- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تلقي الحرب الإيرانية بظلالها على اليمن
وتحقق السعودية ما عجزت عنه منذ عقود خدمةً لسيدتها أمريكا؟
الخبر:
قال مصدر في الرئاسة اليمنية للعربي الجديد إن مشروع أنبوب اليمن يتصدر نقاشاً مع السعودية على مستوى القيادة، وإن من المتوقع تشكيل لجان فنية لإعداد دراسة جدوى المشروع، بالإضافة إلى لجان قانونية تتولى إعداد اتفاقية تعاون اقتصادي بشأنه. (العربي الجديد، 2026/4/14م)
التعليق:
أنبوب اليمن هو مشروع نقل النفط والغاز من السعودية إلى بحر العرب مباشرة، يبدأ مساره من منطقة خراخير على الحدود السعودية في صحراء الربع الخالي، وينتهي في ميناء نشطون بمحافظة المهرة، مروراً بمحافظة حضرموت. وهذا المشروع ليس وليد اليوم فهو أحد مخططات أمريكا وكان أهم الأهداف التي تسعى السعودية لتحقيقها.
الأنبوب المراد إنشاؤه سيمتد مسافة يقدر طولها بأكثر من 700 كيلومتر، وكان بين الموضوعات التي أثيرت في تسعينات القرن الماضي أثناء المفاوضات بين اليمن والسعودية حول ترسيم حدود سايكس بيكو، وأعيد فتحه عام 2003م وتعثر لوجود نفوذ قبلي قوي تدعمه عُمان. وفي أواخر عام 2017م شرعت السعودية ببعض الأعمال كوضعها قواعد إسمنتية في منطقة طوف شحر الحدودية فتصدت لها القبائل المهرية ومنعتها من إقامتها. وتوالت خلال السنوات اللاحقة في المحافظة أعمالها العسكرية والإغاثية والمشاريع التنموية وزيارات مسئوليها الرسمية وغير الرسمية، بالإضافة إلى زيارات لخبراء أمريكيين ومسئولين من بينهم سفير أمريكا لدى اليمن ومعه قائد الأسطول الأمريكي الخامس المرابط في البحرين في شهر آذار/مارس 2023م.
يبدو للسعودية وسيدتها أمريكا أن الفرصة الذهبية اليوم لن تتكرر؛ فمن جهة إغلاق إيران لمضيق هرمز، ومن جهة أخرى انحسار نفوذ الإمارات عميلة بريطانيا في الجنوب حيث أصبح في نظرهم مشروع أمريكا أقرب للتحقق من خلال توجيه مسار ناقلات النفط من المحيط الأطلسي غرباً باتجاه المحيط الهادئ شرقاً بأقل التكاليف لما تعانيه من عجز ميزانيتها الدائم وبأقل الخسائر.
إنه لمن المحزن أن تظل بلاد المسلمين مستباحة وثرواتهم منهوبة للكافر المستعمر، فالوقت اليوم أقرب من أي وقت مضى للعودة إلى ديننا وعقديتنا ومشروعنا الحضاري؛ دولة الخلافة الراشدة التي تقطع أيدي الكفار والعملاء الخونة الذين انسلخوا عن دينهم وأمتهم، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
صادق الصراري – ولاية اليمن



