السبت، 08 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حلول شركة النفط التابعة لحكومة العَلِيمي تزيد الوضع ضِغثاً على إبالة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حلول شركة النفط التابعة لحكومة العَلِيمي تزيد الوضع ضِغثاً على إبالة

 

 

الخبر:

 

أعلنت شركة النفط اليمنية في العاصمة عدن عن رفع أسعار المشتقات النفطية بجرعة جديدة بنسبة 30%، مبررة ذلك بالارتفاع في الأسعار العالمية بسبب الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، وأكدت أن ذلك فرض على شركة النفط اليمنية وضع حلول عاجلة لتفادي حدوث أزمة في إمدادات الوقود بسبب قرب نفاد المخزون، ورفع الأسعار تماشياً مع الأسعار الجديدة التي فرضتها الحرب على العالم كافة. (وكالة المخاء الإخبارية، 2026/4/17م)

 

التعليق:

 

إن إعلان شركة النفط اليمنية رفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة 30% للبترول و10% للديزل، حيث تم رفع سعر البترول بمقدار 325 ريالاً ليصل إلى 1475 ريالاً للتر الواحد، أي ما يساوي 29500 ريال للجالون 20 لتر، وكذلك الديزل، حيث تم رفع سعره بمقدار 125 ريالاً ليصل إلى 1475 ريالاً للتر الواحد، أي ما يساوي 29500 ريال للجالون 20 لترا.

 

وتحت مبررات جوفاء خالية من أي مسؤولية، بررت الحكومة هذا القرار بما يدور في المنطقة من نزاعات وإغلاق لمضيق هرمز.

 

في الوقت الذي يعيش فيه أهل اليمن وضعاً مزرياً، وفي ظل ظروف معيشية صعبة تفتقر إلى أبسط أنواع الرعاية، ومع أن اليمن غني بالثروات الطبيعية، ومنها النفط، فإن الحكومة لا تتصرف بمسؤولية تجاه هذه الثروات باستخراجها لتفادي الأزمة وتوفيرها لرعاياها بشكل يخفف عن كاهلهم، فقد اتخذت قرار رفع الأسعار دون أدنى مسؤولية تجاههم مدعية أن ذلك حلّ للمشكلة ومن أجل تفادي أزمة الوقود حسب تصريحهم!

 

لا شك أن اليمن، شأنه شأن كل البلاد الإسلامية، لطالما خضع لحكم النظام الرأسمالي، الذي يتعارض مع الإسلام في الأساس والفروع، ويحرّكه الربح وحده دون أي اعتبار للحلال والحرام، أو لشؤون الناس وحياتهم. في ظل الرأسمالية، تحكم الدولة وتُدار وفقاً لأهواء الحكام والرأسماليين الذين ينهبون ثروات البلاد لملء جيوبهم، بينما يعاني أهل اليمن من الاستنزاف يوماً بعد يوم. هذه هي حقيقة الاقتصاد الرأسمالي: نظام يُثري النخبة الحاكمة باستمرار ويُفقر عامة الشعب.

 

ويُعدُ النفط في الإسلام من ضمن الملكيات العامة، التي هي ملك لكل المسلمين، فقد قال رسول الله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ»، ولا يجوز للدولة تملكها أو المتاجرة بها مع رعاياها، وإنما واجب الدولة الوحيد تجاه هذه الملكية العامة هو إدارتها وتسييرها بما يخدم مصالح الرعية.

 

فيا أهل الإيمان والحكمة: ما دام الحكام يحكمونكم بقوانين الرأسمالية، فستظلون تعانون من الظلم والفقر والنهب. ولو أُديرت هذه الثروات وفقاً للشريعة الإسلامية لكانت كفيلة بذهاب معاناة أي إنسان من رعايا الدولة، وإنكم لن تنعموا بحياة رغيدة فحسب، بل ستنعمون، وهو الأهم من ذلك بكثير، برضا الله تعالى.

 

إن الخيار حقاً بأيدكم يا أهل اليمن؛ إما الاستمرار في العيش تحت وطأة الظلم والمعاناة في ظل النظام الرأسمالي الموروث من الاستعمار، أو النهوض والعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة، التي ستدير وتستغل جميع موارد الأمة الإسلامية لما فيه خيرها، بل إن دولة الخلافة القائمة قريباً بإذن الله ستحمي الأمة، وتوفر لها الحماية الشاملة، وترعى أهلها، وتهديهم إلى الصلاح والنصر النهائي في الدنيا والآخرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فؤاد الصبري – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع