الخميس، 19 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
خطابات ممجوجة تؤكد التبعية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

خطابات ممجوجة تؤكد التبعية

 

 

الخبر:

 

محللون يشرحون لماذا صعّد ملك الأردن لهجة خطابه في الأمم المتحدة تجاه كيان يهود؟ (arabic.cnn)

 

التعليق:

 

تمويه جديد ومتاهة أخرى في أسلوب الخطاب يتبعه الحكام لتوجيه الشعوب لانتظار قرارات سياسية من الحكومات والاعتماد على هذه الخطابات.

 

فقد وجه ملك الأردن عبد الله الثاني خطاباً في نيويورك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان خطابه يحمل طابع الاتهام لما قام به كيان يهود في الفترة الأخيرة من حربه المستمرة على غزة، وما يصنعه في الضفة الغربية، وخطة التهجير ورفضها؛ فأين كان الملك في بداية الحرب؟! وأين هو من سلسلة الاعتقالات لناشطي الرأي في الأردن ومن ينادي بالدفاع عن أهل غزة والضفة؟ وأين هو من توظيف الجيش الأردني للوقوف على الحدود بين الأردن وفلسطين بحجة حماية أمن الأردن؟!

 

إن هذا الخطاب هو تعزيز لموقف الأردن الحيادي تجاه ما يحدث في غزة والضفة والمسجد الأقصى من انتهاكات صارخة خلال ثلاثة أعوام من الدموية واستنزاف الأراضي والمضايقات الشديدة على أهل الأرض.

 

لقد أوضح الملك في خطابه تفسيرات لألفاظ ومفاهيم قلبها الاحتلال لصالحه، ولكنه لم يعط تفصيلاً لردة فعل أو موقف تجاه هذه الألفاظ، بل كان مجرد خطاب موجه للشعوب التي تغلي الدماء في عروقها، وتثبيطاً لصحوتها حتى لا تضطر لكسر العوائق بنفسها والتحرك للدفاع. ولم ير أحد تمثيلاً على الساحة وجدية في الخطاب، وكأنه إبرة تخدير وورقة مسموحة أُعطيت للشعوب وخدعة في وقت يخدم به كيان يهود.

 

أما بالنسبة للتهجير، فكان ما فُهم وتُوقع ممن يوهم بمصلحة بلاده أنها تضر أمن الأردن وليس اعترافاً بحق أصحاب الأرض فيها! وما قدمه في الخطاب لم يتجاوز قواعد التبعية في الطاعة وترسيم الحدود، ولن يكون خارجاً عن هذه الطاعة لأمريكا، كحال الخطابات التي سمعناها من رؤساء دول تمتلك أقوى الترسانات العسكرية ولن تخالف أوامر التبعية والانقياد.

 

إن على المسلمين الوعي على ما أوجبه الشرع عليهم فعله تجاه من احتل بلادهم، وتجاه من يضع الأسباب لمساعدته من الحكام الخونة، فلا يأمنوهم، ولا يثقوا بهم، ولا ينتظروا وعودهم، ولا يصدقوا خطاباتهم، بل عليهم أن يخلعوهم لأنهم جزء من المؤامرة الواقعة عليهم، ولا تأخذهم العاطفة بقوة الخطاب حتى لو تضمن تفصيلاً لما يحدث.

قال ﷺ فيما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ؛ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».

 

وإن من سيحررنا من هذا الظلم والهوان ويزيل كل الآلام التي تلم بنا، هو ما يستوجب علينا فعله؛ وهو إقامة الخلافة وبيعة خليفة رباني يحكم بشرع الله وعدله، ويفتح الحدود، ويكسر القيود، ويقاتل أعداء الدين.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زبيدة أم عثمان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع