلاث سنوات، وأن أمريكا ليست مستعدة لإرسال قوات برية وإنما تتدخل بالطائرات التي تقصف أهدافاً محددة.


إن الناظر لما يجري في العراق يجد أن البلد قد تم تدميره وإفراغه من كل مقومات الدولة، وأصبح يحكم من قبل أحزاب هي أقرب ما تكون إلى عصابات لا تفكر إلا بالسرقة وحماية مصالحها على حساب الناس.


وأن أمريكا مستفيدة من هذا الوضع لأن جميع السياسين الذين يحكمون البلد أو مرشحين لحكمها يخضعون لها، وهي تقوم باستغلال الكثير من موارد العراق بدون حساب، مثل استخراج النفط لحسابها بعيداً عن الدولة. وأهم شيء تحاول فعله أمريكا هو ترسيخ مبادئ الديمقراطية والحريات في البلاد وإبعاد التفكير على أساس الإسلام وإبعاد المسلمين عن دينهم.


أما وجود تنظيم الدولة فيبدو أنه مرتبط بأوضاع سوريا، ولذلك فإن أمريكا غير مهتمة بإخراجه وتركت الحكومة العراقية في صراع غير مُجدٍ مع التنظيم، أي مجرد عمليات يقتل فيها المسلمون من الجانبين.


يبدو أن هذا الوضع سيبقى على حاله فترة من الزمن، ورغم استياء الناس وعدم تقبلهم لما يجري إلا أنهم لا يملكون من الأمر شيئا بسبب بطش السلطة من جهة والتنظيم من جهة أخرى.


والناس محبطة وتتطلع إلى الخلاص، ولا خلاص لها إلا بالحكم بما أنزل الله في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

 


﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
علاء الحارث - بغداد

 

إقرأ المزيد...

الآثار الاقتصادية لانخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية على روسيا (مترجم)

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1080 مرات

 

بدأت أسعار النفط العالمية بالانخفاض في صيف عام 2014. وفي الوقت نفسه تقريبا، فرضت الدول الغربية عقوبات على روسيا رداً على ضم شبه جزيرة القرم وزعزعتها لاستقرار الأوضاع في شرق أوكرانيا. وقد تسبب هذان العاملان بانخفاض حاد في قيمة الروبل، وفي الأزمة الاقتصادية في روسيا. وبحسب البنك المركزي فإنه بسبب انخفاض أسعار النفط فقط، خسر الاقتصاد الروسي 160 مليار دولار.


وخلال كلمته في منتدى غايدار الاقتصادي في 14 كانون الثاني/يناير 2015، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، إن خسائر الميزانية الروسية في عام 2015 ستبلغ 3 تريليونات روبل، أي ما يعادل 47 مليار دولار، في حال بقاء أسعار النفط عند مستوى 50 دولارا للبرميل.


على الرغم من حقيقة أن أي هجوم على الاقتصاد الروسي قد أثبت حساسيته الكبيرة، إلا أنه لم يكن قاتلا بالنسبة لروسيا. فقد استطاع الاقتصاد أن يقاوم بفضل الأموال المتراكمة في وقت سابق في صندوق الطوارئ، وهو ما سمح بدعم الاقتصاد وكذلك ضمان ميزانية البلاد بطريقة أو بأخرى.

 

إن عواقب انخفاض الروبل قد شعر بها المواطنون العاديون بالدرجة الأولى؛ أولئك الذين لم يكن لديهم أية مدخرات بالعملات الأجنبية، وأيضا الذين ليس لديهم دخول عالية حيث انخفضت القوة الشرائية للعملة إلى النصف تقريبا. ووفقا لجهاز الإحصاء الفدرالي للنتائج الأولية لعام 2014، فإنه للمرة الأولى في القرن الواحد والعشرين، انخفضت الدخول السنوية الفعلية للروس بنسبة 1٪. كما تم تعليق الزيادة والمقايسة في أجور موظفي الدولة، وحيثما كان ذلك ممكنا فقد تم اقتطاع جزء من الرواتب، كما حصل بشكل خاص، في شبه جزيرة القرم.

 

وتعرضت استثمارات المواطنين أيضا لخسائر مالية كبيرة. حيث كان سعر الشقة السكنية قبل الأزمة 2 مليون روبل بسعر 37 روبل للدولار الواحد أي ما يعادل 54 ألف دولار، والآن أصبحت تساوي 32 ألف دولار، حيث سعر صرف الدولار يساوي 62 روبل، على الرغم من أن أسعار العقارات الحقيقية لم ترتفع، بل انخفضت أيضا. وما ضاعف الأزمة هو حقيقة أن خطة الكرملين لمكافحة الأزمة تتضمن خفضا واسعا في الوظائف. كما أن العمال المهاجرين من آسيا الوسطى بدأوا بمغادرة روسيا بشكل واسع؛ لأن دخلهم مرتبط بالدولار، ما جعلهم غير قادرين على تلبية الحد الأدنى من تكاليف معيشتهم.

 

إن السلطات في البلاد تدرك جيدا ما يحدث، ولكن لا يمكنها أن تمنع حدوث ركود خطير. فقد صرح النائب الأول لرئيس الورزاء إيغور شوفالوف في منتدى دافوس بالقول: "الكثيرون لا ينظرون إلى الوضع الحالي بأنه صدمة، ولكن هذا فهم خاطئ للوضع... علينا أن نستعد لحقيقة أن الناس سوف يذهبون إلى السوق مثل العاطلين عن العمل، وأنهم بحاجة للتكيف مع الظروف الجديدة".


إن الحاجات المتزايدة للروس تؤدي إلى عدم الرضا عن سلطات البلد، ولكن الكرملين يتلاعب بمهارة في وعي الناس، موحياً لهم بأن كل الصعوبات الاقتصادية مرتبطة بهجوم القوى الخارجية ورغبتها في تدمير روسيا، وهو ما يعزز بدوره الحس الوطني لدى الناس، وبالتالي، دعم الحكومة الحالية. إن بوتين يقوم باستغلال ثقة الشعب للاستمرار في منافسة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على النفوذ في أوكرانيا.


فقد صرح وزير المالية الروسي السابق أليكسي كودرين بينما كان يتحدث في جلسة للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه "لا أحد يعرف الآن ما هو الثمن الذي سوف تضطر لدفعه لتنفيذ السياسة الخارجية الحالية"، وأضاف: "في هذه الحالة، أرى أن الأهداف التي ترتبط بموقف روسيا على الساحة الدولية كدولة قوية، يبدو أن بوتين هو الذي يضع السعر الذي يجب دفعه".


إن بوتين مستعد لمواصلة دفع ثمن السياسة الخارجية الحالية لروسيا، وهو ما تؤكده حقيقة أن وزارة المالية قدمت للحكومة اقتراحا لتعديل الميزانية المعتمدة لعام 2015. حيث تقترح خفض المصروفات إلى 771 مليار روبل. وعلى الرغم من هذا، ولتغطية العجز ستضطر الحكومة إلى إنفاق ما يقرب من نصف صندوق الاحتياطي، وبالتحديد 2.7 تريليون روبل.


ويزداد هذا الوضع الصعب تفاقما مع حقيقة أن الولايات المتحدة تفكر حاليا في فرض عقوبات إضافية ضد روسيا. كما صرح بهذا وزير الخارجية الأمريكية جون كيري. حيث قال بأن تصرفات موسكو تقوض تنفيذ وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، والذي تم الاتفاق عليه في صيغة "نورمان الرباعية". وشدد كيري على أن الولايات المتحدة وحلفاءها "لن تقوم باللعب" مع روسيا.


وبمثل هذا تحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حين قال: "يجب أن روسيا تحمل العواقب الاقتصادية والمالية لسنوات عديدة، إذا لم تتخلَّ عن تصرفاتها".


وبعد هذه التصريحات، خفضت وكالة موديز ليلة الـ 21 من شهر شباط/فبراير التصنيف الائتماني السيادي لروسيا من مستوى Baa3 إلى مستوىBa1 (أي جعلها في صنف المضاربة) مع توقعات سلبية. وفي وقت سابق، تم اتخاذ قرار مماثل من قبل وكالة أخرى، ستاندرد آند بورز في 26 كانون الثاني/يناير، حيث أعلنت عن تخفيض التصنيف الائتماني لروسيا إلى مستوى المضاربة BB+. ويشير الخبراء إلى أن وكالة فيتش ستقوم أيضا بذلك، وأن ذلك ليس سوى مسألة وقت.


وهكذا، فإن الولايات المتحدة ستعمل على زيادة الضغط على نظام بوتين والذي من شأنه أن يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية في روسيا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان إبراهيموف

 

 

إقرأ المزيد...

نظرة تحليلية على خطاب أوباما في مؤتمر مكافحة الإرهاب

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 970 مرات

 

في زمن التطور العسكري وصناعة الأسلحة الفتاكة، وفي زمن الإنترنت ووسائل التواصل (الاجتماعية)، أصبح من السهل إبادة الملايين من الناس برمشة عين، من خلال إلقاء قنبلة نووية تبيد بلداً بأكمله، كما حصل لمدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية، أو من خلال إلقاء البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية، كما يحصل هذه الأيام في الشام. هذا بالنسبة للتطور العسكري، أما في ظل التطور التكنولوجي، من الإنترنت ووسائل التواصل (الاجتماعية)، فقد أصبح من الصعب حكم الملايين من الناس إلا بالحق. لذلك لجأت أمريكا (سيدة العالم الآن!) إلى أساليب الكذب والتدليس وخلط الأوراق وسياسة الفوضى الخلاّقة حتى تتمكن من حكم شعوب الأرض ومنها الشعوب الغربية، وذلك لأن حضارة أمريكا والغرب الرأسمالية هي حضارة باطلة وظالمة، لا يمكن تسويقها للناس وحكمهم بها إلا من خلال الكذب والتضليل والتدليس.


وفي هذا السياق، لجأ أوباما إلى هذه الأساليب في خطابه الأخير في مؤتمر مكافحة الإرهاب. في خطاب أصبح الناس بحاجة إلى من يترجم المصطلحات التي استخدمها أوباما فيه، حتى يعرفوا مدلولاتها. ما يذكرنا بالجائزة التي تلقاها وزير خارجية جورج بوش (رامسفيلد) على كونه أكثر شخصية تتحدث بكلام غير مفهوم! لم لا، وهو صاحب فكرة الفوضى الخلاقة؟!


وبما أننا أصبحنا مدركين لمعاني تلك المصطلحات، فقد بات من الواضح أنّ أبعاد هذا المؤتمر الذي تجتمع فيه 60 دولة برعاية أمريكية ولمدة ثلاثة أيام، تتعدى الأعمال العسكرية التي سمّاها أوباما القوة المسلحة، وتتجاوز حكام العرب والمسلمين إلى الجاليات المسلمة والعمل الشعبي.

 

والأمر في ذلك يعود إلى إدراك أوباما وصنّاع القرار الأمريكي ومفكّريه لحقيقة التحدي الذي يواجه الغرب وحضارته، فمن الواضح أنّهم أدركوا أنّ التحدي الحضاري هو الأبرز والأخطر عليهم، لا سيما وهم يرون ترنّح حضارة الغرب وتهاويها يوما بعد يوم، بعد أن بان فسادها واكتوى العالم بنارها، وبعد أن تكشفت حقيقتها حتى أمام أتباعها على أنّها حضارة ظلم واستبداد وعنجهية وقتل ولا إنسانية، اكتوت بنارها الشعوب الغربية قبل الإسلامية. والغرب لا يرى غير الإسلام مهدِّدا لحضارته وبديلا للعالم، في ظل ما يشاهدونه من حراك قوي وعاصف في العالم الإسلامي، وتمسك الجاليات المسلمة بالإسلام وحملها له كبديل حضاري في الغرب.


ولذلك عندما يقول أوباما أن "الحرب ضد التطرف لا يمكن الانتصار فيها بالقوة المسلحة فقط"، خصوصا مع الشعوب الغربية التي لا يستطيع استخدام القوة العسكرية معها، فلم يبقَ بلا شك أمامه سوى الحرب الأيدولوجية الفكرية، الحرب التي لا تكون الغلبة فيها للعسكر أو التحالف الصليبي، فأدواتها تختلف عن أدوات الحرب العسكرية.


وأول أداة يحرص أوباما والغرب على استخدامها في هذه الحرب هي تضليل الأمة الإسلامية (أمة المليارين) - التي أخطأ أوباما في ذكر عددها متعمدا قائلا "مليار مسلم" - من خلال إيهامها بأنّ الحرب الأيدولوجية ليست موجهة ضدها بل ضد فئة متطرفة قليلة منها، ليتسنى له مهاجمة كل ما لا يروق للغرب في حضارة الإسلام، وكل ما يشكل خطرا محدقا على حضارته الغربية، مستخدماً تلك الفئة القليلة، ومتذرعا بأنّه لا يقصد الإسلام والمسلمين!

 

فهو يعلم أنه لا قِبل له بتحدي الفكرة الإسلامية، فقد حاول على مر الزمان مواجهتها من خلال انتقاد بعض أفكارها، مثل فكرة الجهاد وحقوق المرأة... وغيرها، لكنه عجز عن صرعها. لذلك لم يصغِ أوباما إلى بعض الأصوات من الحزب الجمهوري التي تنادي باستخدام الوصف الحقيقي للحرب (الحرب على الإسلام)، بدل وصف "الحرب على الإرهاب".

 

فأوباما يدرك حجم التحدي الذي يواجهه داخل مجتمعاته، من فراغ فكري وتلمس لبديل حضاري يقوم على الحق، سواء أكان ذلك من خلال الصراع الحضاري القائم في العالم، أم من خلال الجاليات المسلمة التي لم تذب في الحضارة الغربية كما ذابت الكاثوليكية، على الرغم من مرور عقود من الزمن وهي تعيش بين ظهراني الحضارة الغربية، والغرب يخشى من أن تصبح في لحظة ما قنبلة موقوتة داخل بيته، كما حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة (كوندليزا رايس)، ولذلك يريد أن يركز عليها لتحييدها عن الصراع، هذا إن لم يتمكن من استعمالها في حربه ضد أبناء أمتها.


وبالطبع، فإنه في ظل إفلاس الغرب الفكري، وعدم قدرته على التنظير لأفكاره أو الترويج لها كمخلّصة للعالم مما هو فيه، لم يبقَ أمامه سوى مهاجمة حضارة الإسلام من خلال التشويه والتضليل البعيدين كل البعد عن النقاش الحضاري والمواجهة الفكرية.


نعم، إن الأمة الإسلامية على موعد مع حرب فكرية تشويهية، ربما بأدوات جديدة مثل تقديم أفلام الرعب المنتجة في هوليود للناس على أنها جرائم حقيقية من صنع المسلمين، مثل تقطيع الرؤوس وحرق البشر وهم أحياء.

 

والغاية من ذلك هو الحيلولة دون استعادة الأمة لعزتها ودون نهضتها في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الموعودة، ولكن هيهات هيهات، فمن خلال الثلة المخلصة، العاملة بالليل والنهار من أجل نصرة هذا الدين، وبحفظ الله ونصره لأوليائه، فإنّ أعمال الغرب وخططه ستبوء بالفشل والثبور بإذن الله.

 


﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ بلال المهاجر - باكستان

 

إقرأ المزيد...

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح 45) معنى المِلكيَّة في الإسلام

 الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع