الأحد، 22 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/10/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
اقطعوا حبل مشنقة أمريكا المتمثل في المفاوضات والتحالفات

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اقطعوا حبل مشنقة أمريكا المتمثل في المفاوضات والتحالفات

 

 

الخبر:

 

في 29 أيلول/سبتمبر 2026، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "دعماً لعملية المنبوذ الاقتصادي، تفرض الولايات المتحدة اليوم عقوبات على ثمانية كيانات وخمسة أفراد على صلة بشراء إيران للأسلحة ومكوّناتها ونشرها".

 

التعليق:

 

مع أن المحيطات تفصلها عن البلاد الإسلامية، لم يكن لدى رعاة البقر الأمريكيين سوى أدوات محدودة للسيطرة على الأمة الإسلامية. لديهم البندقية، المتمثلة في قواتهم المسلحة لشنّ هجمات برية. ولديهم السكين، المتمثلة في العقوبات لإضعاف أعدائهم وإرغامهم على الخضوع. ولديهم حبل الصيد، المتمثل في حبل المشنقة من المفاوضات والتحالفات، للإيقاع بأعدائهم عندما تفشل البندقية والسكين.

 

في حالة البلاد الإسلامية، فشلت البندقية الأمريكية. فقد فشلت أمام أفغانستان الدولة الصغيرة والضعيفة، رغم عقود من الحرب. وفشلت أمام العراق، رغم أن حزب البعث الاشتراكي القومي أضعفه، ورغم الانقسامات العميقة بشأن العمالة للمستعمرين. وفشلت أمام إيران في غضون أشهر، بسبب صمود المسلمين الذي حال دون تشكّل أي هجوم بري جادّ أصلاً.

 

أما السكين الأمريكية، أي العقوبات؛ فقد فشلت في أفغانستان، إذ ظل المسلمون ثابتين على التزامهم بالإسلام. وفشلت في سوريا، حين عاقبت الناس على ثورتهم على عميل أمريكا بشار الأسد، ومع ذلك لم يتوقف المسلمون حتى أطاحوا به. وفشلت في إيران، إذ قرر المسلمون ربط الحجارة على بطونهم بدل الخضوع لإرادة الكافرين.

 

لم يبقَ إلا أن يقطع المسلمون آخر ما يتمسك به رعاة البقر للسيطرة عليهم: حبل المشنقة المتمثل في المفاوضات والتحالفات. يجب على إيران وجميع البلاد الإسلامية قطع هذا الحبل، حتى تضطر النخبة الرأسمالية الأمريكية إلى الاكتفاء بغنائم مزرعتها الخاصة، الأمريكتين، سواء في كندا أو كوبا أو فنزويلا، إلى أن يثور الناس هناك أيضاً، بعد أن يستلهموا مما فعله المسلمون. فأنهوا المفاوضات والتحالف مع الولايات المتحدة، يا معشر المسلمين، وأقيموا الخلافة الراشدة!

 

يحرّم الإسلام التحالف مع الكافرين، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾. كما يحرّم الإسلام التحالف مع الكافرين في الحرب. روى أحمد والنسائي عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ»؛ أي لا تتخذوا نار المشركين مصدراً للضوء لكم؛ والنار هنا كناية عن الحرب. ويحرّم الإسلام الاستعانة بالكافرين بصفتهم تشكيلاً عسكرياً منظماً. وقد ورد في حديث عن الضحاك رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ خرج يوم أُحد فإذا كتيبة حسناء أو قال خشناء فقال مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالوا يهود كذا وكذا. فقال لَا نَسْتَعِينُ بِالْكُفَّارِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع