الأربعاء، 18 ذو الحجة 1442هـ| 2021/07/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

التاريخ الهجري    8 من ذي القعدة 1442هـ رقم الإصدار: 1442 / 11
التاريخ الميلادي     السبت, 19 حزيران/يونيو 2021 م

بيان صحفي


تضاعفت أسعار الوقود، كما حصل - وسيتفاقم - على كل السلع الأساسية
سيراً نحو هيمنة المؤسسات الدولية!!

 


مع غياب للسلطة بكل مسمياتها؛ الرئاسة والحكومة والنواب، عن أحوال الناس، وعدم قيامهم بواجباتهم، يرتفع سعر البنزين من حدود 20.000 ليرة ليتجاوز 44.000 ليرة للصفيحة، وترتفع صفيحة المازوت من 16000 ليرة متجاوزة حدود 31000 ليرة. وبدل أن يخرج من السلطة وأحزابها من يُهدئ من روع الناس، يخرج علينا وزير الطاقة في حكومة تجميد الأعمال بتصريحات فظة لا تنم عن أي مسؤولية رعوية للناس، بل عن تفكير جبائي ليقول في 2021/6/17: "الذي لا يستطيع أن يدفع سعر الصفيحة 200.000 ليرة سيتوقف عن استعمال السيارة، وسيستعمل وسيلة أخرى، فسعر الصفيحة الحقيقي بحدود 200.000، والمقتدرون يجب أن يدفعوا المواد بسعرها الحقيقي".


ثم يصرح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات الدكتور جورج البركس: "إن حاجات السوق متوفرة، فحاجة السوق 6 مليون لتر يومياً، وآخر تزويد للشركات كان مقداره 12 مليون لتر بنزين... لكن الكميات التي توزع في السوق لا تصل كلها لأصحاب المحطات... لذلك يجب أن تقوم وزارة الاقتصاد بواجبها... فهي تملك الآليات والصلاحيات والقوانين اللازمة لذلك... فلا تذهب هذه المواد إلى التهريب أو التخزين أو أن تبقى في الصهاريج... هذا عمل وزارة الاقتصاد...".


ويظن الناس أن المواد غير موجودة عند المستوردين، وأنها ستنقطع، فترى الصفوف على محطات البنزين تصل إلى كيلومترات، عِلاوة على المشاحنات والمشاكل التي وصلت لحد استعمال الأسلحة البيضاء والحربية للحصول على المواد.


فلا سلطة حاكمة مهتمة إلا بمن توزر، وكم توزر، وكيف تهيمن على مناصبها وكراسيها، ولا وزير يصرح تصاريح مسؤولة، ولا وزارةً أو أجهزةً تقوم بواجبها في منع التهريب والاحتكار للمواد، بل لا ترى هذه الأجهزة إلا مستنفرةً فقط عند سماعها أن هناك حَراكاً للناس، أو أن هناك لقاءً يناقش أوضاع البلاد والعباد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فترسل عيونها علها تجد من تبطش به؛ ولكن تنام عن تهريب المال، وعن التجار المحتكرين، وعن السرقات، وعن سادتها حماة السياسيين الفاسدين، ثم إذا تحرك الناس تفتحت هذه العيون ترقب المساكين المطالبين بلقمة العيش الكريمة، بل والمطالبين بحليب لأطفالهم.


وهنا نقولها لأهلنا بشكل واضح: إنَّ السلطة الحاكمة الفاسدة في لبنان تتبع معكم نهج الترويض والجرعات وصولاً لهدفها، بل هدف أسيادها، وبخاصةٍ أمريكا، وهو إدخال لبنان في منظومة صندوق النقد والبنك الدوليين، لا سيما بعد أن صارت شواطئ لبنان تعوم على ثروات غازية ونفطية، ووقوع لبنان على شرق المتوسط الذي يحوي تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز، ومليارات من براميل النفط القابل للاستخراج، ما جعل لبنان مطمعاً ومحط صراع جديد بين أمريكا من جهة، وأوروبا وعلى رأسها فرنسا من جهة أخرى، لكن الواضح أن الغلبة فيه لمن يحكم قبضته على المؤسسات والأجهزة في البلد، أي أمريكا ورجالاتها بشكل مباشر، أو غير مباشر عبر وسطاء إقليميين، وهي عينها سياسة الهيمنة الاقتصادية المباشرة التي سارت بها أمريكا وتسير بها مع دول تُحكم سيطرتها عليها مثل مصر وباكستان والسودان.


إننا في حزب التحرير/ ولاية لبنان، نذكركم اليوم كما ذكرناكم من قبل وسنبقى مذكرين:


أولاً: إن هؤلاء الحكام، هم مجرد موظفين لدى الغرب المستعمر، ينفذون تعليماته وأوامره بخنوع تام، لا يرقبون في أهل البلاد إلاًّ ولا ذمة، وكل همهم هو إرضاء مؤسسات الربا الدولية؛ ذراع الشركات الرأسمالية الساعية لوضع يدها على ثروات البلد ومقدراته المستجدة.


ثانياً: إن هؤلاء الساسة الموظفين لا يحسون بسوء الأحوال المعيشية التي وصل إليها الناس، فالغلاء الطاحن، والفقر المدقع، وصفوف الحصول على متطلبات الحياة، والمعاناة، وضنك العيش، وانعدام الدواء ووسائل النقل، وغيرها مما هو آت، هدفها جعل حياتنا جحيماً لا يطاق، حتى نمتلئ ألماً وبؤساً وشقاءً وإحباطاً، فنخضع للحلول التي تتضمن الهيمنة على مقدرات البلد المستجدة.


ثالثاً: لقد طال ما يحصل للبنزين اليوم كل سلعنا الأساسية من قبل، ولكنه سيتفاقم أكثر وأكثر، لأن هؤلاء العملاء ماضون في صناعة مستقبل أكثر قتامة وبؤساً وشقاءً، بعد هذا الحاضر التعيس الذي صنعوه، فلا ترجو منهم خيراً، فهم سائرون في تنفيذ أجندة صندوق النقد الدولي التي تتضمن تعويم العملة، ورفع الدعم عن السلع، وخصخصة شركات القطاع العام المنتجة مثل الكهرباء وغيرها، وتقليص وظائف القطاع العام الذي صار واقعاً بسبب تدني أجورها لحد الفقر.


يا أهلنا في لبنان:


إنَّ محاولاتكم للتحرك التي قمتم بها، قد سرقتها أحزاب السلطة ومن ورائها الغرب المستعمر، فأعادت إنتاج حكومة من رحم الفساد عينه، ومن الوجوه الكالحة من الطبقة السياسية الفاسدة ذاتها، والذين من الواضح أنهم يسارعون في صناعة الفقر، ليحولوا بينكم وبين ثرواتكم ثم تقديمها على طبق من ذهب لشركات أسيادهم العابرة للقارات.


ونقول لكم بالفم الملآن، صدق من يقول: "عجِبت لمَن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج إلى الناس شاهراً سيفه"! لكن في الوقت نفسه نقول: لن يكون ثمة تغيير حقيقي إلا بتحرك مخلصين منكم، لا يكون ولاؤهم للنظام الرأسمالي والعملاء الذين يطبقونه، ولا ولاؤهم للطائفة والمذهب والأحزاب الحاكمة، فيرد هؤلاء المخلصون لكم وللأمة التي أنتم جزءٌ لا يتجزأ منها سلطانَها المغتصب.


يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾، وفي ظل النظام الاقتصادي الحالي الذي يغضب الله سبحانه تعالى، فإنه لن تكون هناك نهاية لفقرنا وحاجتنا، لذا ندعوكم للمساهمة معنا في التخلص من هذه الأنظمة الظالمة، حتى تقام دولة العدل والرشد، الخلافة التي تطبق أحكام الإسلام الراقية في السياسة والاقتصاد والاجتماع على الناس، كل الناس، بغض النظر عن دينهم وعرقهم، بل بوصفهم الإنساني ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، الأحكام التي هي الوحيدة الكفيلة بإعادة ضبط بوصلة الحياة، مع تهاوي كل الأنظمة من حولنا كما ترون وتعيشون، حينها نتبين وإياكم العدو من الصديق، ونبني نهضتنا بإمكانياتنا الكبيرة وثرواتنا الوفيرة، بقيادة المخلصين من ساسة الأمة وأبنائها.


﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية لبنان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية لبنان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: +961 3 968 140
فاكس: +961 70 155148
E-Mail: tahrir.lebanon.2017@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع