الأحد، 30 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    29 من ذي القعدة 1447هـ رقم الإصدار: 1447هـ / 077
التاريخ الميلادي     السبت, 16 أيار/مايو 2026 م

بيان صحفي

 

الأمة الإسلامية في غنى عن منظمات كالبريكس وG20 وG7 وG8 وغيرها لإدارة شؤونها وتحقيق مصالحها

 

بدأ اجتماع وزراء خارجية دول البريكس الذي عقد يومي الخميس والجمعة في الهند، بحضور ممثلين عن كل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات. وتُعد قضايا مثل الحرب المفروضة على إيران في غرب آسيا من أهم المواضيع التي ستُناقش في الاجتماع. ودعت إيران الهند، التي تتولى رئاسة المجموعة لعام 2026، إلى استخدام بريكس كمنصة لبناء توافق في الآراء على التنديد بتصرفات أمريكا وكيان يهود في الصراع.

 

لم يعد خافيا على أحد أن الأمة الإسلامية تملك من القدرات الاقتصادية والعسكرية والجيوسياسية ما يمكنها من الاستقلال عن الغرب والشرق، بل والاضطلاع بدور ريادي في العالم لو أرادت، وأن حالة الهوان والتبعية والتردد سببها قرارات الحكام وتخاذلهم وارتماؤهم في أحضان المستعمر الأجنبي وليس عجزها وقلة حيلتها.

 

فالأمة الإسلامية تملك من الثروات ما يغنيها عن مد يد العون للأجنبي، فهي تملك النفط والغاز والمعادن والأملاح والثروات السمكية والزراعية والحيوانية، وتملك الموقع الجغرافي الاستراتيجي، من مضائق وخلجان وممرات ومياه دافئة، وهي تملك جيوشا بالملايين وأسلحة بالمليارات تكفي لحماية مصالحها وأراضيها من كل معتد أثيم، وفوق ذلك فهي تزخر بالعلماء والعقول والكفايات التي تحتاجها للنهوض بالبلاد وقيادتها إلى مصاف الدول العظمى. وقبل ذلك وبعده هي تملك مبدأ عظيما يؤهلها لقيادة العالم وريادته.

 

ولكن الذي ينقص الأمة لتقتعد المكانة التي تستحقها وتتخذ القرارات التي تلزمها هي الإرادة السياسية، فحكامها قد حسموا أمرهم بالتبعية للغرب والشرق، وارتضوا لأنفسهم أن يبقوا بلا سيادة ولا قرار، وأوهموا الأمة بأنها ضعيفة ولا غنى لها عن الأجنبي، في حين إن الحقيقة أن الأمة في غنى عن كل المؤسسات والهيئات الدولية؛ الاقتصادية منها كالبريكس وG20 وG7 وG8، والسياسية كهيئة الأمم المتحدة. بل إن الانفكاك عن الأجنبي، الغربي والشرقي، هو أمر لازم لحماية الأمة ومصالحها، فالكافر المستعمر إنما يتربص بنا في كل موطن وناد، ويسوؤه أن يرانا في خير ونعمة وحرية ولو أظهر خلاف ذلك، مصداقا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ وقوله: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾.

 

وكل ما تحتاجه الأمة هو أن تتوحد من جديد لتشكل القوة العظمى المؤهلة لقيادة العالم، ولا نظن أن الحكام سيسمحون بذلك طالما بقوا على قناعاتهم وعروشهم، وهو ما يستلزم من الأمة أن تتحرك لتزيحهم عن عروشهم وتنصب خليفة راشدا واحدا يعيد إليها وحدتها وقوتها وقرارها.

 

قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾.

 

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizb-ut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع