الخميس، 03 ربيع الأول 1444هـ| 2022/09/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

التاريخ الهجري    20 من محرم 1444هـ رقم الإصدار: 1444 / 03
التاريخ الميلادي     الخميس, 18 آب/أغسطس 2022 م

بيان صحفي

 

المطبّعون مع كيان يهود لهم ذل في الحياة الدنيا وعذاب في الآخرة!

(مترجم)

 

 

تم الإعلان عن اتخاذ قرار تبادل تعيين السفراء كإحدى خطوات عملية التطبيع الجارية بين تركيا وكيان يهود الغاصب منذ العام الماضي. وبينما تحدث وزير الخارجية جاويش أوغلو قائلا: "بصفتنا تركيا، قررنا تعيين سفير في تل أبيب. كما أن تعيين السفراء سيكون مهما من حيث نقل رسائلنا الخاصة بفلسطين والقدس مباشرة إلى (إسرائيل)". فهو قد شعر بضرورة التأكيد على أن التطبيع مع كيان يهود لا يعني التخلي عن قضية فلسطين!

 

عند النظر إلى العلاقات منذ يوم تأسيسها بين كيان يهود وتركيا، يرى الجميع أنها قد جرت أحداث لا يمكن التعبير عنها حتى بأكثر الكلمات انحطاطا في القاموس. إن أحداث العقد الماضي وحدها كافية للتعبير عن هذا العار والذل. ومن الأمثلة على ذلك التنازلات التي تم تقديمها بعد إطلاق الرئيس أردوغان "one minute"، وجلوس السفير التركي في مقعد منخفض، وموقف تركيا المخزي تجاه عربدة المستوطنين اليهود، وإغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين، وإعلان القدس عاصمة مزعومة لكيان يهود وبيانات الإدانة الصورية. وفي مقابل التخلي عن قضية مافي مرمرة، تم وضع شروط بتقديم اعتذار إلى تركيا، ودفع تعويضات للأسر ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة. ومع ذلك، قيل إن الرئيس الأمريكي آنذاك أوباما قد جعل رئيس وزراء يهود نتنياهو يقدم اعتذارا شفهيا، وتم التستر على الأمر. وقيل إنه سيتم دفع تعويضات، لكن (الثلاثة قروش) التي قدمها الكيان الغاصب، كهبة مقابل دماء شهدائنا، تم إرسالها إلى العائلات من خلال المنظمات غير الحكومية، وليس عن طريق الدولة. وهكذا تم بيع دماء شهداء مافي مرمرة بـ(ثلاثة قروش) أرسلها الكيان الغاصب وكأنها أموال مساعدات! ناهيك عن رفع الحصار عن غزة، فبينما كان قطاع غزة يُدمَّر بالقصف، تحدث المسؤولون الأتراك عن فوائد التطبيع مع كيان يهود! كذلك فإن العلاقات التي كانت قد توقفت على مستوى السفارات رداً على مذبحة المسلمين في الأحداث التي اندلعت بعد إعلان أمريكا القدس عاصمة لكيان يهود ونقل سفارتها إليها عام 2018، تعود اليوم إلى طبيعتها، ويتم اتخاذ القرار بتعيين سفير تركي في تل أبيب. فكيف يمكن تطبيع العلاقات مرة أخرى، على الرغم من أن الكيان الغاصب لم يتراجع خطوة واحدة حتى الآن؟! بل إنه يزداد عربدة وغطرسة! وإن تركيا التي تعاني من الإفلاس السياسي والدمار الاقتصادي والضعف الدبلوماسي وانعدام الأخلاق، حكم عليها الذل والعار مرة أخرى، لأنها تأمل في الحصول على مساعدة من كيان يهود، فقد دمرت قيمتها وسمعتها في أعين المسلمين!

 

حتى لو لم يلمس كيان يهود شعر إنسان واحد في فلسطين، ولم يمس المقدسات الإسلامية، وجعلها أكثر أراضي العالم ازدهاراً، فإن التطبيع معه لن يكون مقبولاً أبداً. كما ينبغي قتاله حتى يتم مسحه من على الخريطة بيد جيوش المسلمين. والشيء الطبيعي أن نضع حدا لكل العلاقات مع هذا الكيان الذي أوجده الغرب ولا يزال قائما كخنجر مغروز في قلب المسلمين، وحشد الجيوش للقضاء عليه بأسرع ما يمكن. واليوم، قد تكتسب التنازلات المقدمة لكيان يهود باسم التطبيع شرعية لحكام تركيا، لكن هذه الخطوات لن تضفي الشرعية على الكيان الغاصب، سواء عند الله أو عند عباده. إن القرارات والخطوات التي يتخذها الحكام لن تغير هذه الحقيقة أبداً، وإن ما يفعلونه هو إذلال وهزيمة لهم في الدنيا، وعذاب الله وسخطه في الآخرة.

 

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تركيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-turkiye.com
E-Mail: bilgi@hizb-turkiye.org :

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع