المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن
| التاريخ الهجري | 25 من رمــضان المبارك 1447هـ | رقم الإصدار: ح.ت.ي 1447 / 17 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 14 آذار/مارس 2026 م |
بيان صحفي
الحوثيون يُصِرُّون على إسكات صوت حزب التحرير
باعتقال شبابه، ولكن أنَّى لهم ذلك؟!
ها هم من كانوا بالأمس نزلاء سجون صنعاء ومعتقلات صعدة، التابعة لأجهزة أمن النظام السابق، وكانوا ينتقدون تغوله على حزب التحرير، ها هم اليوم يسيرون على نهجه ذاته يدأبون ولا يفترون عن ملاحقة شباب حزب التحرير، واعتقالهم وحبسهم مرَّةً بعد مرَّة، ليس لجرمٍ ارتكبوه، ولكن لأنهم يدعون لتحكيم الإسلام! وما هذه الأعمال إلا دليل واضح على رفضهم للحق، ووقوفهم في صف الأنظمة التي تحكم بالكفر، ولو رفعت شعارات العداء للغرب ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾.
هذه المرة كان الاعتقال في محافظة تعز حيث أقدمت أجهزة أمن الحوثيين قبيل منتصف ليلة الأربعاء 22 رمضان 1447هـ الموافق 11/03/2026م بمداهمة منزل الأخ ماجد مثنى واعتقال مجموعة من حملة الدعوة وهم: خالد مثنى، وصدام ناجي، ومحمد أحمد، ليُضافوا إلى صدَّام المكردي، المعتقل منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025م في تعز، وعبد الوهاب البروشي، المعتقل منذ شباط/فبراير 2026م في عمران. ولم يكتفوا باعتقال الشباب بل اعتقلوا صاحب البيت معهم دون مراعاة لحرمة البيت، ولا لحرمة العشر الأواخر من الشهر الفضيل، فبدلاً من أن يتقربوا لله بالطاعات في شهر رمضان الكريم وعيد الفطر المبارك، قاموا يبارزونه بارتكاب الظلم والآثام!
هذا وقائد مسيرتهم التي يزعمون بأنها قرآنية والذي يجبرون الناس على سماع محاضرات يتحدث فيها عن العقيدة الإسلامية، واليوم الآخر، والبعث والنشور، والحساب والعقاب، وعن أعمال المجرمين البائسة وعاقبتهم السيئة! فما فائدة ذلك كله إن كانت أفكار العقيدة الإسلامية لم تؤثر في مستمعيها من أتباعه، وتجعلهم يقفون عند كل عملٍ يقومون به أهو حلال فيقبلوا عليه، أم هو حرام فيحجموا عنه، فكيف سيؤثرون في الناس ويعظونهم من أن يَرِدُوا موارد السوء؟! فأي مسيرة قرآنية يزعمونها وهم يحاربون من يدعو إلى تحكيم القرآن في الأرض؟! ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.
إنَّ جُرم شباب حزب التحرير هذه المرة أنَّهم أظهروا للمسلمين والعالم أجمع من خلال نشرة أصدرها الحزب بعنوان "الطاغية ترامب وربيبه كيان يهود يشنان هجوماً وحشياً على إيران" بتاريخ 28/2/2026م أظهروا غدر أمريكا، وركلها طاولة المفاوضات مع إيران، وشنها هجوماً وحشياً على بلد مسلمٍ برفقة ربيبها كيان يهود، بعد أن قدَّم النظام الإيراني لأمريكا خدماته حين غزوها لأفغانستان والعراق وكثير من بلاد المنطقة، ظناً منه أنها تشفع له عندها. بل أراد ترامب أن يجعل إيران تنتقل من دولة تدور في فلك أمريكا إلى دولة عميلة تابعة لها.
فهل بيان حرمة موالاة الكفار، وأنها خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة، وإنكار سكوت حكَّام المسلمين عن هذا العدوان جريمةٌ تستدعي إسكات فاعلها واعتقاله وجرّه إلى السجن؟! فما بالُ هذه الأجهزة الأمنية تعتقل من يجاهد ضدَّ أمريكا وربيبها كيان يهود جهاد الكلمة والموقف الحق؟ وما بالها تسجن من يعادي ويفضح أمم الكفر المحاربين للمسلمين؟ وما بالها تُسكت من يقف في صف المسلمين ويعمل لوحدتهم وإقامة دولتهم التي تنتقم للإبادة الجماعية والقصف والدمار والاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون في غزة وإيران وغيرهما؟! ففي صف من أنتم؟! أين عقلاؤكم؟ فإما أن تطلقوا شباب حزب التحرير من سجونكم، وتنصروهم وتقيموا الخلافة معهم، أو لَيُسَلّطَنَّ الله عليكم ذُلاً لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم، وليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يُستَجَابُ لكم.
إن هذه الاعتقالات والعنجهيّة والمداهمات لن تزيد شباب حزب التحرير إلا ثباتاً وإصراراً، ولن تزيد الناس إلا قناعة بهذه الدعوة وعظيم مقصدها، فالوعد وعد الله سبحانه، والبشارة بشارة رسول الله ﷺ، ومن كان عمله لله فإن الله معه ولن يخذله. وإنَّ السجون التي يُزجُّ فيها حملة الدعوة لن تطفئ نور الحق، وإنَّ القيود التي توضع في أيدي الرجال لن تكسر عزائمهم، فقد سُجن قبلهم الأنبياء والدعاة والصالحون، فما زادهم السجن إلا ثباتاً، وإنَّ التاريخ يشهد أن كل طاغية ظن أنه قادر على إسكات صوت الحق انتهى ذكره وبقيت الدعوة التي حاربها. فدعوة حزب التحرير دعوة مبدئية لا تقوم على أشخاص حتى تُقهر باعتقالهم، بل تقوم على عقيدة راسخة وفكرة عظيمة تسكن قلوب الأمة، وإنَّنا نحذّر الظالمين من مغبة الاستمرار في هذا الطريق، فإنَّ دعوة الحق ماضية بإذن الله حتى تبلغ غايتها، وحتى تعود الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعندها سيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون!
إن حزب التحرير ليس وليد اليوم، ولا هو ظاهرة طارئة كما يتوهم البعض؛ بل هو حزبٌ عالمي موجود منذ عقود، أصوله في الأعماق وفروعه في الآفاق، إن دعوته مبدئية؛ يعمل لتحكيم الإسلام وإسقاط النظام الرأسمالي العلماني بأشكاله المختلفة سواء أكان جمهوريا أم ملكيا أم غيرها من الأنظمة العلمانية، وأي حاكم يطبق هذه الأنظمة التي تخالف الإسلام سنظل شوكة في حلقه حتى نقيم الدولة التي تطبق الإسلام كما أمر ربنا سبحانه وتعالى.
فيا أهل القوة والمنعة، يا قبائل أهل الإيمان والحكمة في الجنوب والشمال: إنَّ عزة المسلمين جميعاً هي في عودة دولة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير، الذي نذر نفسه للعمل الجاد في سبيل إقامتها، وها هم شبابه بين ظهرانيكم يدعونكم، فهل من مشمر لنيل عز الدنيا وشرف الآخرة، ببيعة كبيعة العقبة الثانية لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؟! وعندها يسقط الغرب الكافر بنظامه الرأسمالي وربيبه كيان يهود وتعلو راية الإسلام. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية اليمن
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية اليمن |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 735417068 http://www.hizb-ut-tahrir.info |
E-Mail: yetahrir@gmail.com |



