- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عجباً! أمريكا الصليبية الإرهابية تقرر من الإرهابي ومن المسالم!
الخبر:
أزالت وزارة الخارجية الأمريكية سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفقاً لإخطار صادر عن وزارة الخزانة. كما ألغت الولايات المتحدة أيضاً تصنيف هيئة تحرير الشام كـ"منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص". وكان القرار قد أُعلن في وقت سابق من هذا العام وقُدّم إلى الكونغرس للمراجعة. (سبوتنيك، 2026/08/24)
التعليق:
ظهرت هيئة تحرير الشام، إبان ثورة الشام في بيئة جهادية، وكانت قد حظيت بتأييد الشعب السوري المسلم في أيام إسقاط بشار الأسد؛ لأن قيادتها كانت قد وعدت المجاهدين المخلصين المنضوين تحت لوائها بأنهم سيُسقطون نظام الأسد وسيطبقون الشريعة الإسلامية، وكانت تروّج بأن نظام الأسد نظام كفر وأنهم لن يقبلوا أبداً بنظام الكفر.
أدرجت أمريكا هيئة تحرير الشام على قائمة الإرهاب، ووضعت مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى رؤوس قادتها. لكن تركيا أردوغان تدخلت وبذلت كل ما في وسعها لإبعاد المنظمة عن هدفها الحقيقي وجعلها تسير على خط أمريكا، وقد نجحت في ذلك. في الواقع، أصبحت هيئة تحرير الشام، بدعم من تركيا، مهيمنة في المنطقة، وطالبت تركيا بحل المنظمة. وبناءً على ذلك، غيّرت الجماعة اسمها القديم، جبهة النصرة، في عام 2019 بسبب تصنيفها كجماعة متطرفة، وقطعت علاقاتها مع تنظيم القاعدة، وتخلّت عن أهدافها الإسلامية العالمية وعن إقامة الخلافة، وأعلنت أنها جبهة وطنية. وهكذا تحولت هيئة تحرير الشام إلى كيان مرّ بعدة مراحل أعاد خلالها تشكيل نفسه سياسياً وتنظيمياً. وبالفعل، أصبحت مع مرور الوقت قوة عسكرية بارزة في محافظة إدلب؛ ما دفعها إلى إنشاء مؤسسات مدنية وإدارية لإدارة المنطقة. وبالفعل، عندما تحوّل التيار شديد الراديكالية إلى سلطة، بدأ تدريجياً في تفكيك البيئة الثورية التي نشأت، سواء من خلال الصراعات الداخلية أو من خلال محاولات إعادة تنظيم المجتمع تحت سلطة جديدة. وبالفعل، ولإثبات أنها تتحرك وفقاً لخط أمريكا، قامت قوات الأمن في عام 2021 باعتقال شابين من حزب التحرير لمشاركتهما في الحملة العالمية التي نظمها حزب التحرير بمناسبة مرور مائة عام على إسقاط الخلافة، كما قامت في عام 2022 باختطاف الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا، من أمام منزله في مدينة الأتارب.
والأخطر بكثير هو أنه، رغم دخول جيش يهود سوريا عام 2024، ووصول دباباته إلى مسافة 20 كيلومتراً من دمشق، وتدميره ترسانة الأسلحة بشكل شبه كامل، فإن الهيئة لم تنبس ببنت شفة! إذ إن الجولاني كان حينها منشغلاً بتعزيز المقاعد والكراسي التي ستعيد إدارة مؤسسات الدولة! وبالفعل، لا تزال اعتداءات كيان يهود وتجاوزاته تجاه سوريا مستمرة.
ونتيجةً لذلك، فإنّ الجولاني قد كسب ثقة أمريكا بسبب تنفيذه لجميع خططها ومشاريعها، كما أنّه حظي بإشادات واسعة من رئيسها ترامب. وبالفعل، بعد أن تأكّدت أمريكا تماماً من أحمد الشرع وإدارته، قامت بإزالة سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، كما رفعت تصنيف "المنظمة الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص" عن هيئة تحرير الشام. ولكن أحمد الشرع وزمرته، وإن كسبوا ثناء أمريكا وحافظوا على عروشهم، فقد باءوا بغضب الله ورسوله والمؤمنين، وعذابهم في الآخرة أشد وأبقى.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رمضان أبو فرقان



