- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
المفاوضات الأمريكية بين الفر الكر
الخبر:
الخارجية الإيرانية: ندين بشدة هجوم الجيش الأمريكي على السفينة توسكا واحتجاز طاقمها كرهائن. الهجوم الأمريكي على السفينة الإيرانية قرصنة بحرية وعمل إرهابي وانتهاك لوقف إطلاق النار. نحذر من العواقب الوخيمة لاحتجاز السفينة توسكا ونؤكد ضرورة الإفراج عن السفينة وطاقمها. (شبكة قدس الإخبارية)
التعليق:
ترامب هو من وافق على وقف إطلاق النار أو ما يسمى بهدنة لمدة أسبوعين، وهو الذي خرق هذه الهدنة بالاعتداء وإطلاق النار على سفينة توسكا واحتجازها وخطف من فيها، ترامب الذي خسر هذه الحرب يخرج الآن وكأنه المنتصر، ولولا المفاوضات التي دعا إليها الوسيط الباكستاني وأخرجت ترامب شبه منتصر لكان ما كان.
الأحرى بالقادة العسكريين في إيران أن ينتقموا لصنيع ترامب وخرقه الهدنة والاعتداء على سفينة توسكا. إن أمريكا منذ حرب فيتنام؛ التي خرجت منها منهزمة، لم تدخل حرباً وحدها، وإنما تدخلها عن طريق وكلائها أو تجر عدداً من الدول معها. لذلك عندما انهار الاتحاد السوفياتي وانحل حلف وارسو الذي كان ندّاً لحلف الناتو عام 1991 كان الأصل أن يُحلّ حلف الناتو أيضاً، إلا أن أمريكا في عهد بوش الأب عملت على تقويته كي يخدم مصالحها. كانت أمريكا تحارب في ظل حلف الناتو في العراق وأفغانستان وغيرهما، لكن في هذه الحرب لم يفلح ترامب في جر أي دولة معه، لذلك هدد بخروج أمريكا من حلف الناتو. نعم هذه هي مصلحة أمريكا وسياستها كما قالها بوش الأب "من لم يكن معنا فهو ضدنا".
إن سياسة ترامب هي سياسة كذب وخداع، لأنه يريد من المفاوضات استسلام إيران، كما أن الاعتداء على سفينة توسكا هو خرق للهدنة، وعلى الإيرانيين الانتقام، وأن لا يجلسوا مع أمريكا للتفاوض، وإن ما يسمى بالوسيط الباكستاني فهو ليس بوسيط؛ وإنما هو مبعوث أمريكي، يطرح ما تمليه عليه أمريكا، وهو يستخدم أسلوب الترغيب والترهيب في وساطته، فهو إذن مندوب أمريكي، والله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين)



