السبت، 17 شوال 1447هـ| 2026/04/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
أمريكا

التاريخ الهجري    14 من شوال 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 13
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 01 نيسان/ابريل 2026 م

 

 

 

بيان صحفي

أمريكا وربيبها كيان يهود يواصلان حربهما ضد الأمة

 

 

قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين، 30 آذار/مارس 2026 إنها تحترم حق كيان يهود في وضع قوانينه الخاصة، بعد أن فرض الكنيست عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وقال المتحدث باسم وزارة خارجية أمريكا: "تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة للأفراد المدانين بالإرهاب، ونحن على ثقة من أن أي إجراءات من هذا القبيل ستنفذ بمحاكمة عادلة واحترام لجميع ضمانات المحاكمة العادلة المعمول بها وحمايتها".

 

لم ترتَو أمريكا وربيبها من دماء المسلمين التي سفكوها في الأرض المباركة فلسطين على مدار العامين الماضيين وأكثر، ولم ترتو من دماء المسلمين في بلاد الإمامين مسلم والبخاري، ولا من دماء المسلمين في لبنان وغيرها، حتى راح كيان يهود بمباركة أمريكا يسفك دماء الأسرى الفلسطينيين ويصفيهم، وهم ممن اختطف أكثرهم من بيوتهم ومن أماكن سكناهم وليس على جبهات الحرب، ضارباً عرض الحائط بجميع الشرائع والقوانين والأعراف الدولية في احترام الأسير ومعاملته معاملة إنسانية. إن هذا الإجراء هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى، ضمن سجلٍّ استعماري دامٍ ضد المسلمين، وبهذا تكون أمريكا وربيبها كيان يهود، قد ارتكبا جميع الجرائم التي لم يسبقهما إليها أحد.

 

إن شعار أمريكا وربيبها بـ"احترام حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية" قد استبدلت به شعار وسياسة الدم والقتل، فأصبحت سياستهما تقوم على القتل صراحة لا خداعاً ولا كذباً، وأصبحت طريقتهما في تسويق استراتيجيتهما في العالم وفي البلاد الإسلامية تقوم على إخضاع الشعوب بالقوة، بعد أن كشفت حقيقتهما الدموية، ومن عارضها تقتله وتشرب من دمه، طفلاً كان أو شيخاً، أسيراً كان أو طليقاً، وحتى من خدمها لعقود مثل النظام الإيراني، فقد سفكت أمريكا دماء قادته لأنهم رفضوا أن يكونوا عملاء لها لا يعصون لها أمراً. ولم تكتفِ بذلك، بل راحت تهدم البنية التحتية من جسور ومحطات توليد الطاقة والجامعات والمدارس والمنازل على رؤوس الأبرياء من المسلمين الآمنين في بيوتهم ومراكزهم، محرمة عليهم عصيانها وتقديم مصالحهم على مصالح عدوها.

 

ما كان لأمريكا وربيبها أن يتغولوا على المستضعفين من المسلمين في الأرض المباركة فلسطين وبلاد الإمامين مسلم والبخاري لو كان للأمة خليفة، فقد قال رسول الله ﷺ: «إنَّما الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه مسلم، لذلك وصف الفقهاء العمل لإيجاد الخليفة الذي يحكم المسلمين بما أنزل الله، ويتقي المسلمون به، بأنه تاج الفروض، ومن مات وليس في عنقه بيعة لخليفة فميتته ميتة جاهلية، كما قال رسول الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» رواه مسلم، لذلك ستظل حرمات الله وحرمات المسلمين تنتهك حتى يكون للمسلمين خليفة كعمر الفاروق وعبد الحميد الثاني، لذلك كان العمل لإيجاد الخليفة الذي يجمع شمل الأمة من أعظم الفرائض التي فرضها الله على المسلمين، فإن الإسلام بدونه يضيع وتُنتهك حرمات المسلمين، و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فكيف بتاج الفروض؟!

 

وإضافة إلى غياب الراعي الذي يرعى شؤون المسلمين ويحميهم من الذئاب التي تنهش لحومهم من دول متعطشة لدمائهم، فإن هذه الدول لا تقيم وزناً للمسلمين الذين يعيشون فيها وإن كان تعدادهم بالملايين، وذلك لأن الجالية الإسلامية في الغرب، ومنها أمريكا، قد تمَّ تدجينها والعمل على تذويبها في المجتمعات الغربية من خلال التدليس عليهم وتضليلهم عبر أصوات مرتبطة بالأنظمة، والادعاء بأن الولاء للدول الغربية واجب، فجعلوا الانخراط في انتخاباتها وانتخاب المرشحين السياسيين الذين لا يوجد عندهم برامج غير برامج الدولة التي تستعمر بلاد المسلمين وتنتهك حرماتهم، سواء أحزاباً حاكمة أم معارضة، أمراً طبيعياً بل واجبا. ولو كانت للمسلمين في الغرب استراتيجية تجمعهم في ظل مؤسسات تمثلهم بما يخدم مصالح أمتهم ودينهم ضمن الضوابط الشرعية المعتبرة، لما تجرأ المتحدث باسم وزارة خارجية أمريكا على احترام سن كيان يهود قانون إعدام الأسرى. لذلك يجب على الجالية المسلمة أن تتنبه إلى أنها قادرة على أن تكون أداة ضغط على السياسيين في هذه البلاد من خلال حملها للإسلام بديلاً حضارياً للمبدأ الاستعماري الدموي الغربي، ومن خلال إيجاد تكتل لها منفصل عن الأحزاب السياسية المتصارعة على الحكم، تستطيع من خلاله الضغط على هذه الأحزاب الاستعمارية.

 

أيها المسلمون في أمريكا، أيها العقلاء فيها: إن تمرد أمريكا وربيبها كيان يهود، على جميع القيم والأعراف الدينية والإنسانية قد بات واضحاً ولا يحتاج إلى توضيح، وما لم تُحاسِبوا القائمين على هذا النظام فستُحاسِبكم شعوب الأرض قاطبة، ومنها الأمة الإسلامية، على تقصيركم وسكوتكم عن هؤلاء الرأسماليين الاستعماريين، وهو إثم عظيم تحملونه أمام الله تعالى، واعلموا أنه لا يوجد إلا الإسلام العظيم الذي يعدل بين البشر ولا يكيل بينهم بمكيالين، فيجب عليكم تبني الإسلام بديلاً حضارياً ونظاماً عدلاً يساوي بين الغني والفقير، وبين القوي والضعيف، كما قال سيدنا عمر الفاروق مستنكراً تجبر القوي على الضعيف: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟"، فاعملوا مع حزب التحرير، صاحب هذا المشروع الحضاري في البلاد الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وفي الغرب بحمل الإسلام بديلاً حضارياً، لإخراجهم من ظلم وجور الرأسمالية إلى نور وعدل الإسلام.

 

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أمريكا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أمريكا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
https://www.facebook.com/HTAmerica
تلفون: 
https://hizb-america.org/

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع