الإثنين، 28 محرّم 1448هـ| 2026/07/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الفوز والخسارة لا تحدّدهما معايير النظام الدّولي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الفوز والخسارة لا تحدّدهما معايير النظام الدّولي

 

 

الخبر:

 

خيمت حالة من الحزن الشديد على لاعبي منتخب مصر ومشجعيه في أنحاء بلاد العرب عقب خسارته أمام منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 خاصة مع شهادة محللين معروفين بانحياز الحكم في هذه المباراة.

 

التعليق:

 

بدأ ظهور مصطلح القوة الناعمة واستخدامه في بداية تسعينات القرن العشرين في مقال المفكر الأمريكي جوزيف ناي ثم في كتابه "القوة الناعمة وسيلة النجاح في السياسة الدوليّة". وبُني المفهوم على وجود وجه آخر غير مادي للقوة بعد فشل القوة العسكرية في تحقيق أهداف الدول الكبرى.

 

لذلك أصبحت القوة الناعمة، سواء تمثلت في الرياضة أو الفن أو الإعلام أو التعليم، نوعا من أنواع الهيمنة الحديثة للاستعمار تقوم على التأثير في العقول وكسب الناس مشاعريّا من خلال الاستقصاء عن ميولهم وتوجّهاتهم خاصّة مع وجود أرضيّة التسامح والانفتاح على الآخر فيفقد الفرد بذلك بوصلته في الحياة ويبني ولاءات لا صلة لها بالشرع. وهذا لا ينفي أن استخدام القوة الناعمة بمقوّمات إسلامية كان مبكرا جدّا بالرّغم من حداثة المصطلح، فقد دخل الناس في دين الله أفواجا طواعية بفضل قيم الإسلام السمحاء والأخلاق الفاضلة، وللآن يمتدّ الإسلام في عقر دار الكفار رغما عنهم. ولكن الإشكال أن يصوغ النظام الدّولي مفاهيمنا ووجهة نظرنا في الحياة وأن نقيس فوزنا وخسارتنا بموازينه المزدوجة الباطلة ونترك الحق الذي بين أيدينا. فكل خسارة في القرآن ارتبطت بخسارة الدين والآخرة، وكلّ فوز يجمع حتما بين صلاح الدنيا والآخرة فيمتدّ إلى الغاية الكبرى؛ رضا الله، ثم الفوز بالجنة والنجاة من النار. لذلك لم يرد مصطلح النجاح في القرآن لأنه غالبا يقاس بمعايير مادية محدودة مؤقتة غير دائمة ويرتبط بما يراه الآخرون إنجازا، أما الفلاح فمفهومه أعمق وشمولي ويربط بين سعادة الدارين.

 

أيها المسلمون: ليس المطلوب منكم فوزا كرويا أو فنيا! عُوا بأنكم لا يجب أن تكونوا مرمى للعدوّ، وأنكم لستم كرة تتقاذفها كبرى الدّول! فاستعيدوا زمام أمركم وكونوا أنتم أصحاب الملعب والحَكَم واكتبوا مصيركم بأيديكم ولا تسمحوا أن يخط غيركم قراركم، وحرروا سيادتكم المغتصبة وسلطانكم المسلوب، وتوحّدوا تحت راية واحدة وإمام واحد ودولة واحدة.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع