الخميس، 15 شوال 1447هـ| 2026/04/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
من تكدست سجونهم بالأحرار لن يكونوا سندا لأسرى فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

من تكدست سجونهم بالأحرار لن يكونوا سندا لأسرى فلسطين

 

 

الخبر:

 

صادق الكنيست في كيان يهود نهائيا، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة وتشكل تصعيدا خطيرا. (وكالات)

 

التعليق:

 

يصعب عند سماع قيام الكيان المجرم بسن قانون إعدام الأسرى ألا تقفز للذهن المقارنة المؤلمة المحزنة في التعامل والمواقف بين أسراه، وبين أسرى أهل فلسطين، وشتان ما بين الأبطال أصحاب الأرض وبين الغاصبين.

 

لم يترك الكيان المجرم يوما أسيرا له دون سعي لإطلاق سراحه، فهو يلاحق حتى جيف قتلاه، ولا يترك أسيرا له في الخارج أو معتقلا أو جاسوسا دون توظيف إمكاناته لجلبه، بل يسعى حتى لتخليص القتلة كما حصل في حادثة السفارة في الأردن، وتجار المخدرات كما حصل عند إطلاق سراح فتاة من السجن في روسيا.

 

لقد رأينا خلال حرب غزة كيف جعل الكيان المسخ قضية أسراه هي بؤرة الأحداث وموضع الحراك لدى العالم، حتى صارت غزة وأهلها قضية على هامش قضية أسراه، وصار المدخل للحديث عنها وعن إغاثتها فقط من خلال الحديث عنهم، حتى عند الوسطاء ومنهم حكام العرب.

 

إننا نعلم أن القضية عند كيان يهود لم تكن في ذوات الأسرى، فيهود كما وصفهم الله تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ولكن الأمر كان يتعلق بالصورة والهيبة التي يريد فرضها، والحرص الذي يريد إبداءه تجاه مستوطنيه وتقديره لسكانه، والأمر ليس مقتصرا عليه فحسب، بل إن كل الدول التي تحرص على هيبتها وسيادتها، تسعى لتحقيق ذلك برفع شأن أبنائها وحرمة أفرادها.

 

وعلى الجهة الأخرى، ولعل هذا هو أحد الأسباب التي أغرت الكيان المجرم في جريمته وتنكيله بالأسرى ورفع السقف حتى حبال المشانق، يظهر انحدار قيمة الإنسان لدى الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، بدءا من مسالخ سجونها الأسوأ صيتا في العالم، والتي تحوي الآلاف المؤلفة من الأحرار، وانتهاء بتآمرها حتى على تسليم أبنائها للدول الأخرى لمحاكماتهم، وقضية الدكتورة عافية صديقي وإخوانها من المجاهدين مثال حيّ، بل كم من الأحرار كانت السلطة الفلسطينية سببا في اعتقال يهود لهم تحت مظلة التنسيق الأمني، ومن هنا كان طبيعيا، بل ومن باب أولى أن لا تحرك قضية الأسرى في فلسطين وقانون إعدامهم في حكام المسلمين شعرة، فأبناء الأمة ليسوا في سلم أولوياتهم أصلا.

 

الخلاصة أن المشكلة ليست فقط في قانون الإعدام الذي سنه يهود، بل هي في وجود كيانهم نفسه، وهو الذي لم يتوقف عن ممارسة الإعدام والإبادة تجاه أهل فلسطين، خارج السجن وخارج القانون، بل إن الإعدام خارج القانون هو قانونه المفضل، وكم من الأسرى قتل بدم بارد فور القبض عليه.

 

والمشكلة قبل ذلك هي في كون فلسطين وأهلها ومسراها وأسراها خارج التغطية، وكأنهم أيتام وهم في حضن أمتهم، وهي حالة نموذجية عندما لا يكون للمسلمين دولة ترعاهم، وقد جعلتهم الحدود خارج التغطية، وغاب عنهم أمير للمؤمنين كعمر رضي الله عنه، يرى كما علمه الإسلام أن لا شيء أغلى من المسلم حين قال "وبالله لمسلم أحب إلي مما حوت الروم".

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع