الأربعاء، 18 شوال 1443هـ| 2022/05/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

التاريخ الهجري    12 من جمادى الأولى 1443هـ رقم الإصدار: 1443 / 13
التاريخ الميلادي     الخميس, 16 كانون الأول/ديسمبر 2021 م

 

بيان صحفي

 

قرارات الرئيس قيس سعيد.. جرعة جديدة لإنعاش النظام الفاشل

 

أعلن الرئيس قيس سعيّد مساء الاثنين 2021/12/13م جملة من القرارات يمكن تلخيصها فيما يلي:

 

-     تغيير دستور وضعي والإتيان بدستور وضعيّ آخر، الهدف منه تغيير نظام الحكم من برلماني رئاسي إلى رئاسيّ.

-     تنظيم انتخابات تشريعيّة.

-     تنظيم استشارة شعبيّة عبر الإنترنت وفي المعتمديّات.

 

ووضع لهذه الخطوات سقفا زمنيّا (20 آذار/مارس 2022، انتهاء الاستشارة، 25 تموز/يوليو الاستفتاء حول تغيير الدّستور... 17 كانون الأول/ديسمبر انتخابات تشريعيّة)

 

وخلاصة الخلاصة أن الرئيس قيس سعيّد في كلّ هذا يسير على خطا سابقيه:

 

1- زعم الرئيس أنّه قام بتدابيره الاستثنائيّة من أجل التغيير وإنقاذ تونس، فإذا به يستبدل دستوراً علمانيّاً بدستور علمانيّ آخر.

 

2- أمّا الانتخابات التّشريعيّة، فهي سعي إلى إزالة البرلمان الحالي والإتيان ببرلمان آخر ربّما تتغيّر فيه بعض الوجوه، ولكنّ وظيفته لن تتغيّر.

 

فأين التغيير؟

 

ما أوصل تونس إلى قاع الهاوية هو النّظام العلماني الذي أبعد الإسلام نظام الأمّة الذي تؤمن به وتحبّه عن الحكم والتشريع والقانون.

 

 نعم ربّما تتغيّر بعض البنود في الدّستور أو كلّها، ولكنّه دستور من وضع حفنة من البشر خاضعين لأهوائهم تغلبهم مصالحهم بل هم صنائع القوى المتحكّمة في بلدنا.

 

سيتغيّر القانون الانتخابي لاستبدال برلمان جديد ببرلمان قائم، وقد تتغيّر بعض الوجوه أو كلّها لكنّه سيظلّ مجلسا يشرّع من دون الله وسيكون خاضعا للقوى المتحكّمة في تونس، وسيظلّ يخدم مصالح المستعمرين على حساب مصالح أهل البلد، وستبقى أحكام ربّ العالمين معطّلة، وسيظلّ الظّلم والعنت يصيب النّاس لأنّ مصيرهم مرتهن بأيدي حفنة من بشر.

 

فالرئيس في قراراته يمضي على منوال سابقيه في الإعراض عن كتاب الله الذي يقول: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

 

3- الاستشارة الوطنيّة هي نوع من بيع الأوهام واستخفاف بالعقول.

 

إيهام بأنّ القرارات نابعة من إرادة الشّعب والحقيقة أنّها قرارات وتعديلات دستوريّة وقانونيّة يضعها حفنة من دهاقنة القانون ومن ورائهم أصحاب المصالح والنّفوذ، ستطرح ومن ثمّ يُساق بعض النّاس سوقا إلى صندوق الاقتراع، والنّتيجة معلومة سلفا؛ يحدّدها أصحاب النّفوذ وهم الدّول المستعمرة، والأخطر من ذلك أنّ مقولة سيادة الشّعب وأنّ الشّعب هو وحده صاحب القرار إضافة إلى كونها وهميّة خياليّة لا حقيقة لها، فإنّها مقولة مناقضة لعقيدة الشّعب، مناقضة لكتابهم القرآن الكريم الذي يتلونه في صلواتهم، مناقضة لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾.

 

يا أهلنا الكرام في بلد الزيتونة، ويا أهل القوّة والمنعة فينا:

 

إنّ الرئيس يسير على خطا سابقيه، في جعل تونس مزرعة للدّول الأوروبيّة، وإنّه لن يزيد عن تغيير وجوه حالية بوجوه أخرى، فهل علينا أن نعاني عشر سنوات أخرى لنكتشف أن قيس سعيّد ليس إلا نسخة من سابقيه؟!

 

نعم.. تلك أمانيّهم ولكن هل سيسكت أهل تونس عن هذا العبث العلماني؟

 

إن التغيير الذي يريده الشعب المسلم في تونس هو التغيير الذي يرضي رب العالمين، وذلك بوضع أحكام الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ ليفوز في الدنيا والآخرة.

ذلك التغيير الذي يكون أثره اكتفاءً ذاتيا في سائر السلع الاستراتيجية وعلى رأسها القمح والطاقة والدواء والكساء والحديد وغيره.

 

التغيير الذي يجعل أسلحتنا من صنعنا وباختيارنا وليس سلاحا مفروضا علينا من أمريكا مقابل اتفاقيات عسكرية تمس من سيادتنا على أرضنا ومياهنا وأجوائنا.

التغيير الذي يجعل الثروات من نفط وغاز ومعادن ملكاً للشعب ويعود بالنفع عليهم لا على الشركات الاستعمارية الناهبة.

 

التغيير الذي يسقط الهيمنة الغربية على بلادنا ويعيد السلطان للأمة والسيادة للشرع.

 

أيها الأهل في تونس:

 

إن ما وصلت إليه البلاد من مآزق تعجز عن مواجهتها الأنظمة الدستورية الوضعية تعزز أكثر فأكثر الثقة بأنّ مشروع الإسلام العظيم الذي نحمله منذ عشرات السنين، مشروع استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هو المشروع الوحيد الكفيل بإخراج تونس من أزماتها السياسية والاقتصادية وتحريرها من الهيمنة الغربية وأدواتها المحلية.

 

قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تونس

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تونس
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 71345949
http://www.ht-tunisia.info/ar/
فاكس: 71345950

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع