الخميس، 22 شوال 1447هـ| 2026/04/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق القناص الأمريكي يكشف الجانب الخفي في أخلاقيات الغرب (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 812 مرات


الخبر:


كتب جاري يونغ من صحيفة الجارديان: من خليج غوانتنامو إلى الملك عبد الله، ومن خلال تشدّقنا بالدفاع عن القيم الحضارية، تختبئ قمة النفاق.


قل ما شئت عن فيلم "القناص الأمريكي"، وقد فعل ذلك الناس، ولكنك يجب أن تُعجب بوضوحه. إنه يتحدث عن القتل. لا يوجد غطاء أخلاقي، ليست هناك أية مشكلة في القتل سواء أكان القتلى أبرياء أم مذنبين أو هل عملية القتل ضرورية. "أنا مستعد للقاء خالقي وأن أجيب عن كل نفس قتلتها". قال برادلي كوبر، الذي يمثل شخصية كرس كايل أمهر القتلة في سلاح البحرية الأمريكي عبر التاريخ. لا توجد بالتأكيد أية صعوبة منطقية في كون الحرب العراقية، التي تدور حولها عمليات القتل، شرعية أو مبررة. "لا أحفل على الإطلاق بالعراقيين" كتب كايل في مذكراته، كما أنه أشار إليهم "بالمتوحشين".


يُمجّد الفيلم رجلاً تكمن براعته في قتل الناس من الخلف ويستمتع بذلك. "الصعوبة تكمن في عملية القتل الأولى ثم يصبح الأمر سهلاً" كتب كايل. "لا يجب أن أحضر نفسي نفسياً ولا غيره، فقط أنظر من المنظار، أحدد الهدف وأقتل عدوي قبل أن يقتل أحداً من قومي".


التعليق:


شنّ جاري يونغ ملاحظات غير خفية تجاه الأمة الإسلامية. عندما نتذكر أن العراق لم تكن له علاقة البتّة في أحداث الحادي عشر من أيلول ولم يمتلك أية أسلحة للدمار الشامل، فإنه من المخيف جدا أن مشاهدي الفيلم لم يُبدوا أي شعور بالندم لتدمير العراق وحضارته.


لقد شاهدنا النفاق الغربي المتكرر في رد فعل العالم المتحضر، مع شارلي إيبدو، ولو كان مدبرا نوعا ما. لم نرَ أي رد فعل مماثل عندما قام رجل منهم "أندرياس بريفيك" بحربه الدينية الصليبية بنغمات ضد الإسلام.


إن الأمة الإسلامية ترى الصورة بوضوح، لا يوجد إرهاب عندما يُذبح المسلمون. إنه تمجيد لحرية التعبير عن الرأي عندما يُستهزأ بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الويل والثبور لمن يهمس بكلمة أو يلمح تلميحا بصحة المحرقة اليهودية من عدمها.


يحب الغرب أن يفخر بأنه مجتمع قائم على أساس المنطق والمعرفة، وأن أهله يتمتعون بنزاهة وفضول فكري. ولكن عندما تقاد حضارته من قِبل المنحازين والحاقدين ويفشل في الوقوف في وجه الإسلام الحقيقي، فإنه يتستر بالنفاق والخوف وبمواجهة حتمية بيننا وبينهم. ممكن للأمة الإسلامية أن ترى أن بلادنا، وشرفنا، وثرواتنا، ودماءنا ليست بأمان في عالم يسيطر عليه الغرب. تروّج الديمقراطية والرأسمالية للكفر والطاغوت. لن يكون الغرب موضوعيا في التعامل معنا، سواء أكان جيدا أم سيئا، خطأ أم صوابا، فإن الغرب سيتبنّى حتما رؤيته العلمانية الضيقة.


الحياة الوحيدة التي يجب أن نحياها في أمن وأمان وحسب نهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هي فقط بالاستجابة لأمر الله عز وجل ورسوله الكريم بإقامة دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. لقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم قائلا ﴿قُلْ هذِهِ سَبيلِي أَدْعُوا إِلى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَبَعَنِي وَسُبْحانَ الله وَمَا أَنَا مِنَ المُشرِكِينْ﴾ [يوسف: 108].

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد حمزة

إقرأ المزيد...

الحديث الشريف إعطاء الدولة من أموالها للرعية

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1658 مرات


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى الترمذي في سننه:


قَالَ قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَأمة بْنِ شَرَاحِيلَ عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سُمَيْرٍ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ


"أَنَّهُ وَفَدَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ فَقَطَعَ لَهُ فَلَمَّا أَنْ وَلَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمَجْلِسِ أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ قَالَ فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ"


قَوْلُهُ: (قُلْت لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ)


قَرَأَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى شَيْخِهِ قُتَيْبَةَ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَهَذَا أحد وُجُوهِ التَّحَمُّلِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَدْرِيبِ الرَّاوِي: وَإِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَك فُلَانٌ أو نَحْوُهُ كَمَا قُلْت أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غَيْرُ مُنْكِرٍ وَلَا مُقِرِّ لَفْظٍ صَحَّ السَّمَاعُ، وَجَازَتْ الرِّوَايَةُ بِهِ اِكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ


(الْمَأْرِبِيُّ)


مَنْسُوبٌ إلى مَأْرِبَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا مَوْضِعٌ بِالْيَمِينِ


(وَفَدَ): أي قَدِمَ. (اِسْتَقْطَعَهُ): أي سَأَلَهُ أَنْ يُقْطِعَ إِيَّاهُ


(الْمِلْحَ): أي مَعْدِنَ الْمِلْحِ.


(فَقَطَعَ لَهُ): لِظَنِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْرِجَ مِنْهُ الْمِلْحَ بِعَمَلٍ وَكَدٍّ


(فَلَمَّا أَنْ وَلَّى): أي أَدْبَرَ


(قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمَجْلِسِ): هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقِيلَ إِنَّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ


(الْمَاءَ الْعِدَّ): بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، أي الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، وَالْعِدُّ: الْمُهَيَّأُ


قَوْلُهُ: (فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ: نَعَمْ)


هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قُلْت لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِلَخْ أي قَالَ التِّرْمِذِيُّ لِشَيْخِهِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِلَخْ فَأَقَرَّ بِهِ قُتَيْبَةُ، وَقَالَ: نَعَمْ.


في هذا الحديث دليل على إباحة إعطاء الدولة من أموالها للرعية, فأبيض بن حمال قد طلب من الرسول صلى الله عليه وسلمأن يقطعه أرضاً من أملاك الدولة فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الأرض....ولولا أن الأرض كانت تحوي الملح بكميات كبيرة غير منقطعة لما تراجع الرسول صلى الله عليه وسلم عن عطائه ....فالمعدن غير المنقطع لا يصح أن يملك ملكية فردية بل تكون ملكيته ملكية عامة .....لذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن إقطاعأرض الملح لأنها ملكية عامة.


أما حين كانت الأرض للدولة فقدأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة أبا بكر وعمر كما أقطع الزبيرَأرضاً واسعة.


إن إعطاء الدولة من أموالها للرعية سواء أكان المال نقداً أو أرضاً أو سلعاً أو أي شكل آخر من أشكال المال هو مباح بدلالة هذا الحديث, وهذا العطاء هو سبب من أسباب التملك الشرعية للمال.


فللخليفة أو من ينوب عنه من معاونين أو ولاة أو عمالٍ، أن يعطوا من أموال الدولة لأفراد الرعية لسد حاجاتهم أو للانتفاع بملكيتهم.


ومن الأمثلة على سد الحاجات: أن تعطي الدولة للأفرادأموالا لسد ديونهم ... أو تعطي المزارعين أموالا لزراعة أراضيهم.


أما الأمثلةعلى الانتفاع بملكيتهم: فأن تُمَلِّكَ الدولةُأفراداً من الأمة من أملاكها وأموالها المعطلة المنفعة,كأن تقطعَهم بعضَ الأرض ليعملوا فيها فيكسبون المال الحلال ويفيدون المجتمع بإنتاجهم,فهذا الذي تقطعه الدولة للفرد يصبح ملكا له بهذا الإقطاع.


أما نتائج إعطاء الدولة من أموالها للرعية فإنه تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير المواد الزراعية والصناعية اللازمة للمجتمع .....فالأرض المُقْطَعَة تكون معطلة لا فائدة منها لكن حين تُعْطَى لأحدهم فإنه سيعمل فيها ويحولها إلىأرض منتجة صالحة فيخدم نفسه بأن يجد مصدراً للكسب ويخدمَ المجتمع بإنتاج بعض ما يحتاجه من السلع أو الطعام ....وهي من طرق القضاء على البطالة, واستثمار الأرض, واستصلاحها وفوق ذلك فإنها تقوي العلاقة بين الدولة والرعية اذ يُظهِر متابعة الدولة لرعاياها وحرصها على مصالحهم وتوفيرها لاحتياجاتهم مما يعود بالفائدة والمصلحة على المجتمع عامته.


ويلحق بما تعطيه الدولة للأفراد ما توزعه على المحاربين من غنائم وما يأذن به الإمام بالاستيلاء عليه من الأسلاب فكلها أموال مباحة وملكها شرعي. وهي وإن كان ليس لها واقع الآن إلا أن المستقبل القريب سيعيد واقعها إلى حياة الأمة ....فحين قيام دولة الخلافة قريبا باذن الله من جديد ستعيد سيرة الخلافة الماضية تحمل مشعل الجهاد وتفتح البلاد وتوزع الغنائم على المجاهدين في سبيل الله.


اللهم اجعل هذا اليوم قريباً ......اللهم آمين

 

احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع