الأربعاء، 12 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
ليست انتخابات بلدية بل إقرار بالتنازل

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ليست انتخابات بلدية بل إقرار بالتنازل

 

 

الخبر:

 

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية نتائج الانتخابات المحلية التي جرت لبلديات ومجالس قروية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وكان هناك تدنٍ ملحوظ في نسبة المشاركة فيها.

 

التعليق:

 

في وقت يعيش فيه الناس في الأرض المباركة أوضاعاً سيئة مزرية من كل النواحي والمجالات؛ تدنيس للمسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، واعتداءات متكررة من المستوطنين من قتل وترويع وحرق ممتلكات، وتنكيل بالأسرى، ووضع اقتصادي يضع معظم الناس تحت خط الفقر؛ جاءت انتخابات البلديات وكأن هذه المآسي تحصل في بلاد أخرى لا شأن لنا بها!!

 

وتدّعي السلطة أنها في أزمة مالية مرتبطة بتراجع الموارد وحجز أموال المقاصة، ما انعكس على موازنة الانتخابات التي جرى تقليصها!! ولكن هناك ملايين صُرفت هدراً على تلك الانتخابات وبلا فائدة، بدل صرفها على رعاية الناس وتصريف شؤونهم.

 

ومما زاد الطين بلّة تعديل قانون الانتخابات، حيث أصبح لزاما على كل مرشح تقديم إقرار موقع بالالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسـطيني وموافقته على اتفاقياتها وبرنامجها السياسي مما ورد في اتفاقية أوسلو وغيرها، أي الموافقة على خيانتها بتمكين كيان يهود من الأرض المباركة وسياسته الإجرامية بحق أهلها، ما يجعل الاشتراك فيها بأي شكل حرام شرعاً سواء بالترشيح أو الانتخاب، لأن ذلك يعني الموافقة على ما وقعوا عليه من تنازل وذل وعار. وعلماء الفقه المعاصر يزيّنون هذا الحرام بأن هذه مؤسسة خدماتية، وأنه بالعزوف عن الاشتراك فيها يسمحون للفساد بالاستمرار على قاعدة درء المفاسد أولى من جلب المصالح! متجاهلين أن هذا الاشتراك إقرار بالتنازل عن الأرض المباركة وخيانة لله ورسوله.

 

وفيما يتعلق بتمثيل المرأة (الكوتة النسائية) والتي تحدد عدداً معيناً من المرشحات للفوز بغض النظر عن نسبة التصويت لهن، فقد بلغت نسبة النساء الفائزات نحو 33% من إجمالي الفائزين، مع تطلعات رسمية لرفع هذه النسبة في الدورات المقبلة، وهذا ليس إقراراً بدورهن بقدر ما هو تنفيذ لاتفاقية سيداو والجندر الذي يدعون له.

 

وما حصل في الدعاية الانتخابية كان تجسيداً واضحاً للعصبية العائلية والعشائرية والحزبية، والتي لا تهمها مصلحة البلد ولا خدمة أهلها، بل كراسي ومناصب لابن العائلة هذه أو العشيرة تلك أو الحزب المتنفذ حتى لو كان الثمن الإقرار بالتنازل عن فلسطين والادعاء أن هذا كان شكليا وورقيا فقط!!

 

والحمد لله أن الوعي بين الناس ازداد بأن هذه سلطة مهترئة عفنة أزكمت رائحة فسادها وخيانتها الأنوف. فكان الإقبال على الاقتراع ضئيلاً لا يتعدى في معظم الأماكن ١٥-٣٠% من مجموع الناخبين، وأكثر من نصف الهيئات المحلية فازت بالتزكية لأنها لم تتقدم إلا قائمة واحدة هي قائمة فتح التابعة للسلطة.

 

وإننا ندعو الله تعالى أن ينير القلوب والعقول أكثر ويعلم أهل فلسطين وغيرها أنه لا حل لكل ما نعيشه من احتلال وفساد وضيق عيش إلا بدولة إسلامية تقيم الحق والعدل وتقطع دابر المغضوب عليهم وأعوانهم وأذيالهم.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع