الأربعاء، 25 شوال 1443هـ| 2022/05/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الحق الخالص في أداء فرض العين قضية إقامة صلاة الجمعة في ماليزيا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحق الخالص في أداء فرض العين

قضية إقامة صلاة الجمعة في ماليزيا

(مترجم)

 

 

 

الخبر:

 

في الآونة الأخيرة، أصدرت وزارة الشؤون الدينية والسلطات الدينية في كل ولاية في ماليزيا إعلانات فيما يتعلق بأداء صلاة الجمعة. وللأسف، زادت القرارات المتخذة من الارتباك بشأن وضع صلاة الجمعة في هذا البلد الذي يشكل الأغلبية المسلمة. حيث تسمح بعض الولايات بصلاة الجمعة مع 12 شخصاً كحد أقصى، وتسمح بعض الولايات بما يصل إلى 30 شخصاً. ولكن مع الأسف، لا تزال بعض الولايات تغلق المساجد وتحظر صلاة الجمعة، على الرغم من أن الدولة موجودة بالفعل في المنطقة الخضراء. وقد وضعت معظم الولايات حداً أقصى قدره 12 شخصاً يمكنهم الصلاة، وقد أوضحت بعض الولايات أن هؤلاء الـ12 ليسوا مدنيين عاديين. وبعبارة أخرى، لا يزال الجمهور ممنوعاً فعلياً من الالتحاق بالصلوات. ومما يزيد الطين بلة أنه لا يُسمح إلا لعدد قليل من المساجد بإقامة صلاة الجمعة في كل ولاية.

 

التعليق:

 

لقد أجبرنا وباء كوفيد-19 بالفعل على العيش في ظل حالة جديدة - شاعت بمصطلح "الوضع الطبيعي الجديد". ضمن أمور أخرى، فمن المتوقع الآن أن نطيع مختلف الإجراءات التنفيذية الموحدة في حياتنا اليومية، ابتداء من فحص درجة حرارة الجسم عند الدخول إلى المتاجر ومراكز التسوق، إضافة إلى مطهرات اليدين الموجودة تقريبا في أي مكان نذهب إليه. كما أنه يجب ممارسة تدابير التباعد (الاجتماعي) عند الذهاب للتسوق وفي أماكن العمل. وحتى يوم العيد لا يمكن أن يفلت من هذه التدابير الصارمة. وبكل أسف، مع كل هذه الإجراءات المعمول بها، ما زال المسلمون ينتظرون الإجراءات التنفيذية الموحدة لصلاة الجمعة وصلاة الجماعة، وحتى الآن يمرون بخيبة أمل كبيرة.

 

ومن المحير حقا أن صناع القرار يتجاهلون حقيقة أن صلاة الجمعة هي فرض عين. وقد لاحظنا البلدان الإسلامية الأخرى التي لا تزال تقيم صلاة الجماعة مع الإجراءات الموحدة والصارمة جدا. بينما تسمح السلطات في ماليزيا لـ12 أو 30 شخصاً لأداء هذه الصلوات. في الواقع، كانت هناك صورة مثيرة للسخرية على وسائل الإعلام الرئيسية لـ12 شخصاً يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الوطني، ويراقبون التباعد (الاجتماعي) في الصف، بينما كان أكثر من 50 صحفياً يزاحمون بجانب الجماعة، ويلتقطون الصور!! مفارقة مثيرة للسخرية فعلا! ما هو الأساس المنطقي للسماح لـ12 شخصاً، أو حتى 30 شخصاً فقط لأداء صلاة الجمعة، حيث لا يُمنح سوى أعضاء لجنة المساجد و"الأفراد المحظوظين" "الحق الخالص" في أداء صلاة الجمعة؟ أما المسلمون الآخرون فهم ممنوعون من أداء الفرض في المسجد؟! كما أنه تم تحذير الذين يؤدون الصلوات خارج المساجد من تكرار فعلهم.

 

منذ نحو شهرين، يحث المسلمون المعنيون الحكومة على الخروج بعملية تنفيذية جادة من أجل إعادة فتح المساجد وتمكين كل مسلم من أداء صلاة الجمعة، وليس فقط أعضاء اللجان في المساجد من الصلاة. للأسف، بعد شهرين من انتظار الأخبار السارة، اتخذوا قرارهم الخاص ومنحوا "الحقوق الحصرية" لأداء صلاة الجمعة فقط لبعض الأفراد.

 

واليوم، يُسمح لجميع الوكالات الحكومية تقريباً بالعمل، وجميع المحلات التجارية تقريباً مفتوحة أمام الناس. ونحن نرى الطرق والمكاتب وأسواق الجملة والمطاعم وغيرها من الأماكن مليئة بالناس الذين يخرجون من حبسهم، في حين إن الحكومة تناشد الناس باستمرار أن يعتادوا على "الوضع الجديد". ولكن لماذا لا تزال المساجد مغلقة أمام الناس لأداء صلاة الجمعة التي هي فرض عين على كل فرد مسلم؟ إذا كان السبب هو منع انتقال كوفيد-19، فمن المؤكد أن الشيء نفسه ينطبق على جميع المنافذ الأخرى التي يسمح للعامة بالدخول إليها في الوقت الحالي - وبالتأكيد مع إجراءات الوقاية الصارمة. لكن يبدو أن صناع القرار هؤلاء يعتقدون أن كوفيد-19 لا يمكن أن ينتقل إلا في المساجد، وليس في أي مكان آخر، لذلك يجب أن تبقى المساجد مغلقة، أو مفتوحة فقط لأشخاص محددين. والغريب في الأمر، أنه حتى المساجد في المناطق الخضراء لا تزال مغلقة أمام الناس. ولا حول ولا قوة الا بالله...

 

هل نسوا أن المسجد هو بيت الله، وأنه لا يحق لأحد أن يغلق بيته إلا هو!

 

يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

 

هناك مثل في الثقافة الماليزية يقول: (إذا أراد المرء شيئاً ما، فإنه سيعمل جاهداً من أجله، ولكن إذا كان المرء لا يريده، فإنه سيخلق ألف مبرر لعدم قيامه بأي شيء حياله).

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور محمد – ماليزيا

 

#كورونا                   |        #Covid19             |         #Korona

آخر تعديل علىالأحد, 31 أيار/مايو 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع