الأحد، 15 ذو الحجة 1442هـ| 2021/07/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مع الحديث الشريف - باب في قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مع الحديث الشريف

باب في قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين

 

 

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

   جاء في صحيح مسلم، في شرح الإمام النووي "بتصرف" في باب قوله تعالى: "وأنذر عشيرتك الأقربين"

 

 حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لما أنزلت هذه الآية "وأنذر عشيرتك الأقربين" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال: "يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها".

 

أيها الأحبة الكرام:

 

    إن النبيَّ الكريم صلى الله عليه وسلم بدأ بدعوة رجال من بطون قريش لقبول الدعوة الجديدة؛ بل ونادى أقرب الناس إليه - فاطمة ابنته - كيف لا وهو القدوة الذي يبدأ بنفسه، وهو صاحب الدعوة وهو النبي الأسوة وهو المعلم الأول، فوقف له عمّه أبو لهب، وقال له جملته الصادمة ليعلن بها بكل صفاقة ووقاحة أنه يستهزئ بما يقوله أبن أخيه.

 

     أيها المسلمون: إن رسولكم الكريم لم يخاطب بكلماته بطون قريش فقط، بل يخاطبكم أنتم أيضا بإنقاذ أنفسكم من النار. فلئن كان الذين من قبلكم يعبدون أصناما، ويتخذونها أندادا من دون الله، ويعظمونها ويرون فيها دينا، فأنتم كذلك تعبدون أصناما بعد أكثرَ من ألفٍ وأربعِمائة سنة، وتعظمونها وتتخذونها أندادا من دون الله، ولئن كانت أصنامهم حجارة لا تضر ولا تنفع، فإن أصنامكم اليوم بشر تضر ولا تنفع. كيف لا وقد أصبح الحكام يبيعون الأمة في سوق النخاسة وبلا ثمن ويسلمونها لأعدائها؟! كيف لا وقد أصبح الحكام الذراع الأمني للغرب الكافر ينفذ له كل ما يريد؟!

 

أيها المسلمون:

 

      نقولها بكل أسف، إن لم تحذروا ما حذّركم منه رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم، وإن لم ترهبوا ما رهّبكم منه، فانتظروا عقاب الله الذي توعدكم به، احذروا النار، واحذروا أن تبيتوا ليلكم وأن تعيشوا نهاركم دون العمل لإنقاذ أنفسكم من النار، وذلك بالعمل على كسر هذه الأصنام، وبالعمل على الإتيان بحاكم مؤمن مخلص يحب الله ورسوله، وكما كسر الصحابة الكرام ورسولكم الكريم أصنام الجاهلية الأولى، وأتوا بالإسلام بديلا عنها، اعملوا على كسر أصنام الجاهلية الثانية، وأتوا بالإسلام بديلا عنها، وقد رأيتم ما رأيتم من سوء صنيعهم وعمالتهم المكشوفة للغرب، وأنقذوا أنفسكم من النار بالعمل لإيجاد أحكام الله مطبقة في أرض الله، من خلال الدولة التي تطبقها، دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوّة.

 

     اللهمَّ عاجلنا بخلافة على منهاج النبوّة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

 

    أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

كتبه للإذاعة: أبو مريم

آخر تعديل علىالخميس, 22 تموز/يوليو 2021

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع