الجمعة، 10 رمضان 1447هـ| 2026/02/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
من قاعدة محتلة إلى قاعدة للتحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

من قاعدة محتلة إلى قاعدة للتحرير

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

 تُظهر صور الأقمار الصناعية وبيانات الرّحلات الجوية وجود عشرات الطائرات الأمريكية في قاعدة الأردن (نيويورك تايمز)

 

التعليق:

 

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري بشكل ملحوظ في جميع أنحاء الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران. تُظهر صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع الرحلات الجوية زيادة كبيرة في القوة الجوية الأمريكية في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن، حيث تضاعف عدد الطائرات فيها ثلاث مرات تقريباً مقارنةً بالمستويات المعتادة، كما ارتفعت حركة طائرات النقل بشكل حاد. ويأتي هذا الحشد ضمن عملية إعادة تموضع أوسع للقوّات، تشمل الإبقاء على مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات في المياه الإقليمية للشرق الأوسط، ونشر أنظمة الدفاع الجوي وغيرها من الأصول في قواعد عسكرية في الأردن والسعودية والدول المجاورة. وقد عزّزت القيادة المركزية الأمريكية بطاريات الدفاع الجوي لحماية القوات من أيّ ردّ إيراني محتمل، بينما يزعم مسؤولون أمريكيون أن هذا الانتشار يهدف إلى ردع إيران والحفاظ على المرونة الاستراتيجية في ظلّ تعثر المفاوضات غير المباشرة بشأن برنامجها النووي.

 

ليس من المستغرب أن يستخدم الجيش الأمريكي الأردن كساحة انتظار وقاعدة انطلاق لعملياته العسكرية. إن الوجود العسكري الأمريكي في الأردن جزء من نمط أوسع للتدخل الأمريكي لم يجلب سوى عدم الاستقرار وإراقة الدماء في البلاد الإسلامية، بما في ذلك سوريا والعراق وأفغانستان واليمن وغيرها. ويُعطي هذا الانتشار العسكري الأولوية للهيمنة الأمريكية على حساب سلامة أهل البلد، ما يجعل الأردن قاعدة غربية متقدمة في مواجهة إقليمية محتملة، لا سيما في ظلّ تصاعد التوترات مع إيران.

 

يسعى النظام الأردني جاهداً لإخضاع المسلمين لمستعمريهم، مانعاً تحريرهم والدفاع عن أرضهم المحتلة ومواردهم المسلوبة. وتستخدمه أمريكا كأداة طيعة. لطالما سهّل النظام الأردني الوجود العسكري والاستخباراتي الأمريكي للحفاظ على بقائه، خائناً الإسلام والمسلمين ومقدساتنا جهاراً. ستكون المحاسبة أمام الله شديدة إذا تمّ تجاهل أو تبرير هذه الخيانة والتواطؤ أو التغاضي عنهما.

 

فليعلم الجميع أنّ أمريكا هي عدونا الأول، فهي تُدرك الأهمية الاستراتيجية لبلادنا وتستغلها لشنّ حروب التدمير والهيمنة. لقد آن الأوان لنُدرك أهميتنا العسكرية والجغرافية كأساس للاستقلال والتحرّر. من الضروري أن نعمل على استئناف الحياة الإسلامية من خلال الخلافة، وأن نضع ثقتنا في حزب التحرير ليجعل من الأردن منطلقاً للعدل والرحمة والتحرر.

 

﴿وَلَا تَرْكَنُوا۟ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع