الجمعة، 14 رجب 1442هـ| 2021/02/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة

 


الخبر:


أعربت المحكمة العليا الباكستانية يوم الأربعاء 17 شباط/فبراير 2021، عن قلقها من أنه إذا لم ينعكس التمثيل النسبي لقوة التصويت الفعلية للأحزاب السياسية في انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار النظام بأكمله.


التعليق:


منذ تسريب شريط فيديو لبعض أعضاء مجلس إحدى المقاطعات وهم يتقاضون رشاوى للتصويت لمرشح من غير حزبهم، ثار جدل في باكستان حول أهمية إجراء الانتخابات، ومن جدوى الانخراط في العملية الانتخابية. واحتدم الجدل مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021. وقد تؤدي نتائجها إلى تغيير التوازن الحزبي في النظام، وسيكون على الأرجح لصالح النظام الحاكم، بينما قد تفقد المعارضة تأثيرها. وقد تمكّنت المعارضة من عرقلة مشاريع القوانين الحكومية والتعديلات في الدستور، بسبب أغلبيتها في مجلس الشيوخ.


وفيما يتعلق بالجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، فإنه بالنسبة لمقاعد الجمعية الوطنية، ينتخب الناس ممثليهم في مجلس النواب مباشرة، ويتم تخصيص مقاعد الجمعية الوطنية لكل مقاطعة بما يتناسب مع عدد سكانها. وبما أن لدى إقليم البنجاب أكبر عدد من السكان، فهو يمتلك 183 مقعداً في الجمعية الوطنية وهي نسبة تزيد قليلاً عن 50 بالمائة. لذلك يركز كل حزب على البنجاب، وذلك لأن لديه عدداً من المقاعد، أكثر من مقاعد المقاطعات المتبقية مجتمعة. لذلك فإنه من أجل موازنة هذا الخلل، تم إنشاء مجلس الشيوخ بحيث يكون لكل مقاطعة عدد المقاعد نفسها. وعلى الرغم من هذا التوازن، يشتكي سكان المقاطعات الصغرى في معظم الأوقات من أن البنجاب يحظى دائماً باهتمام أكبر من المقاطعات الأخرى، لذلك فشلت آلية التوازن هذه في غرضها المعلن عنه.


وهناك غرض آخر وراء إنشاء مجلس الشيوخ، فلا يتم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ من الشعب مباشرة، بل يختارهم أعضاء الجمعية الوطنية وأعضاء المجالس الإقليمية الأربعة. ويُنهي خمسون بالمائة من أعضائه فترة ولايتهم في وقت لا يتزامن عادةً مع الانتخابات العامة، مما يضمن عدم تأثره نسبياً بالموجة العامة لشعبية أي حزب في البلاد. ولذلك فإنه يصبح من السهل بالنسبة للنخبة الحاكمة السيطرة على حكومة لديها الأغلبية في الجمعية الوطنية، ولكن ليس في مجلس الشيوخ. ولا تتمتع الحكومات، في معظم الأوقات، بأغلبية في مجلس الشيوخ، وبالتالي تظل تحت ضغط المعارضة، وغير قادرة على الوفاء بوعودها.


ويتيح مجلس الشيوخ أيضاً اختيار أولئك الذين يمثلون أساساً النخبة الحاكمة، من ذوي الآفاق الانتخابية الضيقة والضعيفة. لذلك نرى الموظفين السابقين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصرفيين وكبار رجال الأعمال، والضباط العسكريين المتقاعدين، والقضاة المتقاعدين، كل أولئك يصبحون أعضاء في مجلس الشيوخ، وإلا فإنهم سيتعرضون لضغوط شديدة للفوز بالانتخابات العامة. لذلك فإنه من خلال مجلس الشيوخ، يحصلون على فرصة الانضمام إلى النظام والتأكد من أن النظام لا يبتعد عن رغبات النخبة الحاكمة. كما يشكّل مجلس الشيوخ صمام الأمان الذي أنشأته النخبة الحاكمة لضمان مصالحها، على الرغم من التصويت الشعبي. وهذه ظاهرة مشابهة لتلك التي في مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس اللوردات البريطاني وراجيا سابها الهندي.


وعلى الرغم من أن الديمقراطية تدّعي أنها حكم الشعب للشعب نفسه بنفسه، إلا أنها مصممة لضمان حكم النخبة لصالح النخبة باسم الشعب. إن خلاص المسلمين والإنسانية بشكل عام لا يكمن إلا في نظام حكم الخلافة، فإنه بغض النظر عمن يصبح حاكماً في ظل الخلافة فإنه ملزم بالحكم بالقرآن والسنة، قال الله سبحانه وتعالى في وصف القرآن الكريم ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ
نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

 

آخر تعديل علىالإثنين, 22 شباط/فبراير 2021

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع