الأربعاء، 23 شعبان 1447هـ| 2026/02/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

التاريخ الهجري    22 من شـعبان 1447هـ رقم الإصدار: ب/ص – 1447 / 16
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 10 شباط/فبراير 2026 م

 

بيان صحفي

 

قرارات جديدة من كيان يهود لتهجير أهل الضفة، فمن يوقفها؟!

 

أمام قرارات عدة اتخذها المجلس الوزاري المصغر لكيان يهود والتي تهدد وجود أهل فلسطين على أرضهم، "صدَّق المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل (الكابينت) على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان في الضفة الغربية، عبر رفع القيود أمام بيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، والسماح بالهدم في مناطق السيطرة الفلسطينية، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى إسرائيل". (الجزيرة)، أمام هذه القرارات تتوقف السلطة عند بيانات الشجب والاستنكار، "وأكدت أنها تمثل تنفيذا عمليا لمخططات الضم والتهجير، وتخالف الاتفاقيات المُوقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل". (الجزيرة نت)

 

هكذا تعتبر السلطة أن يهود ينقضون العهود والاتفاقيات التي تنازلت فيها لهم عن معظم فلسطين، ثم تتمسك بهذه الاتفاقيات التي لم تحقق لها شيئاً على ما فيها من خيانة عظمى، بل وأضافت إليها فساد رجالاتها الذي أزكم الأنوف، وأكل أموال أهل فلسطين بالباطل.

 

إن استنكار السلطة بلسانها تكذبه أفعالها، فالسلطة التي تصف ما يقوم به كيان يهود أنه عملية ضم وتهجير ينسجم مع تضييقها على أهل فلسطين من خلال قرارات ضريبية وجبائية ومالية تتماشى مع سياسته في التضييق على أهل فلسطين، والسلطة نفسها هي التي تعمل على تغيير وتحريف المناهج للمرة الثالثة استجابة لرغبات كيان يهود والاتحاد الأوروبي حتى لا تترك فيها أثراً للإسلام، ولا ذكراً لأرض الإسراء والمعراج، ولا للصراع مع محتل غاصب لأرض فتحها المسلمون وربطت بعقيدتهم، والسلطة نفسها لم توقف حتى اليوم التنسيق الأمني الذي صنع منها ذراعاً أمنياً للكيان المجرم يبطش بأهل فلسطين كبطش يهود، وإن خير ما فعلته السلطة هو شر مستطير، حيث أقرت دستوراً مؤقتاً بوصاية فرنسية وأوروبية، ومشاركة الجمعيات والمؤسسات المشبوهة السيدواية والنسوية في صياغته، تحت اسم الانتقال من السلطة إلى الدولة التي يصرح سموتريتش يومياً أنه يقضي عليها بالأفعال لا بالأقوال!

 

أما الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين والتي باعت غزة لترامب وأسلمت أهلها لكيان يهود، فما صدر منها إلا الإدانة والاستنكار ووصف قرارات كيان يهود بأنها تناقض القانون الدولي، ذلك القانون الذي ملَّك يهود معظم فلسطين وتبنته الأنظمة الخائنة وكبلت أمة محمد ﷺ به عن تحرير فلسطين، وفي الوقت الذي لا يقر الكيان المجرم بأي حق لأهل فلسطين على أرض فلسطين تصر هذه الأنظمة على حل الدولتين، أي إعطاء معظم فلسطين له بناء على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة!

 

وهكذا يُضَيع أهل الضفة في فلسطين كما ضُيع أهل غزة وكما ضيع أهل فلسطين في الأراضي التي احتلت عام 1948 في ظلال أمم متحدة وقانون دولي كانا الغطاء (الشرعي) لكيان يهود اللقيط، ويُقتل أهلها تحت عبارات التنديد والشجب من أنظمة كانت هي أول من تآمر على الأرض المباركة ومنعت أمة الإسلام من السير نحوها للقضاء على كيان يهود وإنهاء أمره في ساعة من نهار.

 

إن هذه القرارات التي اتخذها كيان يهود هي غاية في الخطورة، حيث ستجعل لمستوطنيه وجوداً في قلب تجمعات أهل فلسطين، وليس فقط على أطرافها، وستكون بطبيعة تنفيذها احتكاكات دموية، وباباً لمزيد من عدوان المستوطنين وأضعاف ما يجري حاليا، وذلك لتحويل حياة أهل فلسطين إلى جحيم لا يطاق، حتى لا يأمن أحد منهم على نفسه وأهله، ودفعهم دفعاً إلى الهجرة والرحيل.

 

وإن ما يتعرض له أهل فلسطين من تضييق واجتثاث من أرضهم، وبسط الكيان الغاصب يده فوق أنفاسهم وبيوتهم وأراضيهم تعينه عليه سلطة ارتمت في أحضانه من أول يوم وتحميه أنظمة ربطت وجودها بوجوده، كل ذلك لا يترك خياراً أمام الأمة إلا أن تتحرك، فإن التعويل على صمود أهل فلسطين هو تعويل على صمود الضحية أمام جزارها، بل إن رجاءنا في الله القوي العزيز أن يشرح صدور أولي القوة والمنعة من الأمة ليغيروا المشهد بدفع من جماهير الأمة، وأن يقلبوا الطاولة ويطيحوا بمن يحمي كيان يهود قبل أن يطيحوا بالكيان نفسه، بل إنهم قادرون على تغيير مشهد العالم كله وليس مشهد فلسطين وحدها إن صدقوا الله في أمرهم، فأمة خرجت من عمق الصحراء ثم فتحت فارس والروم ثم دانت لها الدنيا لا تعجز عن تحرير فلسطين وكتابة سطور التاريخ من جديد حتى تدين الأرض كلها بدين الله، ويحققون بشارة رسول الله ﷺ «إِنَّ اللهَ ‌زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا ‌زُوِيَ لِي مِنْهَا» رواه مسلم

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
الأرض المباركة (فلسطين)
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0598819100
www.pal-tahrir.info
E-Mail: info@pal-tahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع