الجمعة، 02 ذو الحجة 1443هـ| 2022/07/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب مفتوح من حزب التحرير ولاية باكستان إلى حكام باكستان الظلمة

السلام على من اتبع الهدى،

يا حكام باكستان الظلمة،


نرسل لكم هذه الرسالة تأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم حين نصح قادة قريش، بينما كان يغلب على ظنه بأنّهم لن يتبعوا الهدى أو يؤمنوا بالإسلام، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك إتباعا لما قاله رب العزة سبحانه وتعالى {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الأعراف164، لذلك فإنّنا ندعوكم لأن تتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى كي تنجوا في اليوم الذي لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وندعو الله أن تكونوا ممن يتقون الله سبحانه وتعالى فتتبعوا الهدى.

يا حكام باكستان الظلمة،

ها قد مرت سنتان على الانتخابات الديمقراطية التي أُجريت في شباط 2008 حيث استبدلت فيها القيادة الديمقراطية بالدكتاتورية عميلة أمريكا، ومنذ ذلك الحين وأنتم غاشون لرعيتكم بعدم رعايتكم لشئونها، وإعطائها حقوقها التي منحها إياها ربها سبحانه وتعالى، فبالرغم من امتلاك باكستان لوافر المصادر الطبيعية، من ذهب وغاز وفحم وثروة حيوانية وقمح، إلا أنّكم بخستم النّاس حقهم بتطبيق النظام الرأسمالي الذي يركز امتلاك الثروة بأيدي حفنة من الناس. مما تسبب ذلك بأن أصبح النّاس يعانون من ضائقة اقتصادية حادة، وارتفاع في أسعار الحاجات الأساسية، من سلع وخدمات. والمصانع مُقفلة بسبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي، بالرغم من أنّ الإسلام شدد على أن تكون الطاقة من الملكية العامة فيُمكن الجميع من الاستفادة منها بأقل الأسعار ومن دون انقطاع فيها. كما أنّ الناس يعانون من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار بسبب التضخم في العملة المحلية، لأنّ هذه العملة غير مغطاة كما فرض الإسلام بثروة الأمة الإسلامية الحقيقية، وعوضاً عن ذلك ربطتم العملة المحلية بالدولار المتهاوي جراء انهيار الاقتصاد الأمريكي. كما أنّكم غششتم النّاس في الثروة التي حباهم الله بها، لأنّكم رفضتم تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام والذي ينظم توزيع الثروة على النّاس بالقسطاس المستقيم، فالله سبحانه وتعالى يقول {... كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ ... } الحشر7

وبالرغم من حب النّاس للإسلام ودفاعهم عنه لأكثر من ألف عام، إلا أنّكم غششتم النّاس في هويتهم وقيمهم، فقد دعمتم وروجتم للحريات والقيم الغربية الفاسدة، وقد فتحتم البلاد على مصراعيها للسفارات الأمريكية. ومن خلال الميزانيات الطائلة التي وضعها الغرب فقد جُندت شخصيات إعلامية فاسدة، وشركات عابرة للقارات، ومنظمات ثقافية، لمهاجمة قيم الإسلام ومفاهيمه. ولما قاوم النّاس هذا الفساد تجاوز غشكم كل الحدود لتروجوا للمفاهيم الغربية الفاسدة عن طريق إلباسكم الحق بالباطل فادعيتم أنّ الديمقراطية من الإسلام، وجعلتم الديمقراطية تشبه ميثاق المدينة المنورة أو الخلافة الراشدة! كما أنّكم غششتم النّاس برفضكم تطبيق نظام التعليم الإسلامي والسياسة الإعلامية التي تحفظ وتبني المفاهيم الإسلامية عند النّاس إلى جانب تقوية النفسيات الإسلامية وترسيخها، والله سبحانه وتعالى يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ... } التحريم6

وبالرغم من أنّ باكستان بلدٌ إسلامي قوي، وفيه جيش أكبر من الجيش الأمريكي، وجنده مسلمون شجعان ومحبون للشهادة، إلا أنّكم غششتم النّاس في تحقيق الأمن لهم بوقوفكم إلى جانب أعداء الأمة،. وبسبب محالفتكم لأعداء الأمةالمعلنين فقد أصبح الوجود الأمريكي في المنطقة سبب القلاقل وغياب الأمن في حالة لم تمر فيها المنطقة من قبل، من خلال شركات القتل الخاصة التابعة لأمريكا وأجهزة استخباراتها الذين قاموا وما زالوا يقومون بعمليات الاغتيال والعمليات التفجيرية كما فعلوا في العراق. وقد أضفتم أذىً إضافياً على المسلمين بإرسالكم جنود المسلمين إلى منطقة القبائل ليحاربوا بالنيابة عن أمريكا، تماماً كما فعل ذلك مشرَّف من قبلكم. فقد قُتل وجرح من المسلمين أكثر من 30452 منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر لغاية اليوم، في حرب الفتنة الأمريكية، وقد قتل منهم أكثر من 2273 جندي باكستاني ومن ضمنهم 78 ضابطاً، إضافة إلى إعاقات دائمة لأكثر من 6512 جندياً. هذا في الوقت الذي لم تخسر فيه القوات الصليبية سوى 1582 عسكرياً! كما أنّكم غششتم النّاس في قواتهم، فبينما تمر أمريكا في أضعف أوقاتها، ويتخلي حلفاؤها عنها، وعجز في اقتصادها وانهيار فيه، فقد عملتم على تفويت الفرصة الذهبية في القضاء على أمريكا الصليبية بدعمكم لها بدماء المسلمين. لقد غششتم النّاس لعدم تطبيقكم السياسة الخارجية في الإسلام التي تحرم على المسلمين موالاة الأعداء، فالله سبحانه وتعالى يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ .. } الممتحنة1

وبالرغم من أنّ صمود المسلمين الشجعان في كشمير قد حال دون تمكن الهند منها على مدار القرون الستة الماضية، إلا أنّكم غششتم المسلمين عن طريق مساعيكم التي تريدون فيها منح الهند حقاً في كشمير، بينما لم تتمكن من الحصول عليه بقواتها، هذا إلى جانب عدم وجود حق لها في كشمير أصلاً. كما أنّكم غششتم المسلمين لإرضاء أمريكا عن طريق إعادة انتشار مزيد من القوات لتشارك في حرب الفتنة الأمريكية في منطقة القبائل، والتخلي عن كشمير للهند المعتدية. وأنّتم تقومون بذلك بالرغم من علمكم بأنّ أمريكا هي التي ضمنت للهند إيجاد موطئ قدم لها في أفغانستان وقد ألحقت بكثير من المسلمين الأذى. لقد غششتم المسلمين عندما رفضتم تطبيق أحكام الشرع التي تحرم تمليك الكافر شبراً واحداً من أرض المسلمين، فالله سبحانه وتعالى يقول {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } الممتحنة9

يا حكام باكستان الظلمة،


لقد غششتم وخنتم أهلنا بسبب إصراركم على تطبيق جميع القوانين إلا الإسلامية منها ، لقد قلبتم الحق إلى باطل والباطل إلى حق، وقد ضيعتم الأمانة، فأصبحتم كالراعي الذي يسوق القطيع إلى شفير الهاوية والهلاك، روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».
إنّكم إن أمعنتم النظر وتفكرتم في حقيقة أعمالكم الشريرة فإنّكم ستدركون بأنّ الحاكم الغاش لرعيته والذي لا يعمل على رعاية شئونهم بما أراد الله فإنّه لن يدخل الجنة ولن يشم ريحها، فقد روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». لذلك فإنّنا ندعوكم لتتوبوا إلى الله بإقلاعكم عن الحكم بالكفر وعن الأذى الذي ألحقتموه بالنّاس، وأقل ما يمكن أن تفعلوه للتكفير عن سيئاتكم، هو فتحكم الطريق أمام المخلصين من أبناء الأمة لإقامة حكم الإسلام، فإنّ لم تفعلوا فإنّ الخزي سيلحق بكم على أيدي الأمة عندما تقوم دولة الخلافة قريباً بإذن الله. والأشد هو العذاب الأليم يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون، كما يُفترض فيكم معرفة ذلك أكثر من غيركم.

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ }إبراهيم42

التاريخ الهجري :21 من ربيع الاول 1431هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 07 آذار/مارس 2010م

حزب التحرير
ولاية باكستان

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع