- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الأمن والأمان لا يتحققان إلا بتطبيق الإسلام
الخبر:
شهدت مدينة تعز أسبوعاً مأساوياً بعد تسجيل ثلاث جرائم قتل متفرقة خلال أيام قليلة، في مشهد يعكس تصاعد حالة الانفلات الأمني وغياب الردع، بحسب ما أفادت به شبكة محامون ضد الفساد. (عين عدن - عدن الغد، 2026/3/27م)
التعليق:
تشهد المناطق الخاضعة لحكومة رشاد العليمي، والجهات المحسوبة عليها، حالةً واضحة من الهشاشة الأمنية، وهو ما يكشف بجلاء غياب القيادة الموحدة للأجهزة الأمنية، وتفرد كل طرف من الأطراف المسيطرة بالنفوذ على مناطق بعينها.
وتُعد محافظة تعز مثالاً صارخاً على هذا الواقع؛ فهي من المحافظات المحسوبة على حزب الإصلاح، الذي طالما ملأ الأسماع بشعارات (الوطن والوطنية)، بينما تُظهر الوقائع أن المحافظة أصبحت من أكثر مناطق اليمن اضطراباً في جرائم القتل التي تطال أفراداً يُنظر إليهم على أنهم غير منسجمين مع توجهات القوى النافذة فيها. وكان من آخر الضحايا الصحفي عبد الصمد القاضي.
إن الظاهر للعيان، والذي لا يحتاج إلى دليل أو برهان، أن الدولة في اليمن باتت عاجزة عن توفير الأمن والأمان لرعاياها، وأن حياة الناس لم تعد تمثل لديها أولوية، حتى أصبح الدم المسفوح في الشوارع والجولات مشهداً يومياً مألوفاً.
وفي خضم هذا الهرج والمرج، فإن أزلام السلطة منشغلون بالتنقل بين فنادق الرياض، وجني الأموال، وشراء الولاءات لتنفيذ مخططات الكافر المستعمر، بينما لا يحركون ساكناً لاتخاذ خطوات جادة توقف نزيف الدم وتحفظ أرواح الناس. وقد قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا» أخرجه النسائي، ومع ذلك، وكأن الأمر لا يعنيهم، يستمر سفك الدم الحرام ليل نهار في أنحاء البلاد، فلا مغيث ولا من يسمع أنين المظلومين!
فيا أيها القضاة، والمحامون، ويا رجال الأمن المخلصين: إن الحقيقة التي لا شك فيها ولا مراء، أن الرجال والنساء والأطفال وأموالهم، لا يمكن أن تنعم بالأمن والأمان والحياة الكريمة في ظل الأنظمة العلمانية والدول الاستعمارية التي تحكم البلاد، وما ينتج عنها من جرائم واعتداءات لا يكاد يمر يوم إلا وتشهدها الأمة.
إنه لا خلاص للبشرية جمعاء إلا بتطبيق أحكام الإسلام كاملة في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فإلى العمل، يرحمكم الله، لتطبيق الإسلام في جميع مناحي الحياة، واستئناف الحياة الإسلامية التي لا تكون إلا بدولة الخلافة التي تطبق أحكام الله، وعندها يتحقق الأمن والأمان الحقيقي.
قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾. وقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فؤاد الصبري – ولاية اليمن



