الثلاثاء، 03 ربيع الأول 1442هـ| 2020/10/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أبو رغال وأحفاده اليوم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أبو رغال وأحفاده اليوم

 


الخبر:


حاول الإعلام الخليجيّ، إظهار مشهد توقيع تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين وكيان يهود، بمثابة المشهد التاريخي الذي يُريد قادة السلام ترسيخه في أذهان الأجيال القادمة.


التعليق:


إن التاريخ لا يرحم فيما يسجل عن أحداث اليوم للأجيال القادمة ولا يحابي أحدا إن كتب بعيدا عن الكذب والتزوير والمحاباة والنفاق، بل يكتب الحقيقة كما هي لترى الأجيال القادمة ما حدث قبلهم، والتاريخ أقسى ما يكون مع أولئك الذين خانوا بلادهم وأممهم وقضاياها وتسببوا في خذلانها وتآمروا عليها لإلحاق الضرر بها وتمزيقها وتدميرها. وما فعلته وتفعله دول اليوم من المسابقة في التطبيع مع كيان يهود الغاصب سيُسجّله التاريخ في صحائفه وصمة عار تلاحق تلك الأنظمة على مر الزمان كواحدةٍ من أسوأ الخيانات وأكثرها تدميراً وطعنا لقضية إسلامية وهي قضية مربوطة بالعقيدة ربطا محكما.


لقد سطر التاريخ كثيراً من قصص الغدر والخيانة، وأصبحت تلك القصص عنوانا ومضربا للمثل وسارت به الركبان وأصبح رمزا لكل خيانة، ومن أشهر تلك القصص وأكثرها تداولاً قصة الغدر التي تعرَّض لها مؤسس الإمبراطورية الرومانية يوليوس قيصر من أحد أكثر المقرَّبين إليه وهو ماركوس بروتس الذي طعنه في ظهره، وحين رأى طاعنه قال كلمته الشهيرة: "حتى أنت يا بروتس" والتي أصبحت مثلاُ لغدر وخيانة القريب. أما بروتس فقد لقي مصير الخونة الحتمي وهو الخزي والهزيمة.


قصص الغدر والخيانة كثيرة ولا يخلو منها أي زمان ومكان، وفي التاريخ قصة أبي رغال الذي عمل دليلاً لجيش أبرهة لهدم الكعبة، ويُشار إلى أبي رغال في كتب التاريخ باحتقار شديد، وأصبح مسبة واسمه عارا وعلامة ووصفا لكل من خان أمته وقضاياها، وهذا ما تفعله دول اليوم في إقامة علاقات مع كيان يهود المجرم والمحتل لأرض الإسلام، وعن أي قضية؟ إنها قضية فلسطين كلها والأقصى لا فرق بين أي شبر منها ولا قيمة لبحث مسألة الزمان والمكان في الأقصى للعبادة والوجود، ولن تدخلها قدم محتل إلا بعد القضاء على هذه الأمة كاملة.


ماذا سيكتب التاريخ عنكم وقد خنتم كتاب الله أولا حيث حكمتم بالكفر وحاربتم الإسلام ودولته ثم كنتم نواطير على مزارع، كل منكم يحمي نتاج المزرعة لسيده، ثم أنفقتم الأموال التي سرقتموها في حرب الإسلام وأهله وكنتم ولا زلتم أسوأ من عرفه التاريخ بالخيانة والفجور؟!


والله لقد فاق الولد أباه خيانة وجرما؛ فأبو رغال خان مرة، أما أنتم ففي كل يوم لكم قصة وخيانة... فأي صحائف سوداء ستكتب عنكم؟!


وأخيرا إن فلسطين الأرض المباركة، أرض القدس، أرض المسرى والمعراج هي في قلوب المسلمين حتى وإن ابتُلوا بحكام رويبضات يطيعون الكفار المستعمرين فوق طاعة رب العالمين، فإن فلسطين وقدسها هي فلسطين المسلمين، وليست فلسطين أولئك الحكام الخونة ولا هي قدسهم، وإن تطبيع علاقاتهم مع دولة يهود المغتصبة لفلسطين سيكللهم بالعار والشنار حتى يومهم الذي يوعدون، فإن فلسطين ستعود إلى أهلها بعد قتال يهود المحتلين للأرض المباركة في يوم مشهود تعلوه صيحات الله أكبر من جيوش المسلمين، وهو وعد غير مكذوب قاله الصادق المصدوق ﷺ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» رواه مسلم.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع