الأربعاء، 15 شوال 1445هـ| 2024/04/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

التاريخ الهجري    13 من جمادى الثانية 1445هـ رقم الإصدار: 1445 / 13
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 26 كانون الأول/ديسمبر 2023 م

 

بيان صحفي

 

ازدياد الثراء الفاحش بين الطبقة الحاكمة في الإفادات الانتخابية دليل على أن السياسة في النظام الرأسمالي العلماني هي عمل تجاري؛ ومن ناحية أخرى، فإن السياسة في نظام الخلافة هي أمانة وواجب نبيل لرعاية شؤون الناس

 

إن الإفادات الخطية التي قدمها المرشحون للمناصب السياسية في الفترة التي سبقت الانتخابات البرلمانية المقبلة ليست سوى دليل بسيط على الأعمال السياسية المربحة ماليا، ويدرك الناس جيداً الصورة الحقيقية المرعبة لهذا العمل السياسي، وقد شهدوا كيف جنى الحكام وبعض الرأسماليين من حولهم جبالاً من الثروات، وهرّبوا الأموال إلى الخارج، ونهبوا ودائع الناس من البنوك. ومن خلال تحليل بيانات الإفادات للفترات الانتخابية الثلاث الأخيرة، أفادت وسائل الإعلام أن ثروة بعض النواب زادت من 1200 ضعف إلى 8000 ضعف! (بي بي سي البنغالية)، وأن العمل الأكثر ربحية هو "السياسة"، كما أفادت التقارير أن 61 بالمائة من البرلمانيين هم رجال أعمال و5 بالمائة سياسيون، وأن رجال الأعمال هم من يتنافسون في الانتخابات البرلمانية الثانية عشرة المقبلة. والسبب الرئيسي لذلك هو أن الطبقات الحاكمة في حزب عوامي وحزب الشعب البنغالي هم عملاء لبريطانيا وأمريكا، وهم من الذين يتبعون الأيديولوجية الرأسمالية العلمانية. وهم ممن يفصلون الإسلام عن السياسة وتبنوا مفهوم أن السعادة المادية هي مقياس النجاح في الحياة. وبما أنه لا مكان للروحانية في هذه السياسة مثل الخوف من جهنم أو الرغبة في الجنة، فإن هذا النظام هو مصنع لإنتاج السياسيين الفاسدين والأنانيين. ونتيجة لذلك، شهد الناس منذ عقود أن حكام بنغلادش كانوا دائما يحمون مصالحهم الخاصة، ومصالح بعض الرأسماليين، ومصالح المستعمرين الكفار بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا والهند، ويستغلون غالبية السكان لتحقيق هذه الغايات، ومن ذلك سلب حقوق الفقراء والأيتام، فكانوا ممن قال عنهم الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾.

 

أيها الناس! السياسة في الإسلام واجب نبيل على الناس، وهي سنة الأنبياء. عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» رواه البخاري ومسلم. ونرى تطبيق هذا الحديث تباعا في عهد الخلفاء الراشددين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، ومن جاء بعدهم من الخلفاء. وعندما تولى الخلافة الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، المعروف أيضاً باسم عمر الثاني، أمر بمصادرة جميع الأراضي والممتلكات المنقولة الأخرى، التي كانت مخصصة سابقاً للأمويين كرعايا في دولة الخلافة، وأودعها في بيت المال، وبدأ بإيداع جميع أصوله من الأراضي والخيول والإبل وغيرها من المواشي والعطور الشخصية وغيرها في بيت المال، وكانت قيمتها السوقية آنذاك 32 ألف دينار أو 753 كيلوغراماً من العملات الذهبية. ثم قام بإيداع ثروة زوجته (التي كانت ابنة الخليفة السابق) وبقية العائلة الأموية في بيت المال. وخوفاً من احتمال حدوث إساءة طفيفة للسلطة في توزيع هذه الأصول، أعاد جميع الأصول المخصصة للرعايا من سلالة الأمويين، التي حصلوا عليها كمخصصات من الدولة كغيرهم من الرعايا. وهذه ليست حادثة شاذة للخلفاء الراشدين، بل كانت هناك أمثلة كثيرة للخلفاء الأمويين لاحقا! وفي نظام الخلافة، لا ينخرط السياسيون في السياسة لتحقيق أطماعهم الخاصة، بل يكونون في خدمة الأمة الإسلامية والإسلام بأرواحهم وأموالهم.

 

أيها الناس! إن المهزلة الديمقراطية أو ما يسمى بالانتخابات الحرة والنزيهة لا تغيّر إلا وجوه الحكام الفاسدين، لكنها لا تغيّر من حياتكم شيئا. لأن مصنع إنتاج الاستبداد والطغاة، أي هذا النظام الرأسمالي العلماني الملحد، يستمر بالإنتاج خلال هذه العملية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إزالة هذا النظام وإقامة الخلافة ليس مجرد ضرورة ملحّة، بل هو واجب شرعي على كل مسلم؛ قال رسول الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً» رواه مسلم، لذلك يجب عليكم أن تعملوا بشكل موحّد مع حزب التحرير لإقامة الخلافة، ويجب أن تحرضوا أبناءكم وأقاربكم والضباط المعروفين لديكم في الجيش على عدم إضفاء الشرعية على هذه الحكومة الاستبدادية من خلال لعب دور الحارس الأمين في ساحة الانتخابات، بل المبادرة إلى إزاحتهم وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية بنغلادش
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 8801798367640
فاكس:  Skype: htmedia.bd
E-Mail: contact@ht-bangladesh.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع