الخميس، 20 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/07م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أكذوبة دعم أردوغان لإخوانه!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أكذوبة دعم أردوغان لإخوانه!

 

 

الخبر:

 

صرح رئيس تركيا أردوغان في كلمته عقب اجتماع الحكومة في المجمع الرئاسي قائلاً: "أود أن أعبر بكل فخر أن هناك اليوم تركيا قادرة على الوقوف على قدميها في كل مجال، بل وأبعد من ذلك، فهي تدعم أصدقاءها وإخوانهم في أصعب أوقاتهم". (صحيفة ميليات، 2026/05/04م)

 

التعليق:

 

لا شك أن ادعاء أردوغان بأن "تركيا تدعم إخوانها في أصعب أوقاتهم" هو كذبة كبرى وخداع وتضليل. ومن هنا نسأل أردوغان: هل دعم الإخوة يكون عبر مواجهة الأمة برسائل تنديد فارغة رداً على صرخات الأمهات الثكالى في فلسطين، وعويل ونحيب الأطفال الذين تمزقوا تحت الأنقاض في غزة؟ هل دعم الإخوة يكون بإصدار بيانات الاستنكار من المنابر، بينما يُذبح المسلمون اليوم في فلسطين ولبنان على يد كيان يهود المسخ، في حين إنك تتباهى بامتلاك أقوى جيش في المنطقة، تحبسه في ثكناته بدل تحريكه لسحق كيان يهود؟

 

هل دعم الإخوة يكون بنشر رسائل التنديد والاختباء خلف حدود سايكس بيكو التي رسمها المستعمرون، بدل تسيير الجيوش لإطفاء النار التي تحرق بيت أخيه، وقطع كافة الروابط الدبلوماسية والتجارية مع الكفار؟ وهل يكون إرسال بضعة صناديق من المواد الغذائية والأدوية وأكفان الموتى فوق أنقاض غزة ولبنان هو دعم للإخوة؟ إن الأخوة ليست في إرسال هذه المعونات، ولا في نشر رسائل التنديد من فوق المنابر، ولا في استجداء الرحمة من أمريكا من وراء الأسلاك الشائكة؛ بل الأخوة هي في هبّة كبّار كالمعتصم على رأس الجيوش بالتكبيرات لنجدة المظلوم! إن أدبيات الأخوة التي تمارس عبر بضعة صناديق من المؤن والأدوية ليست إلا مسرحية تُعرض داخل حدود الرحمة المنضبطة التي رسمتها له سيدته أمريكا.

 

إن الأمة تدرك جيداً أن أردوغان، الذي ربط سياسته بأروقة واشنطن السياسية، واقتصاده بمراكز المال الغربية ومستنقعات الربا الرأسمالية الماصة للدماء، والذي استنسخ قوانينه وأنظمته من سراديب الغرب العلمانية، والذي يأتمر جيشه بأمر الناتو، والذي يعتبر حدود عقلية سايكس بيكو الاستعمارية شرفاً لا يمس؛ تدرك أنه لا يستطيع نجدة من يسميهم إخوانه دون تعليمات من سيدته أمريكا، ولكنه يحاول خداع الأمة بأدبيات الدعم والمساعدة. فالمساعدة في الإسلام هي انتزاع المظلوم من يد الظالم، وليست بمراقبة ذبحه ثم القيام بدور متعهد الجنائز! المساعدة ليست بحبس الجيوش في الثكنات ضد من يدفنون المسلمين أحياءً، ثم إهدائهم المجارف لإلقاء التراب عليهم! إن إطعام المظلوم ثم تركه لرحمة الظالم ليس مساعدة، بل هو إعطاء مهلة للجلاد.

 

يا أردوغان: إن الأمة لا تنتظر منكم طروداً تريحون بها مشاعركم تحت مسمى المساعدات الإنسانية، بل تنتظر إرادة سياسية تقتلع كيان يهود الغاصب؛ الذي غصب الأرض المباركة فلسطين، ودنس المسجد الأقصى، وحوّل غزة بأكملها وجزءاً من لبنان إلى أنقاض. حينها فقط سيكون قولكم بأنكم تساعدون إخوانكم قولاً حقاً. فبينما يمطر كيان يهود غزة ولبنان بالقنابل، فإن نقلكم مواد الضماد للجراح التي تسببها تلك القنابل ليس عوناً ولا دعماً للإخوان. إن دعم إخوانكم يكون باستئصال المشرط الذي يفتح تلك الجراح، وإزالة الخنجر المسموم المنغرس في قلبهم.

 

إن من يحمل عقلية سايكس بيكو مثل أردوغان لا يمكنه أبداً نجدة إخوانه. وحدها الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تستمد نبعها من الوحي، هي التي تستطيع نجدة إخوانها، بل ونجدة البشرية جمعاء تحت حكمها. والتاريخ هو خير شاهد على ذلك.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع