الخميس، 06 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/23م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
خلف ستارة "العزم الصلب"!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خلف ستارة "العزم الصلب"!

 

 

الخبر:

في تطور دراماتيكي لافت، استقبل وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، وفداً عسكرياً أمريكياً رفيع المستوى برئاسة اللواء كيفن ج. لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب. جرى اللقاء في العاصمة دمشق بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وأفادت المصادر الرسمية أن المباحثات تركزت حول آخر التطورات الأمنية في المنطقة، وبحث آفاق التعاون والتنسيق العسكري المشترك بين البلدين. ويعد هذا اللقاء خروجاً عن المألوف في المشهد السياسي السوري، كونه يجمع قادة عسكريين مع قيادة التحالف الدولي الذي يسيطر على أجزاء من أراضي سوريا.

 

التعليق:

إن الجلوس مع قادة عملية العزم الصلب ليس مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل هو اصطدام مباشر مع ذاكرة مثقلة بالجراح والمجازر. فالعزم الصلب الذي يطرح نفسه اليوم كشريك في تنسيق عسكري، هو ذاته الكيان الذي لم يدخر وسيلة منذ عام 2014 لكسر إرادة السوريين تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة.

 

لا يمكن للغة التعاون أن تمحو أرقاماً وثقتها الدماء والمؤسسات الحقوقية من مثل منظمة Airwars، ومن خلفها قائمة طويلة من المجازر التي هزت الوجدان:

مجزرة طوخار عام 2016: حين سحقت الطائرات أكثر من 100 مدني في ريف حلب.

محرقة الباغوز عام 2019: التي أبيد فيها العشرات من النساء والأطفال في الأيام الأخيرة للحملة.

مدرسة المنصورة عام 2017: حيث تحول ملاذ النازحين في الرقة إلى مقبرة جماعية.

 

كيف تطيب النفس للجلوس مع مَن أقرّ هو نفسه، وبأقل التقديرات، بقتل أكثر من 1417 مدني "عن غير قصد"؟ وكيف يُطلب الأمن ممن لم يفرق يوماً بين امرأة وكبير وطفل؟

إن التنسيق مع هؤلاء القتلة يتصادم مع أبسط ثوابت الثورة، وقد حذرنا النبي ﷺ من الاستعانة بهم قائلاً: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ»، فكيف يكون الحال وهم يبطشون بنا في قلب الحرب؟!

 

إن هؤلاء القوم ماكرون دجالون، لا يسعون بخير لأمتنا، بل هم يعملون ليل نهار لحرفها عن دينها ومحاربة كل من يعمل لنهضتها. إن الجلوس مع العزم الصلب هو استخفاف بدماء أهل الثورة، وبالمقابل هو اختبار لوعي الأمة تجاه أعدائها الحقيقيين الذين لم يُخفوا يوماً عداءهم لها. فاعتبروا يا أولي الأبصار، فإن في سير من سبقونا وتجاربهم مع الوعود الغربية الغادرة عبرةً لمن أراد النجاة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي (أبو المنذر)

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع