الأربعاء، 01 رمضان 1447هـ| 2026/02/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التاريخ   :    1 من رمــضان المبارك 1447هـ   الموافق    الأربعاء, 18 شباط/فبراير 2026 رقم الإصدار:

تهنئة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة

لزوار صفحاته بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ الموافق 202

 

إلى خير أمة أخرجت للناس... الأمة الإسلامية التي أكرمها الله سبحانه بطاعته...

إلى حملة الدعوة الكرام الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله العزيز الحكيم...

إلى زوار الصفحة الأكارم المقبلين على الخير الذي تحمله...

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

 

إني أسأله سبحانه أن يتقبل من المسلمين الصيام والقيام وأن يغفر الله سبحانه لنا أجمعين ما تقدم من ذنبنا كما قال ﷺ فيما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

 

الإخوة الكرام: لقد فرض الله سبحانه في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة صيامَ شهر رمضان، وهو شهر أنزل الله فيه القرآن ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، كما أنه شهر أكرم الله فيه الأمة بالنصر والفتح المبين، فكانت معركة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان حيث هُزم فيها مشركو مكة هزيمة كبيرة... ثم كانت معارك فاصلة أخرى في هذا الشهر الكريم ابتداء من فتح مكة المكرمة في العشرين من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة إلى معركة البويب "قرب مدينة الكوفة حالياً" التي هي يرموك فارس حيث انتصر المسلمون بقيادة المثنى في الثاني عشر من رمضان سنة ثلاث عشرة للهجرة، ثم فتح عمورية بقيادة المعتصم في السابع عشر من رمضان سنة مئتين وثلاث وعشرين للهجرة، ومعركة عين جالوت التي هَزَمَ المسلمون فيها التتارَ في الخامس والعشرين من رمضان سنة ست مئة وثمانٍ وخمسين للهجرة، إلى غيرها من الانتصارات في هذا الشهر الكريم...

 

وهكذا فقد اقترن الصيام بالقرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه... واقترن الصيام بالفتح والنصر... اقترن الصيام بالجهاد... اقترن الصيام بتطبيق أحكام الله... وعلم كل صاحب بصر وبصيرة أن أحكام الله سبحانه لا ينفصل بعضها عن بعض، سواءٌ أكانت عبادات أم جهاداً أم معاملات أم أخلاقاً وسلوكاً، أم حدوداً وجنايات... فكلها من مشكاة واحدة، ومن تدبَّر آيات الكتاب الكريم ونصوص الأحاديث الشريفة يجد ذلك واضحاً بيّناً، فالإسلام كلّ لا يتجزأ، والدعوة إليه واحدة لتطبيقه في الدولة والحياة والمجتمع، فمن فصل بين آيات الله، وقال بفصل الدين عن الحياة، أو بفصل الدين عن السياسة، فقد ارتكب إثماً عظيماً وجريمة كبرى تقود صاحبها إلى الخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.

 

أيها المسلمون: أذكركم بكل ذلك في هذه الأيام التي يستمر فيها عدوان يهود الوحشي على الضفة الغربية بالإضافة إلى غزة، ثم امتد عدوان يهود إلى لبنان وسوريا.. يصول ويجول في بلاد المسلمين دون أن يلقى ما يرده على عقبيه، وبدل أن يحرك الحكام جيوش المسلمين ليقاتلوا كيان يهود قتالاً يشرد به من خلفه ويحررون الأرض المباركة.. بدلاً من ذلك نراهم يعقدون الاتفاق معه تلو الاتفاق، بل ويجمعهم ترامب الطاغية لإذلالهم دون أن يستحيوا من الله ورسوله والمؤمنين!

 

أيها المسلمون: إن قتال يهود وقتلهم وإزالة كيانهم لا بد آت بقيادة خليفة راشد مجاهد بعد هذا الملك الجبري والحكام العملاء، فبشرى رسول الله ﷺ لن يتأخر وقتها بإذن الله تحقيقاً لما أخرجه أحمد من حديث رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ» وكذلك مصداقاً لحديث رسول الله الذي أخرجه مسلم «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...».

 

وفي الختام فإننا كما يجب أن نحرص على الصيام ليرضى الله عنا ويغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا، فيجب أن نحرص كذلك على العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة لنكون من الفائزين في الدنيا بتطبيق أحكام الله، المستظلين براية رسول الله ﷺ، راية العُقاب، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونكون من الفائزين في الآخرة كذلك بإذنه سبحانه، المستظلين بظله يوم لا ظل إلا ظله، فنفوز في الدارين، وذلك الفوز العظيم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

الأول من رمضان 1447هـ                                                        أخوكم

الموافق 18/02/2026م                                                 عطاء بن خليل أبو الرشتة

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع