الأحد، 09 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
طوارئُهم، أمننا!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

طوارئُهم، أمننا!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

ترامب يوقعّ مذكرات لزيادة إنتاج الوقود الأحفوري الأمريكي من أجل الاستعداد الدفاعي. (الجارديان)

 

التعليق:

 

وقّع ترامب سلسلة مذكرات بهدف توسيع إنتاج أمريكا من الوقود الأحفوري، مُبرراً ذلك بأنّ إمدادات الطاقة الحالية غير كافية للأمن القومي. واستناداً إلى قانون الإنتاج الدفاعي، وجّه ترامب الوكالات الفيدرالية، ولا سيما وزارة الطاقة، إلى تسريع تطوير النفط والفحم والغاز الطبيعي محلياً من خلال الدعم المالي والتدابير السياسية. وقد وصفت الإدارة هذا الجهد بأنه ضروري للحفاظ على الجاهزية العسكرية والقدرة الصناعية ومرونة البنية التحتية، محذرةً من أنّ الاعتماد على مصادر طاقة غير مستقرة قد يجعل أمريكا عرضةً للتهديدات الخارجية.

 

يأتي هذا التحول في السياسة وسط ارتفاع أسعار الغاز المرتبط بالتوترات الجيوسياسية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب أسواق النفط العالمية وساهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام. ومع توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في عام 2026، تتكشف استراتيجية الطاقة التي تتبناها الإدارة في ظلّ ضغوط اقتصادية متزايدة على المستهلكين الأمريكيين.

 

لقد كشفت الأزمة الحالية عن هشاشة هيكلية في مدى اعتماد أمريكا والاقتصاد العالمي على إمدادات مستقرة من الطاقة والموارد من البلاد الإسلامية. حتى الاضطرابات المحدودة حول مضيق هرمز أدت إلى ارتفاع حادّ في أسعار النفط، وزعزعة الأسواق المالية، وتهديد سلاسل الإمداد في جميع أنحاء العالم. إن قدرة إيران وحدها على إثارة التضخم، وزعزعة الأنظمة المالية، وإجبار واشنطن على اتخاذ إجراءات سياسية طارئة، تُبرز نقاط قوة رئيسية. فأراضينا تمتلك قوة وإمكانات طبيعية هائلة، مستمدة من مواردنا وجغرافيتنا وقدرتنا على التأثير في نقاط الاختناق التي تُدير جزءاً كبيراً من التجارة العالمية.

 

من الواضح تماماً أن الرأسمالية قد كشفت عن هشاشتها. ومع ذلك، لم يتمّ استغلال هذا الضعف بشكل كامل، وليس من المرجّح أن يتم ذلك في ظلّ النظام العالمي الحالي. نحن فقط من نستطيع فعل ذلك. تمتلك البلاد الإسلامية بالفعل الموارد اللازمة والنفوذ الجغرافي لإعادة تشكيل هياكل القوة العالمية. ما ينقص هو هيكل سياسي موحد (الخلافة) يتمتع بالرؤية والقناعة والقوة اللازمة لاستخدام هذه الموارد. تمتلك الأمة الإسلامية كل ما هو مطلوب لقيادة العالم مرةً أخرى، واستبدال خوفنا بالأمان، وفي الوقت نفسه استبدال شعور أعدائنا بالأمان بالخوف. قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع