الخميس، 03 محرّم 1448هـ| 2026/06/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
عندما تتغلب الحسابات السياسية على المصالح الإنسانية  يصبح انتشار الفقر والجوع والأمراض نتيجة طبيعية ومأساوية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

عندما تتغلب الحسابات السياسية على المصالح الإنسانية

يصبح انتشار الفقر والجوع والأمراض نتيجة طبيعية ومأساوية

 

 

الخبر:

 

ارتفاع حصيلة ضحايا حمى الضنك في جنوب وشرق اليمن إلى 18 وفاة وأكثر من 4 آلاف إصابة منذ مطلع عام 2026.

 

التعليق:

 

يعاني اليمن وبعد أكثر من 12 عاماً من الحرب والصراعات السياسية، من تدهور كبير في القطاع الصحي، وضعف الخدمات الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات، الأمر الذي جعل الأمراض والأوبئة تشكل خطراً إضافياً على حياة ملايين الناس. فبحسب الإحصائيات الأخيرة، سُجلت منذ مطلع عام 2026 أكثر من 4819 إصابة بحمى الضنك و18 حالة وفاة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وكانت محافظة عدن الأكثر تضرراً حيث استحوذت على نحو 67% من إجمالي الوفيات المسجلة بسبب تراجع خدمات الوقاية والرعاية الصحية، فأصبحت الأمراض والأوبئة تنتشر في بيئة تعاني أصلاً من الفقر وسوء الخدمات الأساسية.

 

إن ما يحدث في اليمن اليوم من انتشار للأوبئة وارتفاع أعداد المصابين بحمى الضنك ليس حدثاً معزولاً عن واقع تعيشه كثير من بلاد المسلمين التي أنهكتها الحروب والصراعات، فأينما يممنا نظرنا، نجد أن المعاناة ذاتها تتكرر بأشكال مختلفة سواء في غزة أو السودان أو في لبنان، وغيرها من المناطق التي تتأثر بالحروب والأزمات. ففي غزة أدى العدوان المستمر إلى انهيار أجزاء واسعة من المنظومة الصحية وخروج العديد من المستشفيات عن الخدمة، وفي السودان تسببت الحرب في نزوح الملايين وتعطيل الخدمات الصحية وانتشار الأمراض، بينما يواجه لبنان أزمات اقتصادية وضغوطاً متزايدة على قطاعه الصحي نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتراكمة.

 

إن أرقام الإصابات والوفيات ليست مجرد إحصائيات عابرة، بل هي قصص بشرية مؤلمة تظهر حجم المعاناة التي يعيشها الناس يومياً، فهي انعكاس لمعاناة إنسانية مستمرة يدفع ثمنها الأبرياء، فالقاسم المشترك في كل هذه الأزمات هو أن هؤلاء الناس هم من يدفعون الثمن الأكبر. أطفال يحرمون من العلاج، ومرضى لا يجدون الدواء، وأسر تكافح من أجل الحصول على أبسط مقومات الحياة. وعندما تُستنزف الموارد في الصراعات وتتغلب الحسابات السياسية على المصالح الإنسانية، يصبح انتشار الفقر والجوع والأمراض نتيجة طبيعية ومأساوية.

 

اعلمي يا أمة الإسلام أن العمل على إرساء عدالة الإسلام هو واجب شرعي وأخلاقي يقع على عاتق كل واحد منا، فما تحتاجه شعوبك ليس مزيدا من الصراعات والانقسامات، بل تغييرا جذريا لكل هذه المنظومات الاستعمارية وأطماعها وإرساء عدالة الإسلام لتنعمي بالطمأنينة والأمان.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع