الجمعة، 01 ربيع الأول 1448هـ| 2026/08/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

التاريخ الهجري    30 من صـفر الخير 1448هـ رقم الإصدار: 1448 / 02
التاريخ الميلادي     الخميس, 13 آب/أغسطس 2026 م

 

بيان صحفي

ملف الموقوفين الإسلاميين والتعنت في إنهاء المظلومية

 

 

بعد أكثر من عقد على كشف فضائح الفبركات السافرة في ملف المعتقلين الإسلاميين، من ظروف الاعتقال والتحقيق والمحاكمات وشهادات المحامين عن الاستنسابية والتعامي عن الأدلة والضغط السياسي من جهة، والهزال السياسي من جهة أخرى...

 

وبعد سنوات من الجدال في الرأي العام عن صفقة طائفية تجعل العفو العام مخرجاً للسلطات المتعاقبة للخروج من مأزقها...

 

وبعد أشهر من الأخذ والرد في فذلكات القانون وعمليات الحساب لسنوات السجن وأعداد الموقوفين لمعرفة من سيخرج ومن سيبقى...

 

بقي التعنت والتذرع والتمنع إلى الساعات الأخيرة من الذين لم يتخلصوا بعدُ من سياسة البازارات الطائفية ولو على حساب الحق والعدل.

 

إن العدل الذي نؤمن به هو عدل الإسلام كما جاء على منهاج النبوة. فلم يزل المسلمون يدرِّسون أبناءهم قصة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، الذي كان حاكم الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق وبلاد فارس ووسط آسيا ومصر وشمال أفريقيا. رغم عظم حكمه وهيبته، إلا أنه حين وصلته شكوى بسبب شجار بين أحد رعايا الخلافة من غير المسلمين مع ابن الصحابي عمرو بن العاص الذي كان والي مصر حينها، لم يتردد الخليفة عمر رضي الله عنه في أن يستدعي عمرو بن العاص وابنه إلى العاصمة. فجلس عمر بنفسه في مجلس القضاء واستمع إلى الخصمين وشهد كل على نفسه كما أوجب الإسلام، ثم حكم للمظلوم أن يقتصَّ من الظالم. لم يردّه عن إحقاق الحق أن المعتدي هو ابن صحابي، ولا أن والده والي مصر وشمال أفريقيا، وبطل من أبطال الفتح الإسلامي، ولا أن المعتدى عليه من دين غير دين الإسلام. هذا هو العدل الذي يدرِّسه المسلمون لأبنائهم.

 

ولهذا ندعو العقلاء من أهل لبنان للأخذ على يد أصحاب الأفق الطائفي الضيق، والذين يراهنون على انتصار ما عرف بحلف (الأقليات) الذي يقوده الغرب على جمهور الأمة الإسلامية. فالأمة ماضية إلى تحررها الكامل، واسترجاع سلطانها. وقد أثبتت العقود الماضية أن الأمة الإسلامية هي التي تتقدم، بينما مشروع الغرب ما يلبث أن يستنفر ويفور ثم يتراجع وينسحب. فقد أسقطت الأمة الطواغيت رغم أنوف أسيادهم في الغرب ومرغت أنوف المستعمرين.

 

ورغم كل ذلك نعبّر عن كامل فرحتنا بخروج المظلومين، فقد طال انتظار مثل هذه اللحظة، وكما نبارك جهود الصادقين الذين كافحوا سنين طوالاً من أجل أن ينال المظلومون حريتهم، كما ونهنِّئ الأهالي الصابرين الكرام بعودة أبنائهم، ونصبِّر العائلات التي لم يفرج عن أبنائها بعد ونقول معهم: حسبنا الله ونعم الوكيل!

 

وفي الختام، فإننا وإن اشتدت المحن، وتكاثرت المؤامرات، وطال ليل الظلم، فإن وعد الله سبحانه لا يتبدّل ولا يتخلّف، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾.

 

ونحن على يقين أن للحق جولة، وأن للظلم نهاية، وأن الأيام دول، وأن وعد الله آتٍ لا محالة. وستبقى بشرى رسول الله ﷺ بخلافة على منهاج النبوة أملاً يحيي القلوب، ووعداً أخبر به الصادق المصدوق، وقد اقترب قيامها بإذن الله.

فلا يظننّ أحد أن المظالم ستُدفن خلف القضبان، أو أن صوت المظلوم سيُخنق إلى الأبد؛ فإن الله عز وجل يمهل ولا يهمل، والتاريخ لا يرحم الظالمين، والحق لا يموت ما دام وراءه رجال لله يطالبون به بثبات.

 

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية لبنان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: +961 3 968 140
فاكس: +961 70 155148
E-Mail: tahrir.lebanon.2017@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع