الأحد، 21 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/11/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
مع اقتراب فصل الشتاء، ستتكثّف المفاوضات الأوكرانية الروسية مجدداً

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مع اقتراب فصل الشتاء، ستتكثّف المفاوضات الأوكرانية الروسية مجدداً

 

(مترجم)

 

الخبر:

 

قال أوشاكوف إن ستوب وستور أبلغا بوتين أنّ زيلينسكي يرغب في التحدث معه مباشرةً. وردّ بوتين قائلاً إن بإمكانهم الاجتماع في موسكو. (المصدر)

 

يقول لافروف إن الحرب في أوكرانيا ستستمر، ومن المرجّح أن تتصاعد. (المصدر)

 

التعليق:

 

تقليدياً، قبل حلول فصل الشتاء في أوكرانيا، كانت عملية التفاوض في الأزمة الروسية الأوكرانية تشتد. وتشير التجارب السابقة إلى أن هذه العملية تشتد خلال فصلي الخريف والشتاء. ويعود ذلك إلى أن روسيا تكتسب خلال هذه الفترة ميزة حاسمة: وهي شنّ هجمات على شبكة الطاقة، ما يدفع السكان المدنيين الأوكرانيين إلى حافة الهاوية بسبب انقطاع الكهرباء والتدفئة في درجات حرارة تحت الصفر.

 

ومع حلول فصل الربيع وما يتبعه من ارتفاع في درجات الحرارة، يتوقف هذا النشاط تماماً، إذ تتلاشى الميزة الحاسمة المذكورة لروسيا على أوكرانيا.

 

ويبدو أن عملية التفاوض هذا العام ستتبع نمطاً مشابهاً. ويتضح ذلك من خلال حقيقة أن الطرفين، كما في السنوات السابقة، يضعان شروطاً غير قابلة للتنفيذ بشكل واضح. دعونا نعدد هذه الشروط ونوضح سبب عدم قابليتها للتنفيذ:

 

- تطالب روسيا بانسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من أراضي أربع مناطق هي دونيتسك، لوهانسك، زابوروجيا، وخيرسون، التي تقع ضمن حدودها الإدارية. ويتطلب هذا من أوكرانيا التخلي عن مراكز إقليمية رئيسية مثل خيرسون وزابوروجيا دون قتال، بالإضافة إلى مناطق محصنة ذات أهمية استراتيجية. ولن توافق أوكرانيا طواعيةً على نقل أراضٍ يقطنها ملايين السكان إلى السيطرة الروسية.

 

- تطالب روسيا بضمان حياد أوكرانيا وعدم انحيازها وعدم امتلاكها أسلحة نووية (أي انسحابها من حلف الناتو). ويأتي هذا على الرّغم من أنّ مسار الانضمام إلى الناتو منصوص عليه في دستور أوكرانيا. علاوة على ذلك، ترى أوكرانيا وحلفاؤها أن الانضمام إلى الحلف أو الحصول على ضمانات أمنية قانونية مباشرة من الولايات المتحدة هو الآلية الوحيدة القادرة على منع تكرار أي هجوم في المستقبل.

 

- تطالب روسيا بنزع السلاح واجتثاث النازية. إلا أن كييف والغرب يفهمان أن مطلب نزع السلاح يعني تقليص قدرة جيش أوكرانيا إلى حالة يعجز فيها عن الدفاع عن نفسه، وهو ما يُعتبر استسلاماً.

 

- تطالب روسيا بالرفع الكامل للعقوبات الدولية المفروضة عليها. ومع ذلك، أكدت أمريكا والاتحاد الأوروبي مراراً وتكراراً أن رفع معظم العقوبات لا يمكن إلا بعد استعادة أوكرانيا لسيادتها الكاملة وتعويضها عن الأضرار، وليس مقابل وقف إطلاق نار فحسب.

 

أما بالنسبة لأوكرانيا والدول الغربية الداعمة لها، بما فيها أمريكا، فمطالبها هي كالتالي:

 

- عدم الاعتراف بشبه جزيرة القرم والمناطق الأربع المحتلة المذكورة آنفاً كأراضٍ روسية، فضلاً عن المطالبة بانسحاب القوات الروسية على الأقل إلى خط التماس بحلول 24 شباط/فبراير 2022. بالنسبة للكرملين، فإن انسحاب القوات يعني الاعتراف بهزيمة عسكرية وسياسية كاملة. إنّ التخلي عن أراضٍ مُدرجة بالفعل في الدستور الروسي كأراضٍ روسية أمرٌ مستحيل سياسياً بالنسبة للحكومة الروسية الحالية.

 

- تقديم القيادة الروسية العليا للمحاكمة أمام محكمة دولية ودفع تعويضات. لن توافق أي دولة على محاكمة قيادتها ودفع تعويضات ضخمة دون هزيمة عسكرية كاملة واستسلام.

 

- انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو أو حصولها على ضمانات أمنية عسكرية صارمة من أمريكا والغرب. لن توافق روسيا على هذا الشرط، إذ أعلنت أن منع توسع الناتو في أوكرانيا أحد أهدافها الحربية الرسمية الرئيسية.

 

تجدر الإشارة إلى بعض الاختلافات في مواقف أوكرانيا والولايات المتحدة. ومع ذلك، تظل هذه الاختلافات، سواء في الرواية الأوكرانية أو الأمريكية، غير مقبولة بالنسبة لروسيا.

 

قد يجادل البعض بأنّ أياً من كبار مسؤولي روسيا لم يُصرّح بهذه الشروط علناً في الأيام الأخيرة. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ الطرفين قد عبّرا عنها سابقا مراراً وتكراراً ولم يتراجعا عنها قط. علاوة على ذلك، فقد أشار مسؤولون روس من المستوى الثاني إلى أهمية هذه الشروط في تشرين الأول/أكتوبر 2026.

 

وبالتالي، في أوائل تشرين الأول 2026 في مقابلة مع وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، سرد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، علناً وأكّد المطالب الأساسية لموسكو لإنهاء الحرب، قائلا: "سأعيد ذكرها للجمهور الإيراني. أولاً: وقبل كل شيء: وضع أوكرانيا كدولة محايدة، خالية من الأسلحة النووية، ومستقلة...

 

ثانياً: رفض النهج القومي الذي تنتهجه أوكرانيا، وإدانة حظر اللغة الروسية، وكل ما هو روسي، كشرط أساسي لتحقيق هذا الاتفاق. ثالثاً: نقل ما هو منصوص عليه في دستور روسيا إلى سيادتها، أي الأراضي في دونباس وبعض المناطق الجديدة الأخرى. بمعنى آخر، استعادة السيادة الروسية. وإذا لم يحدث ذلك، فسنفعل ذلك عسكرياً".

 

وأوضح رئيس أوكرانيا زيلينسكي بنفسه المواقف التفاوضية لأوكرانيا طوال شهر تشرين الأول/أكتوبر، قائلاً: "ضماناتنا الأمنية هي ضماناتنا الأمنية، ولا يمكن لروسيا أن تمليها علينا. لذا، فالاستنتاجات واضحة: القيود المفروضة على جيشنا وحياد أوكرانيا ليسا موضع نقاش". جاء ذلك في مقابلة أجراها مع قناة TSN، ونُشرت مساء يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر. وفيما يتعلق بالقضية الإقليمية، صرّح في المقابلة نفسها: "القضية الإقليمية خط أحمر لا يمكن مناقشته إلا على مستوى القيادة". وأشار إلى أن القضية الإقليمية لطالما كانت ثابتة بالنسبة للجانب الأوكراني، وأن المفاوضين الأمريكيين يثيرونها منذ فترة طويلة.

 

وبالتالي، يطرح الطرفان حالياً شروطاً غير مقبولة بشكل واضح من كليهما. لذلك، من المرجح أن يتلاشى هذا التصعيد في عملية التفاوض مع نهاية فصل الشتاء، كما حدث سابقاً.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع