الأحد، 18 شوال 1447هـ| 2026/04/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
متى نستردّ عزّنا؟ كفانا ذلّا وهوانا!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

متى نستردّ عزّنا؟ كفانا ذلّا وهوانا!

 

 

الخبر:

 

أعلن مندوب البحرين لدى الأمم المتّحدة جمال الرويعي، اليوم الأربعاء، أنّ بلاده تدفع باتجاه اعتماد مشروع قرار أمميّ يهدف إلى وضع حد لما وصفه بـ"الخنق والإرهاب الاقتصادي" في مضيق هرمز، وذلك تزامنا مع تولّي بلاده رئاسة مجلس الأمن الدّولي لشهر نيسان/أبريل الجاري.

 

وقال الرويعي - خلال مؤتمر صحفيّ في نيويورك - إنّ مشروع القرار المتعلّق بمضيق هرمز يسعى لإيجاد "حل مستدام" لتهديدات الملاحة التي استمرّت لأكثر من 4 عقود، مشدّدا على أنّ حماية الممرّات المائيّة تعدّ مبدأ أساسيّا في القانون الدّوليّ لا يجوز استخدامه كأداة للضّغط السّياسيّ أو العسكريّ. (الجزيرة نت)

 

التّعليق:

 

يقع مضيق هرمز بين إيران شمالاً وعُمان والإمارات جنوباً ويتحكّم في اتّصال الخليج العربيّ بالمحيط الهنديّ ويمثّل نقطة عبور رئيسيّة ضمن أحد أهم الممرّات الملاحيّة الحيويّة في العالم، ويُعدّ أحد الشّرايين الأساسيّة للتّجارة الدّوليّة، إذ يمرّ عبره نحو 11% من حجم التّجارة العالميّة.

 

كما يشكّل ركيزة محوريّة لأمن الطّاقة العالميّ، إذ يستوعب عبور أكثر من ربع تجارة النّفط المنقولة بحرا، وما يقارب خُمس الاستهلاك العالميّ من النّفط ومشتقّاته، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميّا، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطّبيعي المسال عالميّا، وذلك وفق تقديرات إدارة معلومات الطّاقة الأمريكيّة عام 2024 والرّبع الأوّل من عام 2025. ووفق تقرير منظّمة الأمم المتّحدة للتّجارة والتّنمية (الأونكتاد) لعام 2025 بلغ متوسّط حركة السّفن في المضيق نحو 144 سفينة يوميّا، بما في ذلك 37% ناقلات نفط، و17% سفن حاويات، و13% سفن شحن سائب.

 

كما أكّدت دراسة لخبراء الاقتصاد والسّياسة في مركز الدّراسات الاستراتيجيّة الدّولية في جامعة تاون الأمريكيّة، أنّ 86% من صادرات نفط الشّرق الأوسط تمرّ بشواطئ جزر هرمز، أي ما يشكّل نصف الطاقة التي تعتمد عليها صناعة العالم واقتصاده وحياته اليوميّة.

 

ولا يقتصر دور المضيق على كونه ممرّا ملاحيّا، بل ارتبط تاريخيّا بالصّراعات الكبرى في المنطقة، وتحوّل منذ ثمانينات القرن العشرين إلى ساحة تتقاطع فيها المصالح والصّراعات الإقليميّة والدّوليّة وورقة ضغط مؤثّرة.

 

لذلك ومنذ أواخر سبعينات القرن العشرين، عملت أمريكا على ترسيخ نفوذها في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، بحجّة تأمين الملاحة وضمان تدفّق النفط إلى الأسواق الدّوليّة. (مضيق هرمز.. صمّام النّفط الرئيس في العالم: الجزيرة، 2026/2/28)

 

فهذا المضيق وغيره من المضايق الكثيرة في بلاد المسلمين (مضيق جبل طارق - مضيق باب المندب - قناة السويس - مضيق تيران - مضيق البوسفور والدردنيل) تعتبر ذات أهميّة استراتيجيّة كبيرة في التّجارة العالميّة تتصارع الدّول الكبرى فيما بينها لوضع نفوذها عليها. ومن المؤسف أن تكون هذه المضايق وبلاد المسلمين عامّة بين أيادي حكّام عملاء يتنافسون لإرضاء أسيادهم من الغرب فيؤمّنون لهم الانتفاع بها حتّى يحكموا قبضتهم على رقاب المسلمين ويضمنوا تحكّمهم في ثرواتهم وأراضيهم.

 

فهؤلاء العملاء يقدّمون فروض الولاء والطّاعة لإرضاء الدّول العظمى وتأمين مصالحها متنكّرين لأمّتهم ولدينهم فلا همّ لهم إلّا البقاء في مراكزهم وتثبيت عروشهم.

 

لقد منّ الله على أمّة الإسلام بأعظم تشريع يسيّر حياتها (القرآن الكريم وسنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام) ووهبها من الثّروات الماديّة والبشريّة ما يجعلها أمّة عظيمة عصيّة على الأعداء، فمثل هذه المضايق لو كانت بيد المسلمين حقّا في ظلّ دولة تجمعهم لأحكموا الخناق على التّجارة العالميّة ولانقلب ميزان القوى وأصبح هؤلاء الذين يتحكّمون في العالم اليوم أذلّاء يستجدون دولة الإسلام بالسماح لهم بالمرور، ولكن تفريط الأمّة في هذه النّعم وتسليم أمرها إلى الأعداء جعلها ضعيفة ذليلة يتكالبون عليها ويتقاسمونها كوليمة بينهم كلّ يظفر بما يستطيع اغتصابه.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع