الثلاثاء، 29 1448هـ| 2026/06/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الوضع في بريطانيا مهيأ للمسلمين لحمل الدعوة إلى الإسلام، لا يخشون في الله لومة لائم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الوضع في بريطانيا مهيأ للمسلمين لحمل الدعوة إلى الإسلام، لا يخشون في الله لومة لائم

 

 

الخبر:

 

تم رصد بلطجي ملثم عبر كاميرات المراقبة وهو ينفذ هجوماً مرعباً بإشعال حريق في منزل عائلة إمام. وتُظهر لقطات صادمة للرجل وهو يشعل النار أمام المنزل، ثم يحطم نافذة أمامية ويقذف بألسنة اللهب إلى الداخل باستخدام عبوة دافعة. ويُرى المهاجم، الذي كان يرتدي خوذة سوداء وبدلة رياضية، وهو يفرّ من موقع الحادث في ضاحية شاربِلز بمدينة بولتون البريطانية. (ديلي مل)

 

التعليق:

 

ليست هذه حادثة معزولة، بل هي جزء من نمط متزايد يتمثل في صعود العنصرية اليمينية، ويحدث ذلك تحت أنظار الحكومة البريطانية. ومن المؤلم رؤية ما تسمح به هذه الحكومة من اعتداءات على المسلمين. إنه أمر محزن، لكنه غير مفاجئ. فيكفي النظر إلى تاريخ بريطانيا في المستعمرات، بما في ذلك المجاعات التي تسببت بها خلال حقبة حكمها شبه القارة الهندية، والتي راح ضحيتها 35 مليون إنسان بسبب الجوع، إنها تُضلل بشأن تاريخها، وكأن وحشيتها كانت منذ زمن بعيد وقد تغيّرت، لكنها في الواقع لم تتغير.

 

كيف انتهى الأمر بالمسلمين في بريطانيا أصلاً؟ لقد واجهت بريطانيا ثورات في مختلف أنحاء إمبراطوريتها، وبعد أن تلقت ضربات قاسية من الألمان، لجأت إلى الابتسامات المنافقة للحصول على ما تحتاجه من المسلمين. وبعد أن فقدت عدداً كبيراً من رجالها في الحرب العالمية الثانية، وحتى بعد إخراج النساء إلى المصانع، احتاجت إلى عمالة رخيصة من مستعمراتها السابقة، فسهّلت هجرة المسلمين العاملين إليها.

 

ولكنها اليوم، لم تعد بحاجة للمسلمين كما كانت في السابق، في ظل تزايد السخط الشعبي بسبب ارتفاع معدلات البطالة، حيث يبلغ معدل البطالة العام 5%، لكنه يصل إلى 16.2% بين الفئة العمرية 16-24 عاماً، مقارنة بـ14.2% في العام الماضي، وهو من أعلى المعدلات في أوروبا. ووفقاً لتحليل بيانات، ومنها بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، أفاد معهد أبحاث السياسات العامة بأن الشباب بين 16 و21 عاماً أصبحوا أقل ثقة في فرص نجاحهم مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمن. كما أن واحداً فقط من كل أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عاماً يعتقد أن "الجميع لديهم فرصة عادلة للوصول إلى ما تؤهلهم له مؤهلاتهم".

 

وبعد أن نهب ترامب اثني عشر تريليون دولار من دول الخليج، يبدو أن بريطانيا قد دخلت بالفعل في مرحلة صعبة، فالظروف تتغير، وكذلك السياسات بطبيعة الحال، وتبعث الحكومة البريطانية برسالة إلى المسلمين الذين يعيشون تحت سلطتها مفادها: "كونوا أكثر ولاءً من الملك، وإلا فستواجهون أوقاتاً عصيبة مع انكشاف الأقنعة وزوال القفازات".

 

أما عن ردّنا، فإن الشدائد دائماً ما تكون فرصة للمؤمنين ليتألقوا، وهذه من سنن الله ﷻ، لقد حان الوقت للتواصل مع جيراننا وزملائنا في العمل والدراسة، لتعريفهم بعظمة دين الإسلام، والظروف مهيأة للدعوة. فغير المسلمين معظمهم ليسوا جزءاً من الفئة الحاكمة، بل هم ضحايا لدعايتها الإعلامية والسياسية، وعلى الرغم من الأكاذيب والتضليل، فإن كثيراً منهم متقبلون للإسلام، بل إن عدداً لا بأس به منهم يعتنق الإسلام أسبوعياً.

 

لقد أيقظ الله ﷻ الكثير من الناس من خلال محنة غزة، فالمنصفون من غير المسلمين يشعرون بالصدمة مما تقوم به بريطانيا، بل إن بعضهم بدأ يشكك في القيم الغربية والنظام الغربي نتيجة لذلك. فلنرفع أصواتنا طلباً للأجر في الآخرة. إن الإسلام ليس خطراً على الشعوب الغربية، بل هو رحمة وراحة لمن سئموا أضرار العلمانية والقومية والليبرالية والرأسمالية. ولنعرض على الباحثين الحقيقة التي بدأ يدركها بعض المفكرين الغربيين: أن الحضارة الغربية قد فشلت، وأن أبرز داعميها، الولايات المتحدة، في حالة انهيار، بل وأكثر من ذلك، لنقدم الإسلام بوصفه العقيدة الحقة التي تُقنع العقل وتُطمئن القلب، وبوصفه نظاماً من الأحكام الشرعية التي تهدي البشرية في جميع شؤون الحياة. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستا

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع