الإثنين، 15 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    13 من جمادى الأولى 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 062
التاريخ الميلادي     السبت, 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م

 

بيان صحفي

انهيار المدرسة في بيشاور يُبرز مرةً أخرى مدى تهالك وعجز النظام الباكستاني

 

(مترجم)

 

 

في 17 تشرين الأول/أكتوبر، انهار سقف مركز الخير التعليمي في بيشاور، باكستان. وصرّح متحدث باسم خدمة الإنقاذ 1122 قائلاً: "عند وصول فرق الإنقاذ 1122 إلى موقع الحادث، وجدوا أن سقفاً قد انهار على سقف آخر، ما أدى إلى انهيار الفصل الدراسي الموجود أسفله واحتجاز الأطفال بداخله". ووفقاً لصحيفة داون، تشير القائمة الرسمية للضحايا إلى نقل 61 شخصاً إلى المستشفى. ولقي ما لا يقلّ عن 30 طفلاً ومعلم واحد مصرعهم في الحادث!

 

وقد حظيت هذه المأساة باهتمام دولي واسع، حيث أثيرت تساؤلات حول معايير السلامة في باكستان وجودة مواد البناء. وتشير التقارير الإخبارية إلى أنّ انهيارات المباني والأسقف شائعة في باكستان. ففي تموز/يوليو من هذا العام، قُتلت ثلاث فتيات بالقرب من عمركوت بعد انهيار جزء من الجدار الخارجي لمدرسة ابتدائية حكومية وسقوط الأنقاض عليهن. وفي حزيران/يونيو، لقي 14 طفلاً حتفهم إثر انهيار سقف مركز تعليمي خاص في منطقة كاهنا بلاهور. هاتان هما مجرد حادثتين من بين حوادث وقعت هذا العام وحده!

ألا يدركُ حكام باكستان أن الله سيحاسبهم على كل وفاة وإصابة ناجمة عن إهمالهم في رعاية سلامة شعبهم؟ إنّ تقديم تعويضات مالية للأطفال المتوفين لا يمحو هذه المسؤولية، خاصةً وأنّ هذه الحوادث كان من الممكن تجنبها لو التزموا بمعايير السلامة الصارمة! كل ما لدينا هو بيانات "أسف وتعازٍ" من رئيس باكستان ورئيس وزرائها، بينما دعا حاكم خيبر بختونخوا المعيّن حديثاً إلى إجراء تحقيق في المدرسة لمعرفة من أصدر شهادة عدم الممانعة. كما أمرت السلطات في باكستان بتفتيش المدارس الإقليمية في جميع أنحاء البلاد. ولكن لماذا استغرق الأمر وفاة أكثر من 30 شخصاً لاتخاذ مثل هذه الخطوة؟ وفي حين إن الحكومة تعلم بوجود فساد مستشرٍ، فلماذا تُصدر شهادات عدم الممانعة دون رقابة أكثر صرامة؟ وبعد أمطار موسم الرياح الموسمية الأخيرة، لماذا انتظروا حتى انهار سقف مدرسة وقتل 30 طفلاً قبل المطالبة بالتحقيقات؟! كل هذا يُظهر عدم مبالاة النظام العلماني تجاه رفاهية شعبه، وعدم اكتراثه وقسوته.

 

في ظلّ النظام الإسلامي، تُدرك الخلافة على منهاج النبوة، والخليفة وإدارته، تماماً المسؤولية المترتبة على تولي السلطة على الناس، فقد قال النبي ﷺ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

 

نرى هذا المستوى من المساءلة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي قال: "لَوْ مَاتَتْ شَاةٌ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ ضَائِعَةً، لَظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَائِلِي عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ويتجلّى فهم هذه المسؤولية الجسيمة تجاه الرعية في أفعال قادة آخرين في ظلّ الحكم الإسلامي عبر التاريخ. ففي عهد الخلافة العثمانية، عُيّن مسؤولون لضمان فحص المباني دورياً للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة، وكانوا يتفقدون الإنشاءات، ويطبقون قوانين البناء، ويأمرون أحياناً بالترميم أو الهدم. كما كان بإمكان الرعايا تقديم التماس إلى القاضي والمسؤولين المعينين عند وجود أية مخاوف أو نزاعات تتعلق بالبناء.

 

إنّ مجرد التصريحات الجوفاء من القادة بأنهم يتخذون خطوات لمحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة لا تكفي! فالأمة الإسلامية تستحق حكاماً يهتمون بسلامتها وأمنها! هذا ما يأمر به الإسلام، ولا ينبغي لنا أن نقبل بأقل من ذلك! إن نظام الخلافة هو وحده القادر على تزويدنا بحكام متقين يدركون مسؤوليتهم أمام الله وواجباتهم الإسلامية الجسيمة تجاه رعاياهم، إلى جانب مؤسسات وهيئات تُحاسبهم بفعالية لضمان أمن الناس وسلامتهم. ولا تقتصر المشكلة على مباني العديد من المدارس في باكستان التي تتداعى وتتهالك، بل تشمل النظام القائم عليها. وما لم يُستبدل نظام الإسلام بهذا النظام، فستستمرُ هذه المآسي في إلحاق الضرر بالناس.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizb-ut-tahrir.info/
فاكس: 009611307594
E-Mail: [email protected]

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع