السبت، 14 رجب 1447هـ| 2026/01/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الاستهانة بدماء المسلمين جرأة على شرع الله

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الاستهانة بدماء المسلمين جرأة على شرع الله

 

 

الخبر:

 

أكد رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، محمد عبد الملك الزبيدي، السبت، أن القوات المسلحة الجنوبية لن تنسحب من حضرموت. وذكر في حديثه لقناة سكاي نيوز عربية: "الأمن مستتب بشكل تام والأوضاع هادئة جدا وطبيعية.. ولا توجد أية مشاكل أو انتهاكات والأمن مستتب وقواتنا موجودة على الأرض". وأضاف: "لا طبعا، لن ننسحب من حضرموت.. القوات المسلحة الجنوبية أتت استجابة لاستغاثة أبناء وادي وصحراء حضرموت". وأوضح: "انتشار قواتنا في حضرموت من مصلحة الجميع.. ومطلبنا هو بقاء قواتنا الجنوبية ومستعدون للتعاون مع قوات جنوبية أخرى في التأمين". وأردف قائلا: "انتشار المجلس الانتقالي أفشل عمليات تهريب السلاح للحوثيين.. ونحن لم نرفض الحوار يوما والشعب الجنوبي يؤيد وجودنا". كما شدد: "لن نقبل بأي قوات إخوانية في حضرموت ومستعدون لمواجهتها". وأبرز: "المنطقة العسكرية الأولى كانت إخوانية حوثية بشهادة العالم.. اليوم قواتنا على الأرض وسنقاتل على أرضنا وهذه رسالة للجميع، هذه أرضنا وهذه قواتنا ونحن باقون عليها ولن نتزحزح منها". (سكاي نيوز عربية)

 

التعليق:

 

من المؤلم جدا أن يصبح المسلمون أدوات لتحقيق أهداف أعدائهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون، فبدل أن يجتمعوا على مشروع سياسي مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، والذي يحرم فيه أن يسفك المسلم دم أخيه المسلم، حيث قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ»، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، أقول بدل ذلك أصبح المسلمون كالكرة بين أرجل اللاعبين الكبار أمريكا وبريطانيا، وعملائهم الصغار حكام آل سعود ومحمية الإمارات، الذين يسخّرون شباب وثروات الأمة الإسلامية لخدمة أعدائها من يهود ونصارى، وحولوا بلادنا الإسلامية إلى ساحة صراع بين الدول الكبرى! فهذا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي محمد الزبيدي لا يسأل نفسه، لماذا يزج بقواته في القتال؟ ومن يقاتل؟ ومن أجل ماذا؟ هل أصبح دم المسلم رخيصا لهذه الدرجة حتى يراق على معبر ابن زايد وابن سلمان، وهم من سيتبرؤون منهم يوم القيامة مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾؟!

 

لذلك ننصحهم بأن يكفوا عن هذا العبث بدماء المسلمين، وأن ينصروا العاملين المخلصين لاستئناف الحياة الإسلامية، وأن يوفروا هذه الطاقات لدولة الخلافة الموعودة بإذن الله، فهناك أهداف عظيمة تنتظرنا وهي تحرير فلسطين من رجس يهود وكافة البلاد الإسلامية المحتلة، وفتح روما، ونشر الإسلام في كافة ربوع الأرض، وهذه بشرى رسول الله ﷺ بقوله: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ؛ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ؛ عِزّاً يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلّاً يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ»، فتوبوا إلى الله وعودوا لرشدكم قبل فوات الأوان فتندموا ولات حين مندم! قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع