الإثنين، 30 رجب 1447هـ| 2026/01/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
صنعوا صنم الحريات، فلما جاعوا أكلوه!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

صنعوا صنم الحريات، فلما جاعوا أكلوه!

 

 

الخبر:

 

طرد تلميذة (غير مسلمة) بسبب قبعة العلاج الكيميائي، وحرب على الاستنجاء. (بي بي سي)

 

التعليق:

 

إن الإسلاموفوبيا أمر شائع في أوروبا، وهذه المواقف والممارسات التي تنم عن كراهية مقيتة تزداد يوما بعد يوم، ذات دوافع دينية ضد المسلمين والإسلام. وهي لم تنشأ من فراغ فهي نتيجة للشيطنة الممنهجة ضد المسلمين ومعتقداتهم من جانب السياسيين ووسائل الإعلام والمؤسسات والمنظمات المختلفة.

 

إن هذا الموقف العدائي ليس موجها ضد امرأة مريضة وضعت قبعة غطت بها رأسها المصاب بل هو موجه ضد أحكام الإسلام ورموزه ولو كانت قطعة قماش كما يصفونها، فهذا الخطاب التحريضي المعادي للإسلام أصبح ضد كل شيء وأي شيء، ليس الخمار والنقاب بل حتى القبعة!!

وهناك من يتعجب بل ويتساءل أيعقل أن تحدث هكذا ممارسات عنصرية في دولة تدعي الحريات؟! نعم يحدث ذلك وأكثر، ونذكّر هؤلاء، ألم تمنع فرنسا الحجاب سنة 2004 في المدارس والإعداديات والثانويات العامة ومؤسسات الدولة؟! ألم تمنع النقاب في الأماكن العمومية سنة 2010؟!

 

ولا ننسى أيضا مشروع قانون حظر الخمار في المسابقات الرياضية!! هذا وقد توسعت رقعة هذه القوانين وأصبحت تتماشى مع أهواء ومصالح الأفراد الخاصة من مدراء ومسؤولين لينفذوا عمليات طرد في المدارس لبعض بنات المسلمين اللواتي يرتدين فستانا طويلا أو تنورة طويلة!! هذا غيض من فيض ممارسات بلد الحريات.

 

إن الحرية الحقيقية هي التحرر من عبودية البشر إلى عبودية الله رب البشر؛ إذ يجب أن تأتي القوانين من الله سبحانه وتعالى وليس من البشر، فبالقوانين الوضعية يظهر الظلم، ولن يطال المسلمين فقط، بل كل البشرية سواء أمام هذا الظلم.

 

فالغرب الكافر وبسبب ظلمه بدأ مرحلة الانحسار عندما بدأ ينقلب على عقيدته السياسية وأخذ يشرع قوانين ضد الإسلام والمسلمين، فهذه الممارسات العدائية لهي دليل على عجز الحضارة الغربية في احتواء المسلمين وضمان حقوقهم على عكس ما كان عليه أهل الديانات الأخرى في ظل حكم الإسلام، إذ كانت حقوقهم وتأمين عيشهم مضمونة ومكفولة طوال قرون من الزمن.

 

إن الحقيقة الراسخة أمام هذه الممارسات العنصرية تثبت أن المعركة هي بين الحق والباطل وهي من سنّة الله، وسيكون النصر للإسلام وأهله بإذن الله. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع