الخميس، 18 رجب 1444هـ| 2023/02/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

التاريخ الهجري    13 من ربيع الاول 1440هـ رقم الإصدار: ح.ت.ل 1440 / 05
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 م

  بيان صحفي

 كلمة في "الاستقلال"!

 

إننا لا شك، نفرح بزوال أي تسلط عسكري أو فكري، لكافرٍ مستعمر عن أي بلدٍ من بلاد المسلمين، في لبنان وغير لبنان، ولا فرق عندنا بين مستعمر فرنسي أو بريطاني أو أمريكي يبسط نفوذه على بلاد المسلمين بشكلٍ مباشر أو غير مباشر... ولكننا مع ذلك ننبه إلى ما يلي:

 

- إن الاستقلال يعني عدم السماح للمحتل بالتأثير في أنظمة حياتنا (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية...)، وبالتدقيق في الأنظمة المفروضة علينا، نجد أن تشكيل لبنان بوصفه دولةً، وفصله عن أصله، كان من قبل الأعداء المحتلين، فقبل إعلان الجنرال الفرنسي غورو عن قيام دولة لبنان الكبير سنة 1920، لم تكن تلك الدولة سوى مناطق تتبع لولايات ضمن الخلافة العثمانية، وقد كانت مساحة ولاية بيروت أكثر من 30 ألف كيلومترٍ مربع، بحيث تشمل حيفا وعكا، وطرابلس واللاذقية.

 

- أنظمة الحكم في لبنان المنبثقة عن الدستور، مأخوذة من حوالي مائة سنة من دستور الجمهورية الفرنسية الرابعة الوضعي والمهترئ.

 

- أثر الاحتلال الثقافي متغلغل في مناهج التعليم، فكثير من المواد تدرس باللغة الفرنسية، كالكيمياء والفيزياء والحساب.

 

- تأثير الاحتلال في الطبقة السياسية الحاكمة لا زال قوياً، وبعضهم يعتبر فرنسا أمَّ لبنان، فهي ولدته... بل أصبح لبريطانيا وأمريكا وغيرهما من الدول الاستعمارية تأثير واضح في تلك الطبقة، وسير الحياة السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية.

 

- لم ينجح لبنان بوصفه دولة، إذ إنه يفتقد لمقومات الدولة الحقيقية؛ فالطائفية، وانعدام المجتمع الواحد، في بقعة جغرافية صغيرة، جعلت الفتن والاقتتال بين أبنائه سمةً ظاهرةً منذ إعلان دولة لبنان، هذا فضلاً عن إخفاق هذه الدولة في رعاية شؤون الناس في أبسط الأمور (الكهرباء، الماء، الطرقات، النفايات...إلخ)، بل أصبح البلد يرزح تحت دين يوازي 100 مليار دولار، والفساد والسرقة طاغية في معظم المؤسسات، وبالعموم فإن النظام الاقتصادي في لبنان، هو نظام رأسمالي فاسد من أساسه، لا يعير الصناعة والزراعة أي اهتمام حقيقي، بل يجعل التعامل بالربا والسياحة المحرمة هو الأساس، وذلك يستوجب سخط الله عز وجل.

 

- لقد انقسم أهل لبنان حول إعلان فرنسا لهذه الدولة، فغالبية المسلمين، وبعض الدروز والنصارى، رفضوا هذا الإعلان وطالبوا بعدم فصله عن بلاد الشام...

 

أما متى وكيف يتحقق استقلالنا، الاستقلال الحقيقي؟

 

يتحقق الاستقلال، حين نقطع نفوذ الغرب عن بلادنا، فلا نسمح له بالتدخل في شؤوننا، وتحديد خريطة بلدنا بخطوط رسمها بيديه، وفرض دستوره العفن علينا، وجعل ثقافته أساساً في مناهج تعليمنا.

 

يتحقق الاستقلال، حين نعود إلى أصلنا، جزءاً من أمة كبيرة، وبلادٍ شاسعة، ودولةٍ قويةٍ، طالما كانت الدولة الأولى في العالم، وبهذا يكون لبنان قطعةً من محيطه، ينجح في رعاية شؤون الناس بغض النظر عن الطائفة والمذهب، وفي كل المجالات الاستشفائية والتعليمية والوظيفية وغيرها، وحينها فقط لا يرزح البلد تحت ديون باهظة، وفساد وسرقة للمقدرات، ويتم تأمين الطرقات والكهرباء والماء للجميع دون تمييز مناطقي طائفي، بل بنظرة واحدة متساوية، لا فرق فيها لعربي على عجمي إلا بالتقوى.

 

يتحقق الاستقلال، حين ندرك كل ذلك، ونعمل لأن يعود لبنان إلى أصله، بلاد الشام، وحينها فقط سينعم بالاستقرار والرخاء، في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تحكم بشرع الله عز وجل، وتقطع دابر الفساد والمفسدين، وإن ذلك كائنٌ عما قريب بإذن الله، ويومئذ يفرح الناس بالاستقلال عن الغرب الكافر المستعمر، وعن أتباعه الذين نصبهم علينا حكاماً وساسةً، ويحتفل الناس ببروز كيان عالمي ممتد من إندونيسيا شرقاً حتى المغرب غرباً.

 

الشيخ الدكتور محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية لبنان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: +961 3 968 140
فاكس: +961 70 155148
E-Mail: tahrir.lebanon.2017@gmail.com

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الخميس، 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018م 23:13 تعليق

    اللهم خلافة راشدة تحكم بشرع الله عز وجل، وتقطع دابر الفساد والمفسدين،

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع